صندوق الكويت السيادي نموذج لأصحاب الثروات المدخرين طويلي الأجل
تناولت مجلة «بيزنس تايمز» السنغافورية توجه صناديق الثروة السيادية في آسيا نحو الاستثمار المباشر والمشاركة في صفقات الملكية الخاصة، مشيرة إلى أن الصندوق السيادي الكويتي المتمثل بالهيئة العامة للاستثمار، يُعد أحد الأمثلة على صناديق الثروة السيادية التي تركز على إدارة رؤوس الأموال على المدى الطويل، إلى جانب صندوق التقاعد الحكومي النرويجي العالمي وشركة «جي آي سي» السنغافورية.وأوضحت أن هذا النوع من الصناديق يستفيد من عدم ارتباطه بالضرورة بالتزامات مالية قصيرة الأجل أو برامج اقتراض، بما يمنحه قدرة على الاحتفاظ بالاستثمارات لفترات أطول مقارنة بصناديق الأسهم الخاصة التقليدية، التي تعمل عادة ضمن أطر زمنية محددة.وأضافت في سياق آخر، أن صناديق الثروة السيادية في آسيا تتجه بصورة متزايدة إلى الاستحواذ على حصص مباشرة في الشركات والمشاركة في الصفقات الاستثمارية إلى جانب شركات الملكية الخاصة، في مسار يُرجح أن يستمر حتى 2027، وفقاً لخبراء في القطاع. منذ 7 دقائق منذ 7 دقائق وأشارت إلى أن صناديق الثروة السيادية تؤدي دوراً متنامياً في الصفقات الكبرى، إذ أظهرت بيانات «إس آند بي غلوبل» ارتفاع قيمة الصفقات المدعومة سيادياً على مستوى العالم إلى 200 مليار دولار عام 2025، مقارنة بـ67 ملياراً 2024.الصناديق السياديةوأوضحت المجلة أن هذا التحول يعكس ابتعاداً تدريجياً عن النموذج التقليدي الذي تكتفي فيه الصناديق السيادية بتوفير الأموال لمديري صناديق الأسهم الخاصة، مقابل حصة من الأرباح، من دون المشاركة المباشرة في إدارة الاستثمارات أو اتخاذ القرارات التشغيلية.ويأتي هذا التوجه في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع تقييمات الشركات ونضج الأسواق الخاصة، وهي عوامل تدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في نماذج الاستثمار التقليدية وتكاليفها، بما في ذلك الرسوم الإدارية وحصص الأرباح التي يحصل عليها مديرو الصناديق.ووفقاً لبيانات شركة بين آند كومباني حتى 22 يونيو، باتت الاستثمارات المباشرة والمشتركة تمثل بين 50 و60 % من رؤوس الأموال السيادية المستثمرة في الأسواق الخاصة، مقارنة بنحو 40 % عام 2023.وقال رئيس إدارة الأصول في مجموعة «سي جي إس آي» سنغافورة، جيمس أونغ، إن صناديق الثروة السيادية تتمتع بمزايا تدعم قدرتها على تنمية رؤوس الأموال على المدى الطويل، تشمل امتداد آفاقها الاستثمارية لعقود، وعلاقاتها الواسعة مع الحكومات، وعدم حاجتها إلى جمع الأموال من المستثمرين بصورة مستمرة، نظراً إلى دعمها من الدول، مضيفاً أن الاستثمار المباشر والمشترك يتيح لهذه الصناديق توظيف رؤوس أموالها في صفقات محددة والمشاركة في قيادة تحالفات استثمارية، إلى جانب استثماراتها التقليدية في الصناديق.وتطرّقت المجلة إلى نماذج التعاون بين الجهات السيادية، مستشهدة بـ«منصة جالاكسي أورينتيس للاستثمار بين الصين وآسيان»، التي أُطلقت في 13 أبريل وتركز على الاستثمارات طويلة الأجل في الأسهم الخاصة عبر الممر الاقتصادي بين الصين ودول رابطة جنوب شرقي آسيا «آسيان»، وقد جمعت المنصة نحو 520 مليون دولار بإغلاقها الأول، مع خطط لرفع إجمالي التمويل إلى مليار.وفي ما يتعلق بتداعيات هذا التحول على شركات الأسهم الخاصة، أوضحت المجلة أن تنامي حضور الصناديق السيادية قد يزيد المنافسة على الصفقات الكبرى، لا سيما أن الارتفاع الكبير في قيمة الصفقات المدعومة سيادياً خلال 2025 قابله ارتفاع 13 % فقط في عدد الصفقات، ما يشير إلى تركز الاستثمارات بعدد محدود من الصفقات الضخمة.الملكية الخاصةوأضافت أن شركات الملكية الخاصة قد تتجه إلى التركيز على الشركات والأصول المتوسطة الحجم، حيث يكون حضور رأس المال السيادي أقل بروزاً، في حين يمكن أن تتكامل أدوار الطرفين بالصفقات الكبرى، عبر توفير شركات الملكية الخاصة الخبرات التشغيلية والقدرة على اقتناص الفرص، مقابل توفير الصناديق السيادية رؤوس الأموال طويلة الأجل.
المصدر: الرأي