شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

واشنطن تطالب بخطوات حاسمة لنزع السلاح وتهديدات إسرائيلية بتوسيع الاحتلال حتى النبطية وإفراغ الضاحية

واشنطن تطالب بخطوات حاسمة لنزع السلاح وتهديدات إسرائيلية بتوسيع الاحتلال حتى النبطية وإفراغ الضاحية

تتسارع التطورات السياسية المحيطة بلبنان، في سباق محموم بين مساعي التهدئة ومخاطر الانفجار العسكري. وفيما تصعّد واشنطن ضغوطها على الدولة اللبنانية، رفعت إسرائيل سقف تهديداتها للبنان، مع تلويح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتوسيع رقعة الأراضي اللبنانية المحتلة، في حال قرر «حزب الله» الانخراط في هجوم إلى جانب إيران ضد إسرائيل. وربطت مصادر واسعة الاطلاع هذه التهديدات باحتمال شنّ إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، عملية عسكرية واسعة ضدّ إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول باعتبار أن القناة 12 الاسرائيلية كانت قد أفادت في الساعات الماضية إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، شن عملية عسكرية واسعة مشتركة ضد إيران قبل الانتخابات. Advertisement الا أن التصريحات السابقة لترامب، الذي أعلن أنّ الولايات المتحدة لن تشنّ هجوماً على إيران قبل الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، تخلط الأوراق وتُبقي مختلف الاحتمالات والسيناريوهات مفتوحة، ولا سيما في ظلّ استمرار التوتر الإقليمي وبخاصة على خط اليمن- السعودية. وتعتبر المصادر في تصريح لـ«الديار» أن تهديدات كاتس «قد لا تكون مجرّد رسائل ردعية مرتبطة باحتمال انخراط»حزب الله«في أي مواجهة مقبلة، بل قد تشكّل مؤشراً إلى محاولة إسرائيل استباق أي تصعيد محتمل مع إيران عبر توجيه رسالة واضحة إلى الدولة اللبنانية والحزب، مفادها أنّ أي تدخّل لبناني في الحرب سيترتّب عليه ثمن باهظ، قد يتجاوز الضربات العسكرية إلى توسيع الاحتلال في الجنوب وتهجير سكان مناطق واسعة، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت». ولفتت مصادر أميركية لـ"نداء الوطن" إلى أنّ زمن الغموض انتهى، وأنّ المطالب الأميركية باتت واضحة، وتشمل وضع خطة ملموسة لنزع السلاح، وإخلاء المناطق الحسّاسة من الأسلحة، وتوقيف عناصر الحرس الثوري الإيراني، وإصلاح القضاء بما يضمن محاسبة المخالفين المرتبطين بـ"الحزب" بدلا من حمايتهم. وكتبت" الاخبار": التهديدات الإسرائيلية للبنان لم تعد تقتصر على التحذير من تدخل حزب الله في أي مواجهة إقليمية، بل باتت تترافق مع تصورات تتناول مستقبل الجنوب وسكانه. ومع تصاعد الحديث عن احتمال استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، يسعى العدو إلى وضع لبنان أمام احتمال مواجهة تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية، نحو فرض وقائع وترتيبات جديدة على الأرض، في ظل غياب أي تسوية واضحة تضمن الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين إلى قراهم. ونقل موفدون أجانب إلى السلطات اللبنانية أن عدواناً جديداً على إيران بات وشيكاً، مع تكرار الرسالة التي سبقت الجولة السابقة من الحرب، ومفادها أن على السلطات اللبنانية منع حزب الله من التدخل في أي مواجهة مقبلة. وافادت أوساط دبلوماسية غربية »البناء» ان الحكومة الإسرائيلية رفضت المشاركة في المفاوضات التي قيل إنها ستعقد في تامبا – فلوريدا الشهر الحالي، لاعتبارات سياسية – انتخابية، إلى جانب أن الجيش الإسرائيلي يحضر لجولة أعمال عسكرية وأمنية في لبنان لاستخدامها في الانتخابات ولا يريد لطاولة المفاوضات تقييده بأي قيود والتزامات أمنية وعسكرية، ويفضل أن يبقى طليق اليدين ويحتفظ بحرية الحركة. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توعّد بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب وصولاً إلى منطقتي النبطية والليطاني، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل. وأطلق كاتس تهديداته في مقطع فيديو صوّره خلال وجوده في جنوب لبنان.وقال إن «حزب الله» سيتلقى «ضربة قاسية» إذا انضم إلى إيران في شن هجوم على إسرائيل، مضيفاً أن الحزب «سيخسر أراضي إضافية في جنوب لبنان، وتحديداً في منطقتي النبطية والليطاني، لتصبح جزءاً من المنطقة الأمنية الدائمة لإسرائيل»، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ هذه العملية. وتوعّد بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف ما وصفه بـ«البنية التحتية للإرهاب» فيها، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان». ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، حيث شن الطيران الحربي غارات على المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، إضافة إلى طلوسة ووادي الحجير وأطراف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وفي بلدة الخيام، نفّذت القوات الإسرائيلية الموجودة فيها عملية تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة، امتدت من الجلاحية إلى منطقة الحمام، فيما تقدمت آليات إسرائيلية في وادي زبقين تحت غطاء مسيّرة ألقت كميات من المتفجرات أمام الآليات المتقدمة. كذلك استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري.

المصدر: لبنان 24