شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

البشرة الزجاجية.. بريق الجمال أم ثمن تدفعه البشرة

البشرة الزجاجية.. بريق الجمال أم ثمن تدفعه البشرة

أصبحت البشرة الزجاجية اللامعة، التى تبدو ناعمة وصافية وكأنها تعكس الضوء، من أبرز اتجاهات الجمال على مواقع التواصل الاجتماعى.ومع انتشار صيحة «البشرة الزجاجية»، اتجه كثيرون إلى استخدام طبقات متعددة من التونر والسيروم والمرطبات للحصول على مظهر مثالى، لكن خبراء الجلدية يحذرون من أن الإفراط فى استخدام المنتجات قد يؤدى إلى نتائج عكسية، أبرزها تهيج البشرة وإضعاف حاجزها الواقى. وتعود صيحة البشرة الزجاجية إلى ثقافة الجمال الكورية الجنوبية، ويُستخدم المصطلح لوصف بشرة تبدو ناعمة ومرطبة ولامعة، واكتسب هذا الاتجاه شعبية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعى، حيث تعرض مقاطع الفيديو روتينات عناية طويلة تعتمد على وضع طبقات متتالية من المنتجات.ورغم أن الترطيب واستخدام واقى الشمس من أساسيات العناية الصحية بالبشرة، فإن استخدام مستحضرات كثيرة دون مراعاة طبيعة الجلد قد يؤدى إلى انسداد المسام وظهور البثور والاحمرار والتهيج. وكشفت دراسة عُرضت خلال مؤتمر متخصص فى الأمراض الجلدية فى سبتمبر 2026، أن نحو 95٪ من مقاطع الفيديو الأكثر انتشارًا حول روتينات البشرة الزجاجية تتضمن ادعاءات مضللة. وحلل الباحثون 38 مقطع فيديو، ووجدوا أن مقطعًا واحدًا فقط تناول خطر تهيج البشرة، بينما أشار مقطعان إلى أهمية الحماية من الشمس، ولم يتطرق أى منها إلى خطر التهاب الجلد التماسى أو ضرورة استشارة طبيب جلدية. وأوصى نحو 45٪ من المقاطع باستخدام مكونات فعالة متعددة دون تقديم إرشادات كافية بشأن السلامة، فيما وعد 32٪ منها بنتائج فورية. ولم يُنتج أى من المقاطع التى خضعت للتحليل بواسطة أطباء جلدية. ويحذر الخبراء من أن تقديم روتين واحد باعتباره مناسبًا للجميع يتجاهل الاختلافات بين أنواع البشرة وقدرتها على تحمل المكونات النشطة، ما قد يحول العناية التجميلية إلى سبب للمشكلات الجلدية. وقد يبدو الروتين المكثف فعالًا فى البداية، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الجافة، لكن الاستمرار فى استخدام منتجات كثيرة قد يؤدى إلى إضعاف الحاجز الواقى للبشرة. وتشمل علامات الضرر الاحمرار والحكة والشعور بالشد والألم والتقشر والجفاف، إلى جانب ظهور نتوءات حمراء أو تغير لون الجلد، وقد تتفاقم مشكلات مثل حب الشباب والوردية والتهاب الجلد التماسى نتيجة الاستخدام غير المناسب للمستحضرات.كما يؤكد أطباء الجلدية أن الحصول على بشرة خالية تمامًا من المسام ليس هدفًا واقعيًا، فالمسام جزء طبيعى من تركيب الجلد، ولا يمكن التخلص منها بمجرد وضع المزيد من المنتجات. وعند ظهور التهيج، يُنصح بمراجعة روتين العناية والتوقف مؤقتًا عن المنتجات المهيجة، مثل المقشرات والريتينويدات، وفقًا لحالة البشرة وتوجيهات الطبيب. ويمكن استخدام منظف لطيف ومرطب مناسب لدعم الحاجز الواقى، مع الاستمرار فى وضع واقى الشمس. ولا يحتاج الحصول على بشرة صحية وندية إلى روتين معقد، بل يعتمد على اختيار المنتجات المناسبة والالتزام باستخدامها بانتظام. ويتكون الروتين الأساسى من 4 خطوات: تنظيف البشرة بغسول لطيف، واستخدام مكون فعال يناسب احتياجاتها، ثم تطبيق المرطب، وأخيرًا استخدام واقى شمس واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن 30 يوميًا.

المصدر: المصري اليوم