بعد عرض منيب .. تحالف اليسار يحسم الجدل بشأن انضمام أسامة باريك
أفادت مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب بأن التحاق النائب البرلماني أسامة باريك بالمجموعة “ليس مطروحا في الوقت الراهن”، مؤكدة أن الأمر يختلف عن مواكبته وتقاسم الخبرة معه في مجال العمل البرلماني، في ظل أهمية التكوين والإحاطة بآليات الاشتغال داخل المؤسسة التشريعية، بما يتيح للنواب أداء مهامهم التمثيلية والترافع عن قضايا الساكنة بكفاءة وفعالية.
جاء هذا على لسان نبيلة جلال، رئيسة ومنسقة المجموعة النيابية ذاتها، التي أكدت أن الأخيرة يمثل لها التعامل مع باريك والتعاون معه مصدر اعتزاز، باعتباره شخصية لديها شرعية انتخابية فعلية وتمثل الساكنة، مشددة على أن أبواب الاستفادة من الخبرات والتكوين والمواكبة تظل مفتوحة أمامه، كما هو الشأن بالنسبة إلى باقي النواب الذين قد يحتاجون إلى الدعم في هذا المجال.
وأوضحت المسؤولة الرسمية عن المجموعة النيابية لحزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد أن العمل البرلماني عمل مؤسساتي تحكمه قواعد وآليات محددة، تشمل طرق تقديم مقترحات القوانين وطرح الأسئلة البرلمانية وإعداد المرافعات؛ وهي أمور تتطلب الإلمام بمختلف جوانب الممارسة التشريعية والترافعية.
وأفاد باريك، الذي يخوض تجربته البرلمانية الأولى، أمس الأربعاء، خلال جلسة عمومية خُصصت لانتخاب أعضاء مكتب مجلس النواب ورؤساء اللجان النيابية الدائمة، بأن المجموعة، من خلال القيادية نبيلة منيب، عرضت عليه المواكبة وتقاسم الخبرة في العمل النيابي، فيما أشارت جلال، ضمن تصريحها لهسبريس، إلى أن توفير التكوين والمواكبة لا يثير أي إشكال، سواء تعلق الأمر بالنائب البرلماني باسم حزب الوحدة والديمقراطية أو بغيره من النواب.
وأشارت القيادية في فيدرالية اليسار، التي تم التوافق على إسنادها مهمة تنسيق مجموعتها النيابية خلال النصف الأول من الولاية التشريعية، إلى أن المؤسسة البرلمانية والفرق والمجموعات النيابية تضطلع بأدوار في هذا المجال، بما يضمن تطوير الأداء النيابي وتعزيز قدرة ممثلي الساكنة على إيصال انشغالاتهم والدفاع عن قضاياهم.
وشددت رئيسة المجموعة على ضرورة التمييز بين الاستفادة من التكوين والمواكبة وبين الالتحاق بالمجموعة النيابية، معتبرة أن الأمرين مختلفان من حيث الطبيعة والتدبير.
وتابعت نبيلة جلال: “ففي الوقت الذي ترحب فيه المجموعة بأي مبادرة تروم تقاسم الخبرة أو تقديم الدعم للنواب في أداء مهامهم، فإن مسألة الانضمام إليها ليست مطروحة حاليا، ولم تُطرح حتى للتداول داخل المجموعة، على الرغم من أنها لا تشكل مبدأ اعتراض أو ترحيب، فهي تبقى خارج النقاش فقط”.
وأضافت المتحدثة ذاتها أن الممارسة الديمقراطية الداخلية تقتضي أن تُتخذ القرارات داخل المجموعة وفقا لقواعد التشاور والتدبير الجماعي، مؤكدة أن القرارات المتعلقة بالشأن الداخلي للمجموعة تخضع لمنهجية ديمقراطية واسعة تحترم إرادة كافة العضوات والأعضاء وتقوية التشاور والتداول احتراما للنفس المبادئ التي يمثلها الحزبان اليساريان المتحالفان.
وكان أسامة باريك، النائب عن الدائرة الانتخابية المحلية ميدلت، قد التحق سابقا بمجموعة الخيار الديمقراطي التي تضم 6 نواب، قبل أن تخفق المبادرة؛ مما أدى إلى انتقال 3 نواب إلى صفوف حزب التقدم والاشتراكية، وانضمام النائبة البرلمانية عن حزب “الديمقراطيين الجدد” (رمزه البصمة) والنائبتين البرلمانيتين عن حزب جبهة القوى الديمقراطية (رمزه الزيتونة).
The post بعد عرض منيب .. تحالف اليسار يحسم الجدل بشأن انضمام أسامة باريك appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المصدر: هسبريس