نمو كبير بأعداد الزوّار والقادمين إلى سوريا هذا العام
أوضحت مصادر في وزارة السياحة لـ”الوطن” أن المؤشرات الأولية للربع الثالث تشير إلى استمرار النمو الكبير في أعداد الزوّار، ما يضع تطوير الوجهات السياحية ورفع جاهزيتها في صلب أولويات المرحلة المقبلة، لاستيعاب الطلب المتزايد وتحويله إلى فرص استثمار وعمل وقيمة اقتصادية مستدامة. يأتي ذلك وسط حركة قدوم متزايدة، إذ قفزت هذا العام قفزة نوعية عن العام الماضي، وسجّلت اعداد الزوّار والضيوف الذين دخلوا إلى سوريا أكثر من ٦ ملايين. وبحسب تقرير سابق استقبلت سوريا 3.52 ملايين زائر خلال النصف الأول من العام الحالي، بزيادة بلغت 111 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع عدد الزوّار الأجانب بنسبة 448 بالمئة والعرب بنسبة 107 بالمئة. هذا وتتوقّع الوزارة ازدياداً قياسياً من القادمين حتى نهاية العام، وسط تشجيع كل المحافظات على تفعيل السياحة الداخلية. وتؤكد أرقام وزارة السياحة، تسجيل ارتفاع في عدد الزوار الدوليين 448 بالمئة والعرب 107 بالمئة والسوريين المقيمين في الخارج 75 بالمئة خلال نصف عام، ولا سيما أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذا الطلب إلى قدرة استيعابية واستثمارات ومنتجات سياحية جديدة. وتعوّل الوزارة على أن تخلق كل زيارة قيمة أكبر للاقتصاد السوري، وذلك بالتزامن مع الحديث عن اقتصاد يقوده القطاع السياحي، وامتداد ذلك من الطيران والنقل والفنادق والمطاعم إلى الأسواق والحرف والتكنولوجيا والمشاريع الصغيرة والمجتمعات المحلية. كما تنوه الوزارة بالدور المركزي للقطاع الخاص في المرحلة المقبلة، سواء في تطوير الفنادق والوجهات والمشاريع السياحية أم في التكنولوجيا والخدمات، مشيراً إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في الساحل السوري ودمشق ومختلف المحافظات. وكان وزير السياحة “مازن الصالحاني” توقّع وصول عدد زوّار سوريا إلى ما بين 30 و40 مليون زائر سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يضع تطوير الربط الجوي وتأهيل الوجهات التاريخية وتوسيع القدرة الفندقية والارتقاء بالخدمات في صلب أولويات المرحلة القادمة. وفي هذا السياق، تُمثّل إعادة تنشيط تدمر فرصة لتحويل نمو الطلب السياحي إلى حركة اقتصادية أوسع، واستثمارات وفرص عمل، وتعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.
المصدر: الوطن