سوريا تشعل الخلاف بين نتنياهو وإيزنكوت.. ما الهدف
دخل الملف السوري على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، وسط تباين في مواقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه رئيس حزب "يشار" غادي إيزنكوت، بشأن التعامل مع دمشق ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية. Advertisement ويرى خبراء في الشؤون الإسرائيلية أن الخلاف بين الطرفين لا يتعلق بالأهداف الأمنية بقدر ما يرتبط بوسائل تحقيقها، إذ يتمسك نتنياهو بالوجود العسكري المباشر داخل الأراضي السورية، فيما يفضّل إيزنكوت التوصل إلى اتفاقات أمنية تضمن لإسرائيل حرية التدخل من دون الحاجة إلى انتشار عسكري دائم. وكانت حكومة نتنياهو قد أعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، وقررت السيطرة على منطقة جبل الشيخ، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي مئات التوغلات في مناطق جنوب سوريا. وفي المقابل، دعا إيزنكوت إلى فتح مسار تفاوضي مع دمشق لتطوير اتفاقية عام 1974، يتضمن ترتيبات أمنية جديدة تشمل جبل الشيخ، مشترطاً انسحاب القوات التركية والروسية من الأراضي السورية. ويرى الباحث إبراهيم ربايعة أن هناك توافقاً إسرائيلياً على ضرورة إقامة أحزمة أمنية موسعة ومناطق منزوعة السلاح، لكن الخلاف يتمحور حول استمرار السيطرة العسكرية المباشرة أو استبدالها بتفاهمات أمنية. من جهته، اعتبر الخبير خالد خليل أن إيزنكوت يسعى إلى تحويل النتائج العسكرية إلى مكاسب سياسية، بينما يعتمد نتنياهو على استمرار التوتر، مشيراً إلى أن الترتيبات الأمنية بين سوريا وإسرائيل باتت شبه جاهزة، لكن الخلافات السياسية تعرقل التوصل إلى اتفاق. وتزامن هذا النقاش مع إدخال نتنياهو ملف السويداء في حملته الانتخابية، بعدما زعم أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث المحافظة العام الماضي، وأن الاتصال ساهم في وقف المواجهات. وردّت دمشق برفض استخدام المكون الدرزي في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، متهمة تل أبيب بالتدخل في أحداث السويداء وتسليح مجموعات خارجة عن القانون. انتخابياً، أظهر استطلاع نشرته صحيفة "معاريف"، الجمعة، تعادل معسكري نتنياهو والمعارضة اليهودية عند 51 مقعداً لكل منهما، من أصل 120 مقعداً في الكنيست، من دون حصول أي طرف على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة. وبحسب الاستطلاع، يتقدم إيزنكوت على نتنياهو في تفضيلات رئاسة الحكومة بنسبة 48% مقابل 41%، فيما يحصل حزب "يشار" على 21 مقعداً مقابل 18 مقعداً لحزب "الليكود". (الجزيرة)
المصدر: لبنان 24