شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بؤرة رعوية جديدة تهدد أراضي المواطنين ومصادر رزقهم في سلفيت

بؤرة رعوية جديدة تهدد أراضي المواطنين ومصادر رزقهم في سلفيت

أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة في منطقة واد ياسوف شرق سلفيت، عبر نصب خيام وكرفانات، وسط تحذيرات من تهديد الأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي وتقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم ومراعيهم. سلفيت- شبكة قدس الإخبارية: شرع مستوطنون، اليوم الخميس، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة واد ياسوف شرق مدينة سلفيت، بعد نصب خيام وكرفانات في الموقع، في خطوة تهدد بالاستيلاء على مساحات جديدة من أراضي المواطنين والتضييق على انتفاعهم بها. وحذّر رئيس مجلس قروي ياسوف، جمعة عبد الفتاح، من خطورة هذه الخطوة، مشيراً إلى أن البؤرة الجديدة ذات الطابع الرعوي تشكل تهديداً مباشراً للأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي، في ظل محاولات متواصلة لفرض السيطرة على أراضي القرية ومحيطها. وأوضح عبد الفتاح أن إقامة البؤرة ستنعكس سلباً على حياة المزارعين، من خلال تقييد وصولهم إلى أراضيهم وحرمانهم من رعي مواشيهم والاستفادة من مصادر المياه والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البؤر الرعوية تُستخدم لتوسيع نطاق السيطرة الاستيطانية تدريجياً، عبر وضع اليد على الأراضي المحيطة وفرض قيود على أصحابها. وتتعرض قرية ياسوف لاعتداءات وضغوط استيطانية متواصلة، في ظل وجود مستوطنتي «كفار تفوح» و«رحاليم» بالقرب منها، إلى جانب عدد من البؤر الاستيطانية الرعوية التي أُنشئت في محيط القرية خلال السنوات الأخيرة. وطالت الاعتداءات الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون المعمّرة، حيث شهدت المنطقة عمليات تقطيع وإحراق للأشجار، إلى جانب منع المزارعين من الوصول إلى حقولهم إلا خلال فترات محدودة من العام. كما تكررت الهجمات على منازل المواطنين الواقعة في أطراف القرية. ويزيد إنشاء البؤر الرعوية من المخاوف بشأن مستقبل الأراضي الزراعية، إذ يواجه أصحابها خطر فقدان القدرة على الوصول إليها واستغلالها، مع اتساع رقعة الوجود الاستيطاني في محيطها. وتأتي البؤرة الجديدة في سياق التوسع الاستيطاني المتواصل في محافظة سلفيت، التي تشهد مخططات تهدف إلى توسيع المستوطنات وتغيير الواقع الجغرافي للأراضي الفلسطينية. وتسعى المخططات الاستيطانية إلى توسيع ما يُعرف بـ«تكتل أريئيل الاستيطاني»، بما يهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية ووسطها، ويزيد من عزل القرى والبلدات الفلسطينية بفعل شبكة الطرق الاستيطانية والجدار والبؤر الرعوية. وتؤدي هذه المخططات إلى وضع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والحقول المزروعة بأشجار الزيتون تحت تهديد الاستيلاء، فضلاً عن تقييد حركة المواطنين وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم. وتثير إقامة البؤرة الجديدة في واد ياسوف مخاوف الأهالي من توسع الاعتداءات في المنطقة، وما قد يترتب عليه من خسارة أراضٍ إضافية وتضرر مصادر رزقهم، في ظل استمرار التمدد الاستيطاني في محافظة سلفيت.

المصدر: وكالة القدس