الدوري السعودي: القادسية لاقتناص نقاط الصدارة من شباك أبها
يتطلع القادسية إلى اعتلاء صدارة الدوري السعودي للمحترفين «مؤقتاً»، وذلك عندما يستضيف نظيره أبها، مساء الجمعة، على ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، ضمن منافسات الجولة التاسعة، في مواجهة تجمع فريقين بطموحات متباينة في جدول الترتيب. ويدخل القادسية المواجهة وهو في المركز الثاني برصيد 19 نقطة، بفارق نقطتين عن الهلال المتصدر بـ21 نقطة، إذ تبدو الفرصة مواتية أمام الفريق الشرقاوي لانتزاع الصدارة في حال تحقيق الانتصار، مستفيداً من غياب الهلال عن منافسات هذه الجولة، بعد تأجيل مواجهته أمام الرياض. ويعيش القادسية فترة مميزة على مستوى نتائجه المحلية، بعدما حقق انتصاراً عريضاً على الخلود بخمسة أهداف دون مقابل في الجولة الماضية، مؤكداً قدرته على المنافسة في المراكز المتقدمة، ومواصلة الضغط على الهلال في سباق الصدارة. ويعود الفريق إلى المنافسات المحلية بعد تعادله خارج أرضه مع باختاكور الأوزبكي بنتيجة 1 - 1، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، في مواجهة كان القادسية قريباً من حسمها لمصلحته، قبل أن يستقبل هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة. ويتطلع القادسية، بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، إلى تجاوز آثار التعادل الآسيوي سريعاً، واستعادة نغمة الانتصارات، مستفيداً من التفوق الفني الذي يتمتع به الفريق، إلى جانب عاملي الأرض والجمهور. ويعوّل رودجرز على مجموعة من الأسماء البارزة التي أسهمت في النتائج الإيجابية للفريق، يتقدمها المكسيكي خوليان كينيونيس، والمهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والهولندي تيجاني رايندرز، إلى جانب الثنائي السعودي مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات. وتمنح هذه الخيارات المدرب قدرة على تنويع الحلول الهجومية، سواء من خلال التحركات في عمق دفاع المنافس أو استثمار المساحات على الأطراف، خصوصاً أن القادسية أظهر فاعلية هجومية كبيرة خلال مواجهته الأخيرة في الدوري أمام الخلود. ورغم الفوارق الفنية والترتيبية التي تصب في مصلحة أصحاب الأرض، فإن رودجرز يدرك أهمية التعامل بحذر مع المواجهة، وتجنب إهدار الفرص، خصوصاً بعد التعادل الآسيوي الأخير، الذي كشف عن حاجة الفريق إلى حسم المباريات مبكراً وعدم منح المنافسين فرصة العودة. وفي المقابل، يعود أبها إلى أجواء المنافسات بعد غيابه عن الجولة الماضية، إثر تأجيل مباراته أمام الفيصلي، وسط آمال بأن تكون فترة التوقف قد منحت الفريق فرصة لإعادة ترتيب أوراقه ومعالجة الأخطاء التي لازمته منذ بداية الموسم. ويقبع أبها في المركز الأخير برصيد نقطتين، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار خلال مبارياته السبع السابقة، ليجد نفسه أمام تحدٍّ صعب في مواجهة أحد أبرز الفرق المنافسة على صدارة الدوري. وكان أبها قد أنهى مشواره قبل فترة التوقف بالتعادل السلبي أمام الدرعية، في نتيجة أوقفت سلسلة من التعثرات، لكنها لم تكن كافية لإحداث تحول ملموس في موقعه بجدول الترتيب. ويدرك الفريق أن مواصلة الاكتفاء بالتعادلات لن تسعفه في الابتعاد عن قاع الترتيب، ما يجعله مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية تعيد الثقة إلى لاعبيه، وتمنحه دفعة معنوية قبل استكمال مشواره في الجولات المقبلة. وسيكون التنظيم الدفاعي أحد أبرز التحديات أمام أبها، في ظل القوة الهجومية التي يمتلكها القادسية، بينما يحتاج الفريق إلى استثمار الفرص القليلة التي قد تتاح له أمام أصحاب الأرض، إذا ما أراد الخروج بنتيجة إيجابية. وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للطرفين؛ فالقادسية يبحث عن ثلاث نقاط قد تمنحه صدارة الترتيب وتؤكد جديته في المنافسة على اللقب، فيما يتمسك أبها بأمل تحقيق مفاجأة تنهي صيامه عن الانتصارات، وتمنحه بداية مختلفة بعد فترة التوقف.
المصدر: الشرق الأوسط