شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بعد دراسة أمريكا استخدامها ضد إيران.. ماذا نعرف عن «أم القنابل»؟

بعد دراسة أمريكا استخدامها ضد إيران.. ماذا نعرف عن «أم القنابل»؟

GBU-43/B Massive Ordnance Air Blast - GBU-43/B Massive Ordnance Air Blast - طوّر الجيش الأمريكي خططًا هجومية جديدة تتضمن إمكانية استخدام ما يُعرف بـ «أم القنابل» (Mother of All Bom bombs) لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية، وذلك في حال أصدر الرئيس دونالد ترامب أوامر باستئناف العمليات القتالية، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها.وأفادت مصادر مطلعة على نقاشات التخطيط العسكري الداخلي -التي تناولت احتمالية نشر هذا السلاح- في تصريحات لـ«CNN»، بأن استخدام قنبلة «GBU-43/B» (المعروفة اختصارًا بـ MOAB) -وهي أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية- لأول مرة في الصراع مع إيران، سيُمثّل تصعيدًا ملحوظًا، ومع ذلك، تثار شكوك حول مدى فاعلية هذا الإجراء في تحقيق أي من الأهداف الاستراتيجية التي أعلنها ترامب، أو في تغيير موازين الحرب.ما هى «أم القنابل»؟وتُعد قنبلة «أم القنابل» (Mother of All Bombs) -واسمها الرسمي GBU-43/B Massive Ordnance Air Blast- أقوى سلاح غير نووي في الترسانة الأمريكية، وقد استُخدمت لأول مرة في العمليات القتالية في أفغانستان وضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش). ووفقًا لموقع «GlobalSecurity.org»، فهي أكبر سلاح مُوجَّه عبر الأقمار الصناعية يتم إلقاؤه من الجو في التاريخ؛ وقد صُممت لتحل محل القنبلة غير المُوجَّة BLU-82 «ديزي كاتر» (Daisy Cutter) التي تزن 15 ألف رطل، والتي استُخدمت خلال حرب فيتنام وفي المراحل الأولى من الحرب في أفغانستان.وطُوِّرت قنبلة «أم القنابل» (MOAB) في غضون تسعة أسابيع فقط عام 2003 لتكون جاهزة للاستخدام خلال عملية «حرية العراق»، إذ صرّح وزير الدفاع آنذاك، دونالد رامسفيلد، بأنها صُنعت للضغط على الرئيس العراقي السابق صدام حسين لحمله على التوقف عن القتال ضد قوات التحالف، لكن هذا السلاح الذكي لم يُستخدم قط خلال تلك الحرب.وتُحمل القنبلة على متن طائرة من طراز «سي-130 هيركوليز» (C-130 Hercules)، إذ توضع على منصة خاصة داخل الطائرة، وعند الوصول إلى ارتفاع شاهق، تُسحب المنصة بالكامل خارج الطائرة بواسطة مظلة سحب (drogue parachute) تعمل على إبطاء سرعتها، وبمجرد خروجها إلى الجو، تنفصل القنبلة بسرعة عن المنصة لتحافظ على زخمها الأمامي، ثم تُفتح زعانف توجيه شبكية (grid fins) تعمل على تحقيق استقرار القنبلة وتوجيهها نحو هدفها بدقة. ويواجه الرئيس الأمريكي، ضغوطًا لإنهاء هذه الحرب التي تحظى بمعارضة شعبية واسعة، في وقت يستعد فيه الجمهوريون لمواجهة تداعيات سياسية محتملة من قِبل الناخبين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، كذلك لا توجد مؤشرات تذكر على اقتراب البلدين من التوصل إلى تسوية عبر التفاوض، وذلك بعد أكثر من ستة أشهر من القصف الأمريكي.وفي حين يواصل الجيش الأمريكي تزويد ترامب بخيارات لشن ضربات محتملة ضد أهداف إيرانية، لا يزال بعض المسؤولين يتساءلون في أحاديثهم الخاصة عما إذا كان البيت الأبيض يمتلك استراتيجية تدمج هذه الخطط ضمن رؤية قادرة فعليًا على إنهاء الحرب؛ وهو أمر لا يملك صلاحية اتخاذه سوى الرئيس نفسه.وعلى مدى أشهر، ناقش الرئيس الأمريكي ومستشاروه خياراتٍ يمكن أن تشكل نهايةً «حاسمة» للحرب -على الأقل من منظورٍ إعلامي- في ظل إدراكهم لمدى تراجع شعبية هذا الصراع في أوساط الأمريكيين، وفي حين اعتبر بعض المسؤولين في الإدارة أن الحرب قد حُسمت فعليًا، اتخذ ترامب موقفًا أكثر حذرًا في تصريحاته الأخيرة؛ إذ تجنب إعلان النصر، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تزال لديها مهام لم تكتمل في ذلك البلد.وفي الكواليس، أبدى ترامب تشكيكًا تجاه بعض الحلفاء من خارج الإدارة الذين حثوه على سحب القوات الأمريكية والطيّ الكامل لصفحة هذا الصراع؛ حيث يرى ترامب أن خطوة كهذه ستبدو بمثابة هزيمة.وخلال الأسابيع القليلة الماضية، عقد مستشارو البيت الأبيض اجتماعاتٍ لبحث خياراتٍ متنوعة تتعلق بإيران. ورغم إعلان الرئيس الأمريكي علنًا أنه لن يتخذ أي إجراءات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي، فقد ذكر عددٌ من مستشاريه -في أحاديث خاصة- أنهم لا يدركون ما إذا كان هذا الموقف نهائياً أم أنه قد يتغير قبل يوم الانتخابات.

المصدر: المصري اليوم