شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

لماذا سمى أمشير «أبو الزعابيب»؟ حكاية شهر قبطى ارتبط بالرياح وتقلبات الطقس

لماذا سمى أمشير «أبو الزعابيب»؟ حكاية شهر قبطى ارتبط بالرياح وتقلبات الطقس

يحتفظ شهر أمشير بمكانة خاصة في الذاكرة الشعبية المصرية، إذ ارتبط اسمه على مدار أجيال بالرياح القوية والتقلبات الجوية، حتى أصبح المصريون يطلقون عليه «أبو الزعابيب الكتير»، في تعبير شعبي يلخص طبيعة الطقس التي اشتهر بها هذا الشهر، كما ارتبط بدورة الزراعة ومتابعة الفلاح لتغيرات المناخ. يأتي أمشير في النصف الثاني من السنة القبطية، بعد شهر طوبة، وقبل برمهات، ويقع خلال فترة الشتاء التي تبدأ خلالها درجات الحرارة في التغير تدريجيًا مع الاقتراب من الربيع. ولم يكن الفلاح المصري ينظر إلى الشهر باعتباره مجرد فترة زمنية، وإنما كان يربط بينه وبين ما يحدث في الأرض والسماء، خاصة حركة الرياح والتقلبات الجوية التي يمكن أن تؤثر في الأشجار والمحاصيل. اشتهر أمشير بالمثل الشعبي «أمشير أبو الزعابيب الكتير»، وهي عبارة تعكس كثرة الرياح التي ارتبطت بهذا الوقت من العام في الذاكرة الشعبية. وكلمة «الزعابيب» من التعبيرات الشعبية التي تشير إلى الرياح الشديدة أو العواصف، ولذلك أصبح الاسم نفسه كافيًا لاستدعاء صورة الطقس المتقلب في ذهن المصريين. ويمثل أمشير مرحلة انتقالية في دورة العام، حيث تبدأ ملامح الشتاء في التغير تدريجيًا، وتصبح متابعة الطقس مهمة للمزارعين، خاصة مع استمرار وجود محاصيل شتوية في الحقول واقتراب مواسم جديدة. وتكشف قصة أمشير عن جانب من الخبرة الشعبية المصرية في قراءة الطقس، فالأمثال لم تكن مجرد عبارات للتندر، وإنما وسيلة لتسجيل ملاحظات متكررة حول المناخ ومواعيد العمل في الأرض. ومع مرور الزمن تجاوز اسم أمشير المجال الزراعي، وأصبح جزءًا من اللغة اليومية المصرية، فمجرد ذكر «أمشير» يستدعي الحديث عن الرياح والتقلبات الجوية.

المصدر: اليوم السابع