شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هل تشعل إسرائيل السويداء مرة أخرى؟

هل تشعل إسرائيل السويداء مرة أخرى؟

استبعد مصدر وثيق الاطلاع على الواقع الميداني في محافظة السويداء، إمكانية إقدام المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون على شن هجوم في الفترة القريبة المقبلة على إحدى المناطق المحيطة بمناطق نفوذها، في حين تحدث “تجمع عشائر الجنوب” عن شبهات بأن تلك المجموعات تحضّر لهجوم وشيك بعد دعم غير مسبوق من كيان الاحتلال الإسرائيلي. وقال المصدر الوثيق الاطلاع لـ”الوطن”: “لا أتوقع أنهم يستطيعون القيام بشن هجوم كبير”، من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل في هذا السياق. وتشهد المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون والتي سيطرت على أجزاء واسعة من السويداء، بعد اندلاع احداث المحافظة في تموز 2025، خلافات عميقة فيما بينها، أدت الى حالة تفكك وانقسام في ما يسمى “الحرس الوطني” المنضوية فيه، حسب ما ذكرت مصادر من داخل تلك المجموعات مؤخراً لـ”الوطن”. وأوضح المصدر الوثيق الاطلاع في تصريحه لـ”الوطن”، أن الريف الغربي لمحافظة السويداء لم يشهد حركة كثيفة للطائرات المروحية الإسرائيلية في الأيام القليلة الماضية، لكن حركة الطيران المسيّر مستمرة في أجواء المنطقة. في المقابل، ذكر “تجمع عشائر الجنوب” اليوم الخميس أن حركة المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون توقفت عن خرق الاتفاق والهدنة على محاور ريف السويداء الغربي، لتهدأ المحاور القتالية تماماً. لكنه تحدث في الوقت نفسه عن تزامن ذلك مع تحليق كثيف لطائرات بشكل يومي وسط معلومات عن هبوطها في محافظة السويداء، لتمويل تلك المجموعات بالمرتزقة والسلاح. وقال التجمع في صفحته على موقع “فيسبوك”: إن مصادره “أنذرت بشبهات عن التحضير لهجوم وشيك، تنوي شنه الميليشيات، بعد تلقيها دعم غير مسبوق من إسرائيل والذي تقدمه عن طريق مروحياتها، وتكثيف تدريبات العصابات على أسلحة نوعية وصلت إليها للمرة الأولى”، متسائلاً: هل تشهد المحافظة في الأيام المقبلة حقبة جديدة تشبه تموز الأسود؟”. وفي منشور لاحق، ذكر التجمع أنه “إثر التساؤلات التي طرحها حول التحليق الجوي المتكرر فوق محافظة السويداء، وما رافقه من معلومات عن احتمال وصول دعم عسكري إسرائيلي إلى الميليشيات، تبرز مؤشرات تستدعي المتابعة والتدقيق، خصوصاً فيما يتعلق بالتجهيزات العسكرية التي ظهرت مؤخراً”. وأوضح أن “من بين هذه التجهيزات جهازاُ محمولاً مخصصاً لكشف الطائرات المسيّرة (الدرونات)، والذي ظهر بحوزة أحد المسلحين في صورة متداولة”. وتكمن أهمية هذا النوع من الأجهزة، حسب “التجمع”، في قدرته على رصد إشارات بعض المسيّرات والتنبيه إلى وجودها، ما يجعله من التجهيزات التي قد تعزز قدرات الرصد والإنذار لدى التشكيلات المسلحة، حسب نوع الجهاز وإمكانياته الفعلية”. ويعيد ظهور هذه التجهيزات طرح السؤال: هل يرتبط التحليق الجوي المتكرر والمعلومات المتداولة عن الدعم الخارجي، بوصول تجهيزات عسكرية جديدة إلى تلك الميليشيات؟ وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني قال أول أمس الثلاثاء: إن إسرائيل تدعم ميليشيا مسلّحة خارجة عن القانون في مدينة السويداء، مع تزويدها بالسلاح والمال، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه المغامرات التي ستُشعل المنطقة بالفوضى. كما دعا الشيباني إسرائيل إلى التعامل الجاد مع مسار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية. وفي بداية الشهر الجاري، اتهمت “حركة رجال الكرامة” أحد الفصائل المسلحة في محافظة السويداء، حكمت الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له بإدخال أهالي المحافظة بما سمته “مشروع الدم”، في مؤشر على تصاعد حدة الرفض للمشروع الانفصالي الذي يسير عليه الهجري بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: الوطن