الشيخ البلعوس: مَن ركنوا إلى العمالة والخيانة يركضون وراء سراب
دعا عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء، الشيخ ليث وحيد البلعوس، أبناء “العشيرة المعروفية في الجنوب السوري” إلى التمسك بأرض وطنهم، موضحاً أن الذين ركنوا إلى العمالة والخيانة يركضون وراء سراب، في إشارة إلى أصحاب المشاريع الانفصالية في المحافظة المدعومين من كيان الاحتلال الإسرائيلي. وقال البلعوس في منشور بحاسبه على موقع “فيبسوك” مخاطباً “أبناء العشيرة المعروفية الأبية في الجنوب السوري الصامد”: “إن تجذّركم في أرض هذا الوطن تاريخ مكتوب بمداد من نور، باق ما بقي السنديان في جبالنا العريقة، فالوطنية ليست شعاراً نرفعه، بل هي دماء تجري في عروق كل حرّ معروفي أصيل يرفض الضيم ويأبى الهوان”. وأوضح البلعوس، أنه “في خضم هذه التحديات لا بد لنا أن نسمي الأشياء بمسمياتها، إذ يبرز بعض المتزعّمين الذين هانت عليهم أنفسهم، فركنوا إلى العمالة والخيانة على حساب دماء الأبرياء وانتهاك الأعراض، هؤلاء الذين لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً، يتوهمون واهمين بأن الارتهان للخارج والتصريحات المشبوهة، قد تعزز مواقفهم أو تثبّت عروشهم الواهية، وما علموا أنهم يركضون وراء سراب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون”. وطالب البلعوس، المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته الحقيقية، والتحرّك الجاد لمساندة الشعب السوري والدولة السورية لدعم عملية التعافي والاستقرار المستدام بعيداً عن التدخلات والإملاءات الخارجية. وأهاب “بأبناء عشيرتنا الغيورين”، أن يدركوا خفايا الأمور، بأن تلك الخروقات والتصريحات الصادرة عن “قتلة الأطفال”، ما هي إلا محاولات يائسة لتثبيت مواقعهم وحماية أنفسهم من المساءلة والعدالة والقانون”. وكان رئيس حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أطلق أمس تصريحات بشان السويداء وحماية الدروز، وذلك في إطار الأكاذيب والمزاعم التي طالما رددها، منذ اندلاع الأزمة في المحافظة في تموز العام 2025، وكان السبب الرئيس في إشعالها، عبر دعم ميليشيا خارجة عن القانون في المحافظة بالسلاح والمال. وأضاف البلعوس في منشوره: “مَن يعجز عن نفع نفسه ولا يتقن إلا اختلاق الأزمات وإشعال الحروب، كيف له أن يساند غيره، إنهم مجرد أدوات، وحين تنتهي مصالح مشغّليهم سيفوت الأوان، ولن يحصدوا سوى وصمة العار التي تلاحقهم وتسيء لأهلهم وأوطانهم”. ووفق مراقبين تحدثوا لـ”الوطن”، فإن نتنياهو ومن خلال تلك التصريحات، يواصل مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، تسييس ملف السويداء والمكوّن الدرزي في سوريا وإقحامهما في الدعايات والانتخابات الإسرائيلية، وخصوصاً أن تلك التصريحات أتت خلال لقاء انتخابي جمعه بناخبين من الطائفة الدرزية، ويحاول من خلالها في ظل اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري، تحسين فرصه، وخصوصاً مع ارتفاع وتزايد الأصوات في الداخل الإسرائيلي الرافضة لسياسته التدميرية التوسعية إزاء سوريا الجديدة والفلسطينيين. من ناحية أخرى، عودة نتنياهو لركوب موجة “حماية الدروز” بهذا التصعيد، والتي لم ينزل عنها أصلاً، ربما تأتي، حسب هؤلاء المراقبين، نتيجة تبعثر أوراق مخططاته بإبقاء سوريا ضعيفة ومقسّمة، وخصوصاً في ظل الهدوء الذي يخيم على المحافظة بسبب سياسة الحكومة السورية الرشيدة في التعامل مع ملف أزمة المحافظة وتفكيكه، وتصاعد وتزايد الأصوات الرافضة للمشروع الانفصالي في قلب المحافظة، وابتعاد وتنصل أعداد كبيرة من أدواته في داخل السويداء عن متزعمي هذا المشروع، وترسّخ قناعة لدى أطراف دولية فاعلة في مساعي إيجاد حل لأزمة المحافظة وتعمل بهدوء وسرّية، بأن أدوات نتنياهو التي لا تزال تصرّ على عدم نزع ثوب الخيانة عنها، “لن يكون لها أي دور في مستقبل السويداء”. أسرة التحرير
المصدر: الوطن