شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الدبلوماسية السورية تحشد التأييد الدولي.. تعالي الأصوات الرافضة للاعتداءات الإسرائيلية

الدبلوماسية السورية تحشد التأييد الدولي.. تعالي الأصوات الرافضة للاعتداءات الإسرائيلية

مستندةً إلى الأداء الناجح للدبلوماسية السورية، تتعالى الأصوات الدولية الرافضة لاعتداءات إسرائيل وانتهاكاتها وتوغلاتها داخل الأراضي السورية، في وقت تكثف فيه دمشق تحركاتها على الساحة الدولية لعرض الوقائع الميدانية والدفع نحو موقف واضح يضع حداً لهذه الممارسات. في هذا الإطار، تأتي مطالبة مجلس الأمن الدولي، بإجماع أعضائه، بضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذ أحكامه، لتعكس الحضور القوي لهذه المسألة في النقاش الدولي، وتؤكد أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها جزء أساسي من معالجة الوضع في الجنوب. فخلال اجتماع خُصص لبحث وضع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”، دعا أعضاء المجلس جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بالاتفاق، كما جددوا التزامهم القوي بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، داعين جميع الدول إلى احترام هذه المبادئ. وبعد أن ثمّنت وزارة الخارجية والمغتربين هذا الموقف لأعضاء المجلس، اعتبرت أنه جاء نتيجة الجهود الدبلوماسية السورية، وربطت هذا التطور بالتحركات على الساحة الدولية، ومنها زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ولقاءاته مع أهالي محافظة القنيطرة وقوات فض الاشتباك، للاطلاع على الانتهاكات الإسرائيلية، إلى جانب الزيارة المرتقبة لوكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام. وتتضح أهمية هذه المواقف في ضوء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تشكل خرقاً لاتفاق عام 1974، ففي الرابع من تشرين الأول الجاري، استأنفت قوات الاحتلال أعمال الحفر والتجريف ضمن ما يسمى “خط سوفا 53” في ريف القنيطرة الجنوبي، وتزامن هذا الخرق مع توغلات في صيدا الجولان وعابدين بريف درعا، فضلاً عن القصف وإطلاق النار في عدد من المناطق الجنوبية. ولا تقف التداعيات عند حدود التحركات العسكرية، فقد حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تداعيات العمليات الإسرائيلية على المدنيين، وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية، شُعْبِيّة مانتو، توثيق نحو 280 واقعة توغل إسرائيلي مسلح داخل سوريا خلال أيلول الماضي، وهو أعلى عدد شهري مسجل منذ بداية العام. وشملت الوقائع، وفق المفوضية، مداهمة المنازل وتقييد الحركة ومضايقة السكان وترهيبهم والاحتجاز التعسفي وتدمير سبل العيش، كما أشارت إلى أن المعلومات المتاحة تفيد باستمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سورياً، مع عدم التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للمحتجزين. ويتقاطع موقف مجلس الأمن مع تحذيرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عند التأكيد على ضرورة احترام الالتزامات الدولية وصون الحقوق الأساسية للأهالي، ففي حين شدد المجلس على تنفيذ اتفاق فض الاشتباك وضمان سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وثّقت المفوضية تداعيات التوغلات الإسرائيلية على المدنيين، بما فيها المداهمات والاحتجاز وتقييد الحركة. ويعكس هذا التقاطع اهتماماً أممياً يجمع بين تثبيت المرجعية القانونية والأمنية ورصد الآثار الإنسانية للانتهاكات، بما يعزز المطالبة بوضع حد لهذه الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي، وتتسق هذه التحذيرات مع مواقف قطر والأردن والكويت ومصر والإمارات وتركيا والجامعة العربية، التي أدانت خروقات الاحتلال الإسرائيلي وعدّتها انتهاكاً للسيادة السورية واتفاق فض الاشتباك. كما يشير اتساع دائرة الرفض لاعتداءات الاحتلال إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية باتت موضع مساءلة دولية تتصل بالقانون الدولي وحماية المدنيين، وليس فقط بالترتيبات الأمنية وحدها. لكن الأهم يبقى تحويل هذا التأييد السياسي إلى إجراءات وخطوات فعلية تضمن وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتضع حداً للتوغلات والاعتداءات على الأراضي السورية، وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل، فالمواقف الدولية، على أهميتها، تبقى بحاجة إلى ترجمة عملية تكفل احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتصون سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتوفر الحماية للمدنيين، بما يعزز فرص استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. أسرة التحرير

المصدر: الوطن