فيديو لأنصار عمران خان يحاصرون مقر قيادة الجيش الباكستاني؟ إليكم الحقيقة FactCheck
في أعقاب احتجاجات مناهضة للحكومة الباكستانية انطلقت في 4 تشرين الأول/أكتوبر للمطالبة بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان وفرض السلطات حال طوارئ في إحدى الولايات الشمالية للبلاد، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يُظهر احتجاجات أمام مقرٍّ لقيادة الجيش الباكستاني. إلا أنّ المقطع في الحقيقة يُظهر احتجاجات في النيبال في أيلول/سبتمبر 2025، وفقا لما بيّنته خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة "فرانس برس".
يُظهر المشهد حشداً في الشارع وتصاعد الدخان من المكان. وجاء في التعليق المرفق "الجماهير تحاصر مقر قيادة الجيش وتطالب بعودة عمران خان".

فرض حالة طوارئ في خيبر بختونخوا
ظهر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما فُرض حال الطوارئ في 11 تشرين الأول/أكتوبر في ولاية خيبر بختونخوا التي يحكمها حزب "حركة الإنصاف" الذي يتزعّمه رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، عقب احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت أياماً للمطالبة بالإفراج عنه، وعلى ضوء تصاعد أعمال عنف المسلحين في المنطقة، لاسيما على طول الحدود مع أفغانستان.
وأوقفت السلطات الباكستانية المئات من أعضاء حزب خان، بحسب ما أفاد مسؤولون في الشرطة وكالة فرانس برس في 12 تشرين الأول/أكتوبر.
وأعلنت الحكومة حل الإدارة التي تقودها الحركة في الولاية بموجب تدابير طارئة.
ويقبع خان خلف القضبان منذ آب/أغسطس 2023، وهو يواجه العشرات من التهم التي تتراوح بين الفساد والتحريض على العنف، إثر اضطرابات واسعة النطاق مناهضة للمؤسسة العسكرية وقعت في أيار/مايو من ذلك العام. ويرفض خان وفريقه القانوني هذه الاتهامات مؤكدين أنها ذات دوافع سياسية.
حقيقة الفيديو
إلا أنّ المقطع لا علاقة له بالاحتجاجات الأخيرة في باكستان.
فقد أرشد التفتيش عن لقطات ثابتة منه إلى مشاهد مطابقة ومن زوايا أخرى منشورة في حسابات مواقع نيبالية وعالمية بتاريخ 9 أيلول/سبتمبر 2025.
وجاء في الخبر المرفق "أضرم متظاهرو "جيل زد" النار في مبنى البرلمان النيبالي.
وتتطابق عناصر الفيديو مع مبنى البرلمان النيبالي كما يبدو في خدمة خرائط غوغل، وفي صور وزعتها وكالة "فرانس برس".

وفي 9 أيلول/سبتمبر 2025، أضرم مئات المتظاهرين الغاضبين النار في مبنى البرلمان النيبالي، في حين أعلن رئيس الوزراء السابق كيه بي شارما أولي استقالته من منصبه غداة احتجاجات على الفساد وحجب مواقع التواصل الاجتماعي قمعتها الشرطة بعنف.
وأوقعت التظاهرات التي اندلعت آنذاك ما لا يقل عن 72 قتيلاً و191 جريحاً، واعتُبرت الأخطر منذ إلغاء النظام الملكي عام 2008.
خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس
المصدر: النهار