شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي

تزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي

يترقب الاقتصاد العالمي مآلات الاضطرابات المتصاعدة في المنطقة، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتبادل التصريحات والتهديدات، وتصاعد المخاوف من اتساع المواجهة العسكرية، بالتزامن مع تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات تسهم في احتواء الأزمة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة. وتتزايد المخاوف من انعكاسات هذه التطورات على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، خصوصا في ظل اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، الأمر الذي يهدد استقرار الإمدادات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين، مع احتمال انتقال هذه التداعيات إلى مختلف القطاعات الاقتصادية. وتعكس الخلافات المستمرة بشأن إعادة فتح المضيق صعوبة التوصل إلى تسوية قريبة، في وقت حذرت فيه وكالة الطاقة الدولية من أن تجدد الهجمات في الخليج قد يهدد تعافي الإمدادات النفطية، رغم ارتفاع الإنتاج العالمي خلال أيلول الماضي. وأشارت الوكالة إلى تراجع المخزونات النفطية العالمية المرصودة بنحو 509 ملايين برميل مقارنة بمستويات نهاية شباط الماضي، كما توقعت انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.6 مليون برميل يوميا خلال عام 2026. وتتجاوز آثار الأزمة أسواق الطاقة، لتطال قطاعات الصناعة والطيران والنقل البحري، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل واضطراب سلاسل التوريد، فيما يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وينعكس تدريجيا على أسعار السلع والخدمات، بما يفاقم الضغوط التضخمية ويحد من القوة الشرائية للأفراد. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، قد تتجه الشركات والمستثمرون إلى تأجيل قرارات استثمارية وإعادة تقييم المخاطر، بينما تواجه الدول المستوردة للطاقة أعباء إضافية على موازناتها التجارية والمالية. ويبقى مستقبل الاقتصاد العالمي مرتبطا بمسار التطورات السياسية والأمنية، ومدى القدرة على احتواء التصعيد.

المصدر: الدستور