بحوث الحيوان: البرد والرطوبة يقللان إنتاجية الماشية من الألبان واللحوم ويؤثران في الخصوبة
قال الدكتور ممدوح علي السيد، رئيس قسم بحوث تربية الأبقار بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني التابع لمركز البحوث الزراعية، إن التداخل بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة وسوء التهوية داخل الحظائر بالتزامن مع بدء فصل الخريف والانتقال للشتاء قد يخلق بيئة خطرة على صحة الماشية ومعدلات إنتاجها، نتيجة تعرض الحيوانات للإجهاد الناتج عن البرد، وما يصاحبه من زيادة احتياجاتها من الطاقة للحفاظ على درجة حرارة الجسم. وأوضح الدكتور ممدوح علي، في تصريحات لـ مصراوي أن تأثير هذه الظروف المناخية لا يقتصر على زيادة احتمالات الإصابة بالأمراض، بل يمتد إلى انخفاض إنتاج اللبن وتراجع معدلات التسمين والنمو، فضلًا عن التأثير في الخصوبة ومعدلات نجاح التلقيح. وأضاف أن تعرض الماشية للبرد المصحوب بارتفاع الرطوبة قد يزيد من استهلاك الطاقة المخزنة في جسم الحيوان للحفاظ على دفئه، بدلًا من توجيهها إلى الوظائف الحيوية الأخرى، وهو ما قد يؤثر في كفاءة الجهاز المناعي ويزيد من قابلية الحيوانات للإصابة بالعدوى، خاصة الأمراض التنفسية والالتهاب الرئوي. وأشار إلى أن سوء التهوية داخل الحظائر يؤدي إلى تراكم الغازات الناتجة عن تحلل الروث والبول، ومن بينها الأمونيا وثاني أكسيد الكربون، ما قد يضر بالأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي ويضعف آليات الدفاع الطبيعية في الرئة. ولفت إلى أن ارتفاع الرطوبة مع تراكم هذه الغازات قد يهيئ ظروفًا ملائمة لانتشار بعض مسببات الأمراض، مثل بكتيريا الباستريلا، بما يزيد من مخاطر الإصابة بالالتهابات الرئوية، خاصة بين الحيوانات حديثة الولادة. وتابع أن الرطوبة المستمرة وسوء التهوية قد يؤديان أيضًا إلى بقاء أرضية الحظيرة رطبة ومتسخة، ما يزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات الحوافر والعرج، إلى جانب تهيئة ظروف مناسبة لانتشار بعض الطفيليات والأمراض الجلدية، مثل الجرب والقمل والفطريات الجلدية المعروفة بالقوباء الحلقية. وفيما يتعلق بتأثير البرد والرطوبة في الإنتاج الحيواني، أوضح السيد أن أبقار الحليب تحتاج إلى توجيه جزء من طاقتها الغذائية للحفاظ على درجة حرارة الجسم، وهو ما قد يأتي على حساب إنتاج اللبن، خاصة إذا لم تحصل الحيوانات على عليقة غذائية تلبي احتياجاتها من الطاقة. وأضاف أن الأجواء الباردة والرطبة قد تؤدي إلى تراجع كفاءة التحويل الغذائي لدى الماشية، إذ يستهلك الحيوان جزءًا أكبر من الطاقة المتاحة لتوليد الحرارة بدلًا من الاستفادة منها في بناء العضلات وزيادة الوزن، ما قد يبطئ نمو عجول التسمين والحملان ويؤخر وصولها إلى الأوزان المستهدفة للتسويق. وأشار إلى أن الإجهاد المستمر الناتج عن الظروف البيئية غير الملائمة قد يؤثر كذلك في الأداء التناسلي للماشية، من خلال إضعاف ظهور علامات الشياع لدى الإناث والتأثير في جودة السائل المنوي لدى الذكور، بما قد ينعكس على معدلات نجاح التلقيح. وأكد أن الماشية تستطيع تحمل البرد الجاف بدرجة أفضل من البرد المصحوب بالرطوبة المرتفعة والهواء الراكد، مشددًا على أهمية توفير تهوية مناسبة داخل الحظائر لتصريف الرطوبة والغازات المتراكمة، مع حماية الحيوانات من التعرض المباشر للتيارات الهوائية الباردة، خاصة في نظم التربية المغلقة. وشدد على أن تحسين ظروف الإيواء والتهوية، إلى جانب توفير التغذية المناسبة لاحتياجات الحيوانات خلال فصل الشتاء، يمثل عاملًا مهمًا في الحد من المشكلات الصحية والحفاظ على معدلات الإنتاج. اقرأ أيضًا:رئيس الأتوبيس الترددي لمصراوي: فصل المسار عن الدائري بطول المرحلة الثانيةمحطة سيارات شرق بورسعيد تصدر 200 حافلة إلى غرب إفريقيا باستثمارات 159 مليون دولارتنبيه عاجل من الإسكان: التسجيل وشراء الكراسة لا يعنيان حجز شقق الإيجار لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
المصدر: مصراوي