نقابة معلمي سبها ترفض مخرجات اجتماع الدبيبة - اخبار ليبيا
تمسكت نقابة معلمي سبها في ليبيا بمواصلة الإضراب العام والاعتصام داخل المؤسسات التعليمية، رافضةً نتائج الاجتماع الذي جمع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، عبدالحميد الدبيبة، بالنقيب العام للمعلمين رمضان حموم، في ظل استمرار الخلاف بشأن مطالب المعلمين وتحسين أوضاعهم الوظيفية والمالية. وأكدت النقابة، في بيان صدر مساء الجمعة، أن ما أسفر عنه الاجتماع لا يلبي تطلعات المعلمين ولا يستجيب لمطالبهم الأساسية، معتبرةً أن الحلول المطروحة تقوم على معالجة جزئية للقضية، ولا تحقق الحد الأدنى من الإنصاف، فضلًا عن التفافها، بحسب وصفها، على المطالب الجوهرية والقرارات النافذة. وشددت النقابة على تمسكها بتحقيق العدالة الاجتماعية الكاملة، ورفض أي تفاوت غير منصف بين العاملين في قطاعات الدولة، مطالبةً بضمان المساواة بين منتسبي قطاع التعليم ونظرائهم في المؤسسات الأخرى، دون استثناء أو تمييز. وأعربت النقابة عن أسفها لاستمرار إغلاق المدارس وتعطل الدراسة، لكنها حملت الجهات التنفيذية المسؤولية الكاملة عن إهدار العام الدراسي، متهمةً إياها بمواصلة تجاهل المطالب التي وصفتها بالعادلة. ويأتي موقف نقابة معلمي سبها في وقت تتواصل فيه الخلافات بين الحكومة وحراك المعلمين بشأن إنهاء الإضراب واستئناف العملية التعليمية، رغم إعلان الدبيبة، الثلاثاء الماضي، استئناف الدراسة اعتبارًا من يوم الأربعاء، عقب اجتماع مع النقابة العامة لمعلمي ليبيا. وقال الدبيبة إن الحكومة أكدت خلال الاجتماع بدء العمل على تحقيق العدالة في المرتبات، وتحسين الظروف الوظيفية للعاملين في الدولة، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، مشددًا على أهمية ضمان حق الطلاب في التعليم وانتظام الدراسة. كما أشاد بدور النقابات في الدفاع عن حقوق منتسبيها والمساهمة في استمرار عمل المرافق العامة. في المقابل، أعلن حراك المعلمين في ليبيا رفضه أي تفاهمات لا تتضمن معالجة شاملة وملزمة لحقوق المعلمين، مؤكدًا استمرار الإضراب العام والاعتصام في المؤسسات التعليمية إلى حين تنفيذ المطالب كاملة. كما رفض الحراك الاجتماع الذي عُقد مع رئيس الحكومة، وأي نتائج لا توفر ضمانات واضحة للاستجابة لمطالب العاملين في القطاع. وتعود بداية التحركات الاحتجاجية للمعلمين إلى 13 سبتمبر الماضي، بالتزامن مع الموعد المحدد لانطلاق العام الدراسي، عندما نُظمت اعتصامات أمام المدارس والمقار الحكومية في العاصمة طرابلس. وبعد نحو أسبوعين، انتقلت التحركات إلى مرحلة الإضراب المفتوح، الذي امتد إلى المدارس الحكومية في مختلف أنحاء ليبيا، وسط مطالب بتحسين المرتبات، وصرف الفروقات المالية، وتوفير التأمين الصحي، وتحقيق العدالة في الأجور. ومع استمرار تمسك نقابة معلمي سبها وحراك المعلمين بموقفهما، يبقى استئناف الدراسة مرتبطًا بمدى التوصل إلى تسوية تستجيب للمطالب المطروحة وتوفر معالجة ملزمة لأوضاع المعلمين، في ظل الخلاف القائم حول نتائج الاجتماعات الحكومية الأخيرة.
المصدر: ليبيا أخبار