شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

كواليس ترشح التجمع الوطني للأحرار لرئاسة لجنة العدل والتشريع

كواليس ترشح التجمع الوطني للأحرار لرئاسة لجنة العدل والتشريع

كشف مصدر قيادي مطلع لهسبريس كواليس قرار فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب ترشيح النائب البرلماني محمد غيات لرئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالغرفة البرلمانية الأولى، موضحا أن القرار جاء بعد تداول داخل الفريق والحزب بشأن أهمية اللجنة وطبيعة الملفات المطروحة أمامها، في ظل رغبة طرف سياسي في رئاستها في حال تنازل حزب “الحمامة” عنها.

وأوضح المصدر أن فريق التجمع الوطني للأحرار كان على علم برغبة فريق حزب العدالة والتنمية في تولي رئاسة اللجنة في حال أبدى فريق “الأحرار” عدم الرغبة في رئاستها؛ غير أن النقاشات الداخلية أفضت إلى قناعة مفادها أن الفريق لا ينبغي أن يتنازل عن رئاسة هذه اللجنة التي يضمنها له القانون بوصفه المكون الأول في المعارضة، بالنظر إلى أهمية اختصاصاتها وحساسية الملفات الاجتماعية والتشريعية التي يُنتظر أن تتناولها.

وحسب الفصل العاشر من الدستور، فإن الأخير “يضمن للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا، من شأنها تمكينها من النهوض بمهامها، على الوجه الأكمل، في العمل البرلماني والحياة السياسية”. كما يضمن لها بصفة خاصة رئاسة اللجنة المكلفة بالتشريع بمجلس النواب؛ فيما تنص المادة التاسعة من النظام الداخلي للمجلس على أن الأخير “يخصص رئاسة لجنتين على الأقل للمعارضة تكون من بينها وجوبا لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، ولا يحق الترشح لرئاستها إلا لنائبة أو نائب من المعارضة”.

وكشف المصدر القيادي المطلع من حزب التجمع الوطني للأحرار أن قرار الترشح جاء بعد نقاش عميق استند إلى ما يتوفر عليه الفريق والحزب من مؤشرات ومعطيات بشأن عدد من الملفات الحساسة اجتماعيا، مؤكدا أن تحمل مسؤولية رئاسة هذه اللجنة بالتحديد يقتضي التعامل مع القضايا المطروحة بمنطق المسؤولية والنجاعة، بعيدا عن الشعبوية في التدبير؛ فحتى وإن كانت هذه الأخيرة حاضرة أحيانا في الخطاب السياسي، فإنها غير مقبولة بتاتا في تدبير الشأن العام، وفق تعبيره.

وشدد المصدر ذاته على أن اختيار رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان يرتبط، وفق تقديره، بـ”إمكانية تقديم خدمة أكبر للبلاد من خلال العمل التشريعي والمؤسساتي”، لافتا إلى أن “المهام المنتظرة تشمل، إلى جانب تجويد النصوص القانونية التي تعتريها اختلالات أو إشكالات، الاضطلاع بدور الوساطة بين الفرقاء الذين تجمع بينهم خلافات، بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتيسير التوافق بشأن القضايا المطروحة”.

وفي هذا السياق، أكد القيادي ذاته أن فريق التجمع الوطني للأحرار يتبنى، حسب تعبيره، تصورا للمعارضة “يقوم على تحمل المسؤولية والعمل المؤسساتي، وليس على إثارة الضجة الإعلامية أو السعي إلى تحقيق حضور سياسي قائم على استقطاب الانتباه”، مبرزا أن “الهدف، وفق هذا التصور، هو الإسهام في نجاح البلاد من خلال العمل داخل المؤسسات وتحسين أداء المنظومة التشريعية”.

وبخصوص دور اللجنة، أوضح عضو المكتب السياسي للحزب ذاته أن اشتغالها يتم وفق الآليات التي يحددها مكتبها، وبمشاركة موظفيها وأطرها؛ غير أن رئيسها يتوفر، بدوره، على صلاحيات مهمة تتيح له التأثير في القرارات وتوجيه عمل اللجنة، معتبرا أن اللجنة تحتاج إلى زخم جديد بعد “عملية القتل” التي تعرضت لها خلال الفترة السابقة.

وفي رده على سؤال بشأن فرضية توجيه الدولة، بمعناها الاستراتيجي، لحزب التجمع الوطني للأحرار نحو المعارضة، بهدف قطع الطريق على حزب العدالة والتنمية ومنعه من رئاسة اللجنة، رفض المصدر هذا الطرح، واصفا إياه بـ”القراءة السطحية للمشهد السياسي”، حسب قوله.

واعتبر مصدرنا أن اختزال مخرجات العملية الانتخابية وتوزيع المسؤوليات داخل المؤسسات في فرضية وجود توجيه مسبق من الدولة لا يعكس، بحسب رأيه، “تعقيدات الخريطة السياسية”، مشيرا إلى أن “الدولة لا يمكنها هندسة جميع تفاصيل هذه الخريطة وتوجيه المواطنين خلال الانتخابات من أجل توزيع المواقع لاحقا بين الأغلبية والمعارضة والهيئات السياسية”.

وأشار المتحدث إلى أن ترشيح محمد غيات لرئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان “لم يكن مجرد إجراء تنظيمي”، لكونه جاء في سياق تقدير سياسي لأهمية اللجنة ودورها في معالجة الملفات التشريعية والاجتماعية، إلى جانب الرغبة في تعزيز حضور التجمع الوطني للأحرار داخل المؤسسة البرلمانية انطلاقا من موقعه الجديد في المعارضة.

The post كواليس ترشح التجمع الوطني للأحرار لرئاسة لجنة العدل والتشريع appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس