يونايتد لإنهاء بدايته الكارثية... وسيتي لاستعادة توازنه بالدوري الإنجليزي
لم يكن فريق مانشستر يونايتد بحاجة إلى «تمرد» من لاعبيه، خاصة في ظل بداية متعثرة أخرى هذا الموسم للفريق الملقب بالشياطين الحمر. وجاءت تصريحات الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع الفريق، الغاضبة عقب خسارة مانشستر يونايتد أمام أتلتيكو مدريد الإسباني في بطولة دوري أبطال أوروبا، يوم الثلاثاء الماضي، لتسلط الضوء بشكل غير مرغوب فيه على النادي، في وقت يحاول فيه المدير الفني مايكل كاريك إنقاذ مسيرة الفريق المتعثرة. وانتقد مارتينيز إدارة مانشستر يونايتد بسبب سياسة التعاقدات خلال فترة الانتقالات، حيث بدا أن انتقاداته موجهة بشكل مباشر إلى المدير الرياضي جيسون ويلكوكس. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نشب خلاف بين روبن أموريم، المدير الفني السابق ليونايتد، وويلكوكس، مما أدى سريعاً لإقالة المدرب البرتغالي من منصبه بعد 14 شهراً فقط من توليه المسؤولية. وأعادت تصريحات مارتينيز وضع قيادة مانشستر يونايتد تحت المجهر، وأنهت حالة الهدوء التي سادت داخل قلعة «أولد ترافورد» منذ تولي كاريك المهمة خلفاً لأموريم. وتشير هذه التطورات إلى وجود حالة من الاستياء الداخلي في ظل موسم يبدو أنه يتجه نحو مسار كارثي. كما نشر المهاجم الإيفواري أماد ديالو، لاعب الفريق، تعليقاً يتضمن ألفاظاً نابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب الهزيمة في العاصمة الإسبانية مدريد، واصفاً ما حدث بأنه «عار». وقدم مارتينيز اعتذاراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، وذلك بعد اجتماعه مع كاريك وما وصفهم بـ«قيادة النادي». وكتب مارتينيز: «لقد كان حواراً إيجابياً للغاية، تبادلنا فيه وجهات النظر وتحدثنا بصراحة عما حدث بعد مباراة الثلاثاء». ولا توجد أي مؤشرات على أن منصب كاريك في خطر، علماً بأنه أصبح سابع مدرب دائم يتولى قيادة يونايتد منذ اعتزال الأسطورة أليكس فيرغسون عقب التتويج بلقب الدوري الإنجليزي عام 2013. لكن كاريك يواجه مشكلات مألوفة سبق أن عانى منها أسلافه أموريم، وإريك تن هاغ، وأولي غونار سولسكاير، وجوزيه مورينيو، الذين مرّوا بفترات تراجع في النتائج قبل أن ينتهي بهم المطاف بالرحيل عن النادي. كما يعد حصول الفريق على ست نقاط فقط من مبارياته الست الأولى في البطولة العريقة أسوأ بداية ليونايتد في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز. وينتظر الفريق، الأحد، مواجهة قوية أمام مضيفه ليدز يونايتد، صاحب المركز السابع برصيد 9 نقاط، على ملعب إيلاند رود، وهو الملعب ذاته الذي شهد المباراة الأخيرة لأموريم مع يونايتد. وتعتبر الرحلة إلى ملعب ليدز اختباراً صعباً آخر ليونايتد، في ظل أجواء غالباً ما تكون عدائية. وسيدور السؤال قبل المباراة عما إذا كان كاريك سيقوم بالاعتماد على مارتينيز في المباراة، عقب تصريحاته الغاضبة التي اعتذر عنها لاحقاً، أم سيقرر استبعاده؟ من جانبه، يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة انطلاقته المثالية في المسابقة هذا الموسم، والحفاظ على العلامة الكاملة، عندما يستضيف إيبسويتش، صاحب المركز العاشر بتسع نقاط، السبت. ويتربع مانشستر سيتي، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه في الموسمين الماضيين، على قمة الترتيب برصيد 18 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه آرسنال (حامل اللقب)، وذلك بعد فوزه في جميع مبارياته الست الأولى في المسابقة هذا الموسم. ويرغب فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا في استعادة الاتزان سريعاً من جديد، عقب الخسارة القاسية 2-4 أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، بدوري الأبطال، الأربعاء، على ملعب الاتحاد، الذي يستضيف لقاء إيبسويتش تاون. في المقابل، يحل آرسنال ضيفاً على نوتنغهام فورست، صاحب المركز الخامس عشر بخمس نقاط، والذي خسر مباراتيه الأخيرتين في المسابقة، الأحد. ويخوض آرسنال المباراة، بقيادة مديره الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الكبير 3-صفر على ليل الفرنسي، يوم الثلاثاء الماضي، في مباراته الأخيرة بدوري الأبطال، على ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن. وأكد أرتيتا أن بييرو هينكابي، لاعب الفريق، سيغيب لعدة أسابيع عن آرسنال، بعد تعرضه لإصابة في التدريبات، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة مارتن زوبيميندي الذي تعرض هو الآخر لإصابة أثناء التدريبات. من جانبه، يتطلع ليفربول لاستعادة نعمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلة الماضية، حينما يخرج لملاقاة مضيفه برنتفورد، صاحب المركز الرابع برصيد 10 نقاط، والذي ظل محافظاً على سجله خالياً من الهزائم في مبارياته الست الأولى بالمسابقة هذا الموسم. وتلقى ليفربول، الذي يتواجد في المركز التاسع بتسع نقاط، خسارته الأولى في الدوري الإنجليزي خلال الموسم الحالي، عقب خسارته القاسية صفر-3 أمام ضيفه مانشستر سيتي في المرحلة الماضية. وسرعان ما أعاد ليفربول البسمة مرة أخرى لجماهيره المحبطة، عقب انتصاره الكاسح 6-3 على مضيفه لاسك لينز النمساوي، الأربعاء، بدوري الأبطال، في مباراة شهدت تألق نجمه الفرنسي برادلي باركولا. وبدأ باركولا في التألق مع ليفربول، الذي انضم لصفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بعد أن سجل ثلاثة أهداف «هاتريك» في شباك لاسك لينز. ويفتقد ليفربول في المباراة خدمات نجمه الهولندي ريان غرافنبيرخ بسبب الإيقاف عقب طرده أمام مانشستر سيتي، فيما يتواصل غياب كل من المجري دومينيك سوبوسلاي، والهولندي كودي خاكبو، والسويدي ألكسندر إيزاك عن الملاعب بسبب الإصابة. وتفتتح مباريات المرحلة بلقاء إيفرتون مع ضيفه تشيلسي، السبت، حيث يتساوى كلا الفريقين في رصيد 10 نقاط، فيما يتفوق فريق ميرسيسايد، صاحب المركز الخامس بفارق الأهداف عن الفريق اللندني، صاحب المركز السادس. ويطمح تشيلسي للبناء على انتصاره الكاسح على ضيفه بورنموث بنتيجة 5-1 في المرحلة الماضية، والتي وضعت حداً لسلسلة نتائجه المخيبة، حيث عجز عن الفوز في لقاءاته الثلاثة السابقة بالمسابقة. أما إيفرتون، فيأمل في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له من أجل وقف نزيف النقاط، حيث تعادل في 4 مناسبات خلال مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة. وتشهد المرحلة العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي فولهام مع ضيفه هال سيتي، ونيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا، السبت، في حين يلعب بورنموث مع ضيفه سندرلاند، وبرايتون مع كريستال بالاس، الأحد، وتختتم مباريات المرحلة بلقاء توتنهام هوتسبير مع كوفينتري سيتي، يوم الاثنين المقبل.
المصدر: الشرق الأوسط