شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

موهوبو السعودية يستعرضون ابتكارات لمستقبل الطاقة في مؤتمر البترول | صحيفة الاقتصادية

موهوبو السعودية يستعرضون ابتكارات لمستقبل الطاقة في مؤتمر البترول | صحيفة الاقتصادية

شارك 30 من أعضاء مجتمع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» في مؤتمر البترول العالمي بالرياض، مستعرضين مشاريع وابتكارات في مجالات الطاقة المتجددة والتقاط الكربون والذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس دور المؤسسة في إعداد الكفاءات الوطنية الشابة وتأهيلها للمشاركة في معالجة تحديات قطاع الطاقة.ولم تقتصر مشاركة الموهوبين على مرافقة الوفود الدولية وتنظيم أعمال المؤتمر، بل امتدت إلى عرض حلول تقنية وبحثية بدأت أفكارها في المختبرات المدرسية والبرامج الإثرائية، قبل تطويرها لتصبح نماذج أولية قابلة للعرض والنقاش أمام متخصصين وخبراء من شركات الطاقة المحلية والعالمية.تقنيات لخفض تكلفة التقاط الكربون 30%من بين المشاريع المشاركة، تقنية لالتقاط الكربون تعتمد على مواد نانوية مطورة محلياً، تستهدف خفض التكلفة بنسبة 30%، وفقاً للقائم على المشروع، الذي بدأ تطوير فكرته خلال أحد برامج «موهبة» الإثرائية، قبل أن يصل بها إلى مرحلة العرض أمام خبراء من أرامكو وشركات عالمية.وفي مجال الطاقة المتجددة، قدمت إحدى الطالبات بحثاً يركز على رفع كفاءة الألواح الشمسية في البيئات الصحراوية باستخدام تقنيات التبريد الذاتي، بهدف الحد من تأثير درجات الحرارة المرتفعة في كفاءة إنتاج الكهرباء، وهو أحد التحديات التقنية المرتبطة بمشاريع الطاقة الشمسية في السعودية.كما استعرض أحد المشاركين منظومة ذكية لإدارة سلامة الآبار النفطية باستخدام الذكاء الاصطناعي، تستهدف التنبؤ بالمخاطر المحتملة قبل وقوعها بنحو 48 ساعة، مستفيداً من زيارات ميدانية لشركة «طاقة» أسهمت في بلورة فكرة المشروع وتطويرها. Untitled design(45)تحويل الحرارة المهدرة إلى طاقة نظيفةشملت الابتكارات مشروعاً قدمته طالبة تبلغ من العمر 19 عاماً، يهدف إلى الاستفادة من الحرارة المهدرة في الآبار وتحويلها إلى طاقة نظيفة يمكن استخدامها لتوفير الكهرباء للمجتمعات النائية.واستعرضت الطالبة مشروعها أمام وفد من كازاخستان، موضحة أن العمل عليه بدأ خلال دراستها في المرحلة الثانوية، في نموذج يُظهر انتقال الأفكار البحثية من البيئة التعليمية إلى النقاش مع مختصين دوليين في قطاع الطاقة.وفي مجال الهيدروجين، شارك أحد الموهوبين في نقاشات علمية مع خبير أوروبي حول مستقبل الهيدروجين الأزرق، تناولت الجوانب التقنية والاقتصادية المرتبطة بإنتاجه، وإمكانات تطوير الأبحاث ذات الصلة، مع الاتفاق على مواصلة التواصل البحثي.من البرامج الإثرائية إلى المشاريع التطبيقيةتعكس هذه المشاركات امتداد برامج «موهبة» من مراحل اكتشاف القدرات العلمية لدى الطلاب في سن مبكرة إلى تنمية مهاراتهم البحثية والتطبيقية، بما يتيح لهم الانتقال من التعليم النظري إلى تطوير حلول مرتبطة باحتياجات القطاعات الاقتصادية.وتعمل المؤسسة على رعاية الموهوبين منذ المراحل الدراسية المبكرة، عبر برامج مختصة تستهدف تنمية قدراتهم العلمية والبحثية، وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في الفعاليات العلمية والمسابقات والمؤتمرات المختصة.وتكتسب هذه الجهود أهمية في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، والتوجه نحو تطوير تقنيات خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الإنتاج وتنويع مصادر الطاقة، وهي مجالات تتطلب استثمارات متزايدة في البحث والتطوير وتأهيل الكوادر المختصة. Untitled design(46)ربط الابتكارات الوطنية بشركات الطاقة العالميةتوفر المؤتمرات الدولية منصة لربط المشاريع البحثية الناشئة بالخبرات الصناعية، وفتح قنوات للتواصل بين المبتكرين الشباب والشركات العاملة في القطاع، بما قد يسهم في تطوير الأفكار وتحويلها إلى تطبيقات عملية.كما تتيح هذه المشاركات للموهوبين الاطلاع على أحدث التطورات التقنية والتحديات التشغيلية التي تواجه قطاع الطاقة، ومناقشة مشاريعهم مع مختصين يمتلكون خبرات صناعية وبحثية، الأمر الذي يعزز فرص تطوير الحلول المقترحة ومواءمتها مع احتياجات السوق.وتأتي مشاركة أعضاء «موهبة» في مؤتمر البترول العالمي، الذي يجمع 70 وزيراً و300 رئيس تنفيذي، ضمن حضور الكفاءات السعودية الشابة في المحافل المختصة، بما يعزز فرص مشاركتها مستقبلاً في تطوير تقنيات الطاقة وحلولها.ومن المختبرات التعليمية والبرامج الإثرائية في الرياض وجدة والظهران، وصولاً إلى منصات المؤتمرات الدولية، تبرز هذه المشاريع نموذجاً لمسار تطوير المواهب الوطنية، بدءاً من اكتشاف القدرات العلمية، مروراً بالتأهيل والبحث والابتكار، وصولاً إلى الإسهام في مواجهة التحديات التقنية والصناعية.

المصدر: الاقتصادية