أزمة الوقـود تُعرقـل الاقـتـصــاد العـالـمـي
تصاعدت المخاوف الدولية من استمرار أزمة الوقود ومواصلة تداعياتها على النمو العالمي والقطاعات الاقتصادية المختلفة، في ظل التوترات في منطقة الشرق الأوسط وحرب أوكرانيا. في هذا السياق، حذرت وكالة الطاقة الدولية أمس الأربعاء من أن أسواق الديزل العالمية ربما تظل تعاني من شح الإمدادات حتى وقت متأخر من العام المقبل، إذ تؤدي الصراعات إلى كبح الإنتاج في الشرق الأوسط وروسيا، مما يدفع الأسعار المرتفعة إلى زيادة التضخم والإضرار بالنمو الاقتصادي. ويستخدم الديزل على نطاق واسع في الصناعة والزراعة وقطاع المركبات، مما يعني أن أسعاره غير المسبوقة خلقت ضغوطا سياسية واقتصادية. وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول الاتحاد الأوروبي إنها يجب أن تسحب من مخزوناتها أو تواجه حظرا أمريكيا محتملا على صادرات الديزل. وأضافت الوكالة في أحدث تقرير شهري لها عن أسواق النفط أن «أسعار الديزل غير المسبوقة تحدث بالفعل تداعيات اقتصادية واسعة النطاق من خلال رفع تكلفة السلع والتأثير على الدخول الحقيقية والنشاط الاقتصادي والتضخم». ووفقا للوكالة، فإن خسائر صادرات الديزل من الشرق الأوسط وروسيا بلغت مجتمعة 1.3 مليون برميل يوميا في أيلول، بما يعادل نحو 4.5 بالمئة من الطلب العالمي على الديزل وزيت الغاز الذي تتوقعه الوكالة للعام الحالي. وأشارت الوكالة إلى أن أسواق الديزل ما زالت تحت ضغط كبير، إذ أجبر استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة على السحب من المخزونات في وقت من العام ترتفع فيه عادة. وقالت: «مع استمرار تآكل ما تبقى في المنظومة من سبل للوقاية، وفي ظل غياب حل للصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، قد تشهد أسواق النفط مزيدا من الاضطرابات في الشهور المقبلة قبل ظهور أي فائض في عام 2027». وتتوقع الوكالة تعافي عمليات التكرير العالمية مع نهاية هذا العام، ما سيساهم في إعادة ملء المخزونات، لكنها قالت إن هذا لن يكون كافيا لتعويض العجز المتراكم في أسواق نواتج التقطير المتوسطة هذا العام.
المصدر: الدستور