اتساع رقعة المواجهات في اليمن والقوات المسلحة تحبط هجوماً للحوثيين في تعز
تتسع رقعة المواجهات العسكرية في اليمن مع استمرار عملية “فجر اليمن”، وسط إعلان القوات المسلحة تنفيذ ضربات مكثفة ضد مواقع ميليشيا الحوثيين، بالتزامن مع اشتداد القتال في تعز ومحيط باب المندب، في مسار يستهدف تغيير موازين السيطرة الميدانية واستعادة مواقع إستراتيجية. وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، تنفيذ أكثر من 2750 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، طالت تحصينات ومواقع دفاعية ونقاط مراقبة واستطلاع ومرابض مدفعية، إلى جانب مخازن أسلحة وذخائر، ومستودعات إمداد وتعزيزات عسكرية حوثية في جبهات متعددة. الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، قال إن العمليات شملت أيضاً “أهدافاً عسكرية مشروعة وعالية القيمة” في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، ووفق التقديرات الميدانية الأولية التي أوردها البيان، أسفرت الضربات عن تحييد أكثر من 1400 من عناصر الحوثيين، وتدمير أو إعطاب أكثر من 250 آلية ووسيلة قتالية ومعدة عسكرية. وأضاف النزيلي إن القوات البرية تمكنت من اختراق دفاعات ميليشيا الحوثي وتحصيناتها، واستعادة مواقع ذات أهمية عملياتية، وتثبيت مكاسبها الميدانية، مع مواصلة الهجوم وفق الخطط الموضوعة. في سياق متصل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 136 هدفاً عسكرياً ضمن عملياته ضد ميليشيا الحوثي، وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن التحالف يعمل على “تفكيك وتدمير شبكة الصواريخ الباليستية” التابعة للحوثيين، مؤكداً تقديم إسناد جوي للوحدات اليمنية على مدار الساعة. في الغضون، أحبطت القوات اليمنية هجوماً حوثياً على خط وادي الضباب، المدخل الجنوبي لمدينة تعز، وأجبرت المهاجمين على التراجع، حسب مصادر يمنية، وتواصلت عمليات القصف المتبادل بالأسلحة الثقيلة على جبهات جبل صبر ونجد قسيم، جنوبي المدينة وغربها. وامتدت تداعيات التصعيد إلى السجن المركزي في تعز، حيث أحبطت قوات الأمن أعمال شغب بعد فتح النزلاء البوابات الداخلية، بالتزامن مع اقتراب المواجهات من محيط السجن. على الساحل الغربي، أفادت مصادر عسكرية باستمرار الاشتباكات لليوم الثاني بين “ألوية العمالقة الجنوبية” والحوثيين في محيط معسكر العرضي بمنطقة باب المندب، وذكرت أن قوات العمالقة شنت هجومها من محورين، بينما سقط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، وفق المصادر ذاتها. وتشير هذه التطورات إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر كثافة، تجمع بين الضربات الجوية والتحركات البرية، ويبقى تثبيت المواقع المستعادة وتأمين محاور تعز وباب المندب الاختبار الأبرز للقوات الحكومية، في ظل استمرار القتال وتكلفة بشرية متصاعدة. أسرة التحرير
المصدر: الوطن