أمن السعودية من أمن البحرين.. موقف خليجي موحد لحماية الاستقرار
فعاليات وطنية: التضامن مع المملكة الشقيقة رسالة قوة وثقة للمستثمرين أمن واحد ومصير مشترك وموقف لا يقبل المساومة على سيادة دول الخليج وسلامة شعوبها، بهذه الرؤية أكدت شخصيات اقتصادية ومصرفية أن الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة يمثل التزاما راسخا تفرضه روابط الأخوة ووحدة المصالح وأن استقرارها ركيزة لأمن المنطقة وقوة اقتصادها. وشدد المتحدثون في حوارات مع «أخبار الخليج» على أن الموقف البحريني المتضامن مع السعودية يجسد عمق العلاقة بين البلدين ويبعث برسالة واضحة بأن مواجهة التهديدات وحماية المنجزات مسؤولية خليجية مشتركة. وأكدوا أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمس حياة الناس وأرزاقهم ويهدد حركة التجارة والإمداد وثقة المستثمرين. ودعوا إلى تعزيز التنسيق الخليجي ورفع جاهزية المؤسسات وتوثيق التعاون بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرارية الأعمال والخدمات الأساسية. وأجمعوا على أن تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الموقف الخليجي يشكلان أساسا لحماية الاستقرار وصون المكتسبات التنموية وأن قوة الاقتصادات الخليجية ورسوخ مؤسساتها يمنحان المنطقة القدرة على مواجهة التحديات ومواصلة النمو. وأكد النائب أحمد صباح السلوم أن الموقف البحريني المتضامن مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة الاعتداءات الحوثية يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية ووحدة المصير المشترك بين البلدين، ويجسد موقفًا بحرينيًا ثابتًا وراسخًا يقوم على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، مشددًا على أن أي تهديد يستهدف أمن السعودية أو مقدراتها الاقتصادية ينعكس بصورة مباشرة على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. وقال السلوم، في تصريح خاص لصحيفة «أخبار الخليج»: إن إدانة وزارة الخارجية البحرينية للاعتداءات الحوثية التي تستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية والحيوية في السعودية، وتأكيدها التضامن الكامل مع المملكة ودعم حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها، يعبران عن وحدة الموقف والمصير، ويؤكدان أن أمن دول مجلس التعاون منظومة مترابطة لا يمكن الفصل بين مكوناتها، وخصوصًا في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة. وأشاد السلوم بكفاءة القوات المسلحة السعودية وجاهزيتها العالية في التصدي للاعتداءات وإحباطها، مؤكدًا أن حماية المنشآت المدنية والاقتصادية والبنية التحتية الحيوية تمثل أولوية أساسية للحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والخدمات الأساسية، مشددًا على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بمسؤولياته في وقف الاعتداءات المتكررة ومحاسبة المسؤولين عنها وداعميها. وفيما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية لهذه الاعتداءات، أوضح السلوم أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية لا يقتصر تأثيره على الأضرار المباشرة التي قد تنجم عن الهجمات، بل يمتد إلى خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق، ورفع مستويات المخاطر التي يأخذها المستثمرون والشركات العالمية في الاعتبار عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية والتوسعية. وأضاف أن الثقة الاستثمارية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستقرار الأمني والسياسي، وأن تكرار الاعتداءات على المنشآت الحيوية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل والخدمات اللوجستية، وزيادة الأعباء التشغيلية على الشركات، فضلًا عن تأثيراته المحتملة على سلاسل الإمداد وحركة التجارة وتدفقات الاستثمارات، وخصوصًا أن المملكة العربية السعودية تمثل ثقلًا اقتصاديًا رئيسيًا في المنطقة وشريكًا تجاريًا واستثماريًا محوريًا لدول مجلس التعاون. وأشار السلوم، من واقع اهتمامه بالشأن الاقتصادي والاستثماري، إلى أن اقتصادات دول الخليج أصبحت أكثر ترابطًا وتكاملًا، سواء من خلال الاستثمارات المتبادلة أو المشاريع المشتركة أو حركة التجارة والخدمات وسلاسل التوريد، ما يجعل حماية الاستقرار الاقتصادي السعودي مصلحة خليجية مشتركة، مؤكدًا أن أي اضطراب يمس المنشآت الاقتصادية أو إمدادات الطاقة أو مسارات النقل والتجارة قد تتجاوز تداعياته حدود الدولة المستهدفة لتطال الأسواق الإقليمية والعالمية. وشدد على أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب العمل على مسارين متوازيين؛ أولهما تعزيز التنسيق والتكامل الأمني الخليجي لحماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية الاقتصادية، وتطوير آليات تبادل المعلومات والإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ، وثانيهما تعزيز الجاهزية الاقتصادية من خلال وضع خطط مشتركة لاستمرارية الأعمال، وتأمين سلاسل الإمداد، وتنويع المسارات اللوجستية، ورفع قدرة القطاعات الحيوية على التعامل مع الظروف الاستثنائية. ودعا السلوم إلى تكثيف التنسيق بين الجهات الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة والمؤسسات الاستثمارية في دول مجلس التعاون، بما يسهم في طمأنة المستثمرين وتعزيز ثقتهم بمتانة الاقتصادات الخليجية وقدرتها على مواجهة التحديات، إلى جانب تشجيع الاستثمارات البينية وتسريع مشاريع التكامل الاقتصادي، باعتبارها من أهم أدوات تعزيز المرونة الاقتصادية وتقليل التأثر بالأزمات الإقليمية. وأكد أن من المهم كذلك تعزيز التواصل المؤسسي مع المستثمرين والشركات العالمية، وتقديم المعلومات الاقتصادية الدقيقة والشفافة بشأن استمرارية الأعمال وسلامة البنية التحتية والخدمات، بما يحد من تأثير الشائعات والتقديرات غير الدقيقة في حركة الأسواق والقرارات الاستثمارية. واختتم السلوم تصريحه بتأكيد أن التضامن البحريني مع المملكة العربية السعودية يتجاوز حدود المواقف السياسية والدبلوماسية، ليعبر عن شراكة استراتيجية ومصالح أمنية واقتصادية متكاملة، مشددًا على أن أمن السعودية واستقرارها وازدهارها يمثل ركيزة أساسية لأمن الخليج واستقراره وازدهاره، وأن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التكاتف الخليجي والتحرك الدولي المسؤول لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية وصون المكتسبات التنموية والاقتصادية لدول المنطقة. يوسف صلاح الدين: دول الخليج تقف معًا قال رجل الأعمال يوسف صلاح الدين: إن الموقف البحريني المتضامن مع المملكة العربية السعودية يجسّد علاقة أخوية راسخة تتجاوز المواقف الظرفية، وتستند إلى وحدة المصير وترابط المصالح وأمن الشعوب، فأمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين والخليج، واستهداف منشآتها المدنية والاقتصادية يمسّ استقرار المنطقة ومقدراتها التنموية. ومن هنا، فإن التضامن البحريني يحمل رسالة سياسية واقتصادية واضحة بأن دول الخليج تقف معًا في مواجهة ما يهدد أمنها ومصالحها المشتركة. وأضاف أن من واقع خبرتنا في قطاع الأعمال، فإن المستثمر يحتاج إلى بيئة مستقرة يستطيع فيها التخطيط بثقة، والتهديدات الأمنية قد ترفع تكاليف النقل والتأمين، وتربك سلاسل الإمداد، وتدفع بعض المؤسسات إلى تأجيل توسعاتها، بما ينعكس على التجارة وفرص العمل. وفي المقابل، فإن سرعة الاستجابة ووضوح الإجراءات واستمرار الخدمات والإنتاج تعزز الثقة بقدرة اقتصاداتنا على تجاوز التحديات. وتابع قائلا: الخطوات العملية تبدأ بتكثيف التنسيق الخليجي لحماية المنشآت الحيوية، وتطوير خطط مشتركة لاستمرارية الأعمال، وتنويع منافذ الإمداد ومصادر التوريد، مع إشراك القطاع الخاص في إعداد هذه الخطط. كما ينبغي توفير معلومات موثوقة للمستثمرين، وتسهيلات تمويلية للمؤسسات المتضررة، وتسريع حركة السلع بين دول المجلس، وتسريع تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، بما يعزز الربط بين أسواقنا ويوفر مسارات إضافية لنقل البضائع ويدعم استدامة سلاسل الإمداد. فكلما تعمّق التكامل الخليجي، ازدادت قدرتنا على حماية اقتصادنا والمحافظة على جاذبية المنطقة للاستثمار. أحمد عيسى الدوي: التضامن البحريني السعودي راسخ وأكد أحمد عيسى الدوي القائم بأعمال رئيس المكاتب الخاصة والمشرف العام للمبادرة الوطنية صون العهد والولاء أن التاريخ المشترك بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية والروابط الوثيقة بين قيادتي البلدين وشعبيهما أثبتت قوة العلاقة ومتانتها في مختلف المواقف ولا سيما خلال الأزمات الدولية. وأوضح أن حكمة القيادتين ومواقفهما الثابتة جعلت المصير المشترك حاضرا في مقدمة الأولويات وأن التضامن بين البلدين أثبت أثره الإيجابي على أرض الواقع. وأشار إلى أن الموقف البحريني الصلب والقوي إلى جانب المملكة العربية السعودية واضح لا لبس فيه محليا ودوليا وفي مختلف المحافل والمنظمات الدولية بما يجسد التقدير الدائم والدعم المتواصل للمملكة الشقيقة. وأضاف الدوي أن ما تقوم به المنظمات الإرهابية المدعومة من إيران من استهداف للمنشآت الحيوية سواء المدنية أو الاقتصادية بهدف الإضرار بالاقتصاد السعودي والخليجي لن ينال من الاستثمارات السعودية داخل المملكة أو خارجها. وشدد على أن الاستثمارات السعودية راسخة وقائمة على الثقة وأن هذه الاعتداءات لن تضعف قوتها أو مكانتها لما تستند إليه من عوامل جوهرية تشمل قوة الجبهة الداخلية والعلاقات الخارجية وصلابة الموقف المحلي والدولي فضلا عن قوة القدرات العسكرية السعودية وتطورها. خالد الأمين: أمن السعودية ركيزة لاستقرار الخليج وقال رجل الأعمال خالد على الأمين: إن الموقف البحريني المتضامن مع المملكة العربية السعودية الشقيقة يجسد عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين، ويؤكد أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي. فهذا التضامن ليس مجرد موقف سياسي، بل هو تعبير عن وحدة المصير والمصالح المشتركة، وركيزة أساسية لتعزيز منظومة الأمن والاستقرار الخليجي. كما أن الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية يعكس التزام دول الخليج بحماية مكتسباتها التنموية وصون سلامة شعوبها. وتابع: إن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يهدد الثقة الاستثمارية، ويرفع المخاطر والتكاليف التشغيلية، وقد يؤثر في حركة التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة والخدمات اللوجستية، بما ينعكس على تنافسية اقتصادات المنطقة وجاذبيتها للاستثمار. ومن هنا، تبرز أهمية تعزيز التنسيق الخليجي، وتطوير خطط الاستجابة للطوارئ، ورفع جاهزية البنية التحتية الحيوية، وتنويع مسارات الإمداد، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أن تبادل المعلومات وتنسيق السياسات الاقتصادية والأمنية يسهمان في احتواء المخاطر وترسيخ ثقة المستثمرين. إن حماية الاستقرار مسؤولية مشتركة، وهي الأساس لمواصلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب دول الخليج. علي بن الشيخ عبدالحسين خلف العصفور: السعودية.. أمنُها أمنُنا وجرحُها جرحُنا وقال علي بن الشيخ عبد الحسين خلف العصفور: حين تُستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة، فإن الخطر يتجاوز حدودها ليمسّ أمن الخليج واستقرار المنطقة. والاعتداءات الحوثية على المطارات والأعيان المدنية ليست مجرد تصعيد عسكري؛ إنها ترويع للأبرياء واعتداء على حق الإنسان في الحياة والأمان. وأضاف أن مشاهد الضحايا والمسافرين الذين تبدّلت رحلاتهم إلى خوف وألم تستنهض الضمير الإنساني، وتفرض موقفًا واضحًا يدين استهداف المدنيين، ويرفض تحويل المطارات والمنشآت الحيوية إلى ساحات للصراع والابتزاز السياسي. وفي تقديري، فإن توظيف الجماعات المسلحة المدعومة من إيران لرفع كلفة المواجهة على دول الخليج يكشف خطورة نهج يجعل أمن الشعوب ورقة ضغط تفاوضية. كما أن تهديد الملاحة في باب المندب ومضيق هرمز يضاعف المخاطر على التجارة والطاقة، ويستوجب مسؤولية دولية تحمي الممرات البحرية وتصون استقرارها. وشدد على أن تضامننا مع السعودية موقف أخوّة ومصير مشترك؛ فأمنها ركيزة لأمننا، واستقرارها سند لاستقرار المنطقة. ومن واجب المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم يحمي المدنيين ويمنع تكرار الاعتداءات، ويدعم مسار السلام وسيادة الدول. وأوضح أن وحدة الموقف الخليجي ستبقى وصلابة الجبهة الداخلية، والالتفاف حول القيادة، حصنًا في مواجهة كل من يسعى إلى زعزعة أمن أوطاننا وترويع مجتمعاتنا. عبدالوهاب الحواج: أمن الخليج مسؤولية مشتركة وأكد عبدالوهاب يوسف الحواج عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين أن أمن مملكة البحرين يرتبط ارتباطا وثيقا بأمن المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج العربي وأن أي اعتداء على دولة خليجية يمس أمن المنطقة بأكملها ويستوجب موقفا موحدا يحمي شعوبها ومكتسباتها. وقال: إن الوقوف إلى جانب السعودية موقف أخوي ووطني ثابت وإن أبناء الخليج لا يقبلون المساس بأمنها أو الاعتداء على أي من دولهم وهم مستعدون لبذل الغالي والنفيس دفاعا عن أوطانهم. وأضاف أن الروابط التي تجمع شعوب المنطقة تتجسد في المواقف الصعبة وتؤكد أن وحدة المصير مسؤولية يحملها الجميع. وشدد الحواج على أن التهديدات التي تستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية تستدعي أعلى درجات الجدية لما قد تتركه من آثار على حياة الناس وأرزاقهم والخدمات الأساسية وحركة التجارة والاستثمار. ودعا أي طرف يهدد هذه المنشآت إلى إدراك خطورة العواقب وحجم الأضرار التي قد تتجاوز حدود الدولة المستهدفة لتطال مصالح المنطقة واستقرارها. وأوضح أن مسؤولية حماية الأوطان تتكامل فيها جهود المؤسسات وأفراد المجتمع وأن للقطاع الخاص دورا مهما في دعم استمرارية الأعمال والمحافظة على توافر السلع والخدمات والتعاون مع الجهات المختصة لمواجهة أي تحديات. وأكد أن التضامن الخليجي يمثل مصدر قوة وطمأنينة للمواطنين والمستثمرين وأن الحفاظ على الأمن والاستقرار هو الأساس لحماية الاقتصاد ومواصلة التنمية وصون مستقبل الأجيال.
المصدر: أخبار الخليج