شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

خبراء: العراق يواجه فجوة في الدفاع الجوي تمتد إلى 6 أشهربعد انسحاب قوات التحالف

خبراء: العراق يواجه فجوة في الدفاع الجوي تمتد إلى 6 أشهربعد انسحاب قوات التحالف

 ترجمة: حامد أحمد

أشار خبراء ومراقبون في حديث لموقع «نيو أراب» الإخباري إلى أن العراق، ورغم امتلاكه قدرات جيدة نوعا ما، فإنه قد يواجه فجوة في الدفاع الجوي قد تستمر لأكثر من ستة أشهر بعد انسحاب قوات التحالف ووصول منظومات جديدة تعاقدت عليها الحكومة، مشيرين إلى أن نشر المنظومات الجديدة من رادارات وأسلحة اعتراضية وطائرات وإدخالها للخدمة قد يستغرق ثلاثة أشهر إضافية، بعد وصولها مطلع العام المقبل، تتضمن تدريب الكوادر والاستعدادات، حيث ستكون المرحلة المقبلة اختبارا لقدرة البلد على حماية أجوائه مع تزايد مخاطر الهجمات من الطائرات المسيرة.

وقد يواجه العراق فترة انتظار محتملة في قدراته للدفاع الجوي تمتد إلى ستة أشهر للحصول على منظومات دفاع جوي جديدة بعد انسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، في وقت سلط هجوم جديد بطائرة مسيّرة في أربيل الضوء على المخاوف الأمنية، إذ من غير المتوقع وصول المنظومات الجديدة قبل مطلع العام المقبل.
وكان التحالف قد أكمل انسحابه العسكري في نهاية شهر سبتمبر/أيلول، وسحب معه منظومات الدفاع الجوي التي كانت تساعد في حماية أجزاء من البلاد، بما في ذلك إقليم كردستان.
وتقول الحكومة العراقية إنها أبرمت اتفاقيات لشراء معدات ومنظومات جديدة، إلا أن وصول أولى هذه المنظومات قد يستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.
وأشار التقرير إلى أن أهمية هذه المرحلة الانتقالية قد ازدادت بعد استهداف مخيم للاجئين الأكراد الإيرانيين قرب أربيل بطائرتين مسيّرتين الأسبوع الماضي.
وقال صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إن بغداد أحرزت "تقدماً ملموساً" في التعاقد على منظومات دفاع جوي جديدة.
وأضاف أن الدفعة الأولى ستصل خلال ستة أشهر، وسيجري نشرها في مختلف أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن الحزمة ستشمل منظومات رادار متطورة، وأسلحة اعتراضية وطائرات، وذلك ضمن خطة أشمل لتعزيز سيطرة العراق على مجاله الجوي.
وأشار النعمان إلى أن الوضع الأمني في البلاد لا يزال مستقراً نسبياً، وأن القوات العراقية تحافظ على مستوى عالٍ من الجاهزية.
إلا أن هذا الإعلان يثير تساؤلات حول قدرة العراق على كشف واعتراض التهديدات الجوية قبل دخول المنظومات الجديدة الخدمة.
ولطالما عانى العراق من محدودية وتقادم قدراته في مجال الدفاع الجوي، في وقت أصبحت فيه الطائرات المسيّرة والصواريخ تشكل تهديداً أمنياً متزايداً.
ورغم ذلك، قلل مسؤول في وزارة الدفاع من احتمالات حدوث فراغ أمني مباشر.
وقال المسؤول لموقع «نيو أراب»، طالبا عدم الكشف عن اسمه: "القدرات الجوية العراقية المتوفرة ليست بالمستوى العالي، ولا يمكن إنكار ذلك، لكن الوضع الأمني في البلاد هادئ نسبيا".
وأضاف أن العراق لا يزال يمتلك "قدرات جيدة إلى حد معقول"، وأنه لا توجد حالياً توقعات بحدوث خروقات أمنية كبيرة.

إقليم كردستان خالٍ من الدفاعات الجوية
وأشار التقرير إلى أن المخاوف تبدو أكثر حدة في إقليم كردستان لخلوه من قدرات الدفاع الجوي، وقال رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، يوم الاثنين، إن العراق الاتحادي والإقليم بحاجة إلى منظومة دفاع جوي فعالة.
وأضاف بارزاني في حديثه خلال منتدى الشرق الأوسط للأبحاث (MERI) المنعقد في أربيل: "لنكن واقعيين، إن إقليم كردستان والعراق بأكمله بحاجة إلى منظومة للدفاع الجوي".
وقال إن اتفاقاً جرى التفاوض عليه سابقاً في عهد رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني مع الولايات المتحدة كان يتضمن خططاً لتوفير قدرات دفاع جوي تشمل إقليم كردستان.
ومضى بقوله: "الدفاع الجوي ليس حاجة للدولة العراقية فقط، بل إن إقليم كردستان يحتاج إليه أيضا"، مشددا على ضرورة أن تبقى الأسلحة تحت سيطرة الدولة.

خبراء يحذرون من تأخير أطول
من جانب آخر، حذر الخبير العسكري عقيل الشمري من أن العملية قد تستغرق وقتاً أطول من الأشهر الستة التي أعلنتها الحكومة.
وأوضح أن العراق قد يحتاج إلى ثلاثة أشهر إضافية من أجل دمج المنظومات الجديدة، وإنشاء أنظمة القيادة والسيطرة، مع تدريب الكوادر، وتنظيم أعمال الصيانة، واستكمال عمليات نشر المعدات.
وقال العميد الركن السابق لموقع نيو أراب: "امتلاك المنظومة لا يعني توفير تغطية جوية كاملة"، مشيرا إلى أن المرحلة الانتقالية ستكون اختبارا كبيرا لقدرة بغداد على حماية الأجواء العراقية.
وكان مسؤولون في حكومة الإقليم قد حذروا قبل انسحاب قوات التحالف من أن سحب القوات الأجنبية ومنظومات الدفاع الجوي التابعة لها من دون توفير بديل فوري قد يجعل الإقليم أكثر عرضة للهجمات.
ويأتي هذا الانسحاب في إطار انتقال أوسع نحو علاقة أمنية جديدة بين بغداد وواشنطن تركز على التدريب، ونقل التكنولوجيا، والتعاون العسكري، من دون وجود قتالي أمريكي مباشر.
ويؤكد المسؤولون أن حماية أجواء إقليم كردستان تقع في نهاية المطاف ضمن مسؤولية الحكومة الاتحادية، باعتبارها جزءاً من المجال الجوي العراقي.
وقد تصاعدت هذه المخاوف بعد أن استهدفت طائرتان مسيرتان مفخختان الأسبوع الماضي مخيماً يضم لاجئين أكراداً إيرانيين قرب أربيل.
ولم يُسجل وقوع إصابات، إلا أن الهجوم جدد المخاوف من أن تؤدي الثغرات في منظومة الدفاع الجوي العراقية إلى جعل إقليم كردستان عرضة لمزيد من هجمات الطائرات المسيّرة.
كما أثار انسحاب التحالف الدولي تساؤلات أوسع حول ما إذا كانت بغداد قادرة على إدارة الملف الأمني وحماية البلاد من دون الوجود العسكري للتحالف.
عن نيو أراب الإخباري

The post خبراء: العراق يواجه فجوة في الدفاع الجوي تمتد إلى 6 أشهربعد انسحاب قوات التحالف appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى