شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

رسم ملامح مُقاربة جديدة للانتقال من علاج المرض إلى فهم المريض

رسم ملامح مُقاربة جديدة للانتقال من علاج المرض إلى فهم المريض

لم يعد كافيا أن ينجح الطبيب في تشخيص مرض بعينه، إذا كانت مضاعفاته تمتد إلى أعضاء أخرى، أو كانت أسبابه مرتبطة باضطرابات صحية متشابكة، فالمريض الذي يعاني من السكري قد يواجه في الوقت نفسه مخاطر قلبية وكلوية، وقد تتداخل السمنة مع اضطرابات التنفس في أثناء النوم، فيما يمكن أن تنعكس الأمراض المزمنة على وظائفه المعرفية، ومن هذا المنظور، يبرز الطب الباطني اليوم باعتباره اختصاصا يقوم على فهم العلاقات بين الأمراض، وليس الاكتفاء بمعالجة كل مشكلة صحية بمعزل عن غيرها. هذه المقاربة كانت في صلب أشغال المؤتمر الوطني الـ17 للجمعية الجزائرية لأطباء الطب الباطني الخواص، المنعقد بفندق الأوراسي في الجزائر العاصمة، حيث اجتمع الأطباء حول برنامج علمي تناول مستجدات التشخيص والعلاج، وناقش التحديات التي تفرضها الأمراض الاستقلابية والمناعية والمزمنة، في سياق يتجه نحو رعاية صحية أكثر تكاملا وارتباطا باحتياجات المريض. ولم يكن الرهان مقتصرا على عرض أحدث المعارف الطبية، بل امتد إلى البحث في كيفية توظيفها داخل الممارسة اليومية، بما يسمح بتحسين القرارات العلاجية، والحد من المضاعفات، وتعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات التي قد تتقاطع في متابعة الحالة الصحية للمريض الواحد. “المتلازمة الاستقلابية” ضمن المحاور الأساسية للمؤتمر وفي حديثه عن الأهداف التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها من خلال هذا الموعد العلمي، أكد رئيس الجمعية الجزائرية لأطباء الطب الباطني الخواص، الدكتور موالك يونس، أن المؤتمر يندرج ضمن مسار التكوين الطبي المستمر الذي تعمل الجمعية على ضمان استمراريته، بما يتيح للأطباء مواكبة التطورات العلمية وتحديث معارفهم وتحسين أدائهم المهني. وأوضح أن القيمة الحقيقية للتكوين لا تقاس بكمية المعلومات التي يحصل عليها الطبيب، وإنما بمدى انعكاسها على نوعية التكفل بالمرضى، وقدرتها على تطوير الممارسة الطبية وتحسين النتائج العلاجية. وشدد على أن الهدف ليس ممارسة الطب من أجل الطب، ولا جمع المعارف العلمية لذاتها، بل تحويل المعرفة إلى قرارات عملية تساعد على تقديم رعاية أكثر ملاءمة وفعالية. وهي فلسفة تعكس، بحسب مضمون حديثه، ضرورة الانتقال من الاكتفاء بتشخيص الأمراض إلى فهم الصورة الصحية الكاملة للمريض، خاصة عندما تجتمع لديه عدة اضطرابات مزمنة. وفي تفسيره لاختيار المتلازمة الاستقلابية ضمن المحاور الأساسية للمؤتمر، أشار رئيس الجمعية إلى الترابط القائم بين ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة وأمراض القلب والكلى، وهي أمراض تتقاطع في عدد من آلياتها المرضية، من بينها مقاومة الإنسولين. ويفرض هذا الترابط، وفق المقاربة التي دافع عنها، تجاوز التعامل مع كل مرض باعتباره حالة مستقلة، والاتجاه نحو تقييم شامل يأخذ بعين الاعتبار التفاعلات بين مختلف الاضطرابات الصحية وتأثيراتها المتبادلة. فالتكفل بالمريض المصاب بالسكري، على سبيل المثال، لا ينبغي أن يتوقف عند ضبط مستوى السكر في الدم، بل يتعين أن يشمل تقييم المخاطر القلبية والكلوية، ومتابعة الوزن، والانتباه إلى بقية العوامل التي قد تؤثر في تطور حالته. ومن هنا، تصبح إعادة المريض إلى مركز العملية العلاجية ضرورة تفرضها تعقيدات الأمراض الحديثة، وليست مجرد شعار يرفع خلال المؤتمرات العلمية. الأمراض الاستقلابية… خيط ناظم يجمع القلب والكبد والكلى وعكست المحاور العلمية للمؤتمر اتجاها متزايدا نحو دراسة الأمراض ضمن شبكة من العلاقات المتداخلة، إذ تناولت المداخلات قضايا تتعلق بالمخاطر القلبية الوعائية، واضطرابات الاستقلاب، وأمراض الكبد، والمضاعفات الكلوية، إلى جانب التأثيرات المحتملة لبعض الأمراض المزمنة على وظائف الدماغ. وفي محور أمراض الكبد، ناقش المشاركون الصلات بين الاضطرابات الاستقلابية وصحة الكبد، والمقاربات العلاجية الحديثة لمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الاستقلاب، فضلا عن التهاب الكبد المناعي الذاتي والتهاب الأقنية الصفراوية الأولي. وتكتسي هذه الموضوعات أهمية خاصة بالنظر إلى تشابك العوامل التي قد تقف وراء المرض الواحد، ما يجعل التشخيص الدقيق مرتبطا بقراءة النتائج البيولوجية في ضوء التاريخ المرضي للمريض وأعراضه وبقية مشكلاته الصحية. كما تطرقت جلسات أخرى إلى ضبط سكر الدم وعلاقته بالمخاطر القلبية الوعائية، ومستجدات الوقاية من قصور القلب، وتقييم عوامل الخطر التي تستدعي تدخلا مبكرا، في تأكيد على أن الوقاية والعلاج لم يعودا مسارين منفصلين، بل عنصرين متكاملين في استراتيجية التكفل بالأمراض المزمنة. السمنة واضطرابات التنفس… عندما تتجاوز المضاعفات حدود الوزن ومن بين القضايا التي استقطبت النقاش العلمي، العلاقة بين السمنة واضطرابات التنفس أثناء النوم، بالنظر إلى ما قد ينجم عنها من مضاعفات تتجاوز الزيادة في الوزن إلى التأثير في وظائف القلب والرئتين والاستقلاب. وفي مداخلته حول هذا الموضوع، أوضح المختص في الطب الباطني الدكتور محمد محمودي، أن السمنة لا ينبغي اختزالها في بعدها المتعلق بالوزن، لأنها قد ترتبط بمجموعة من المضاعفات القلبية والاستقلابية والكبدية والكلوية، فضلا عن اضطرابات التنفس التي تظهر خلال النوم. وتوقف المتدخل عند متلازمة انقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم، الناتجة عن انسداد متكرر في مجرى الهواء العلوي، وكذلك متلازمة نقص التهوية المرتبطة بالسمنة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدم خلال النهار. وأوضح أن انخفاض متوسط تشبع الأكسجين في أثناء النوم قد يستدعي إجراء فحوص إضافية للتحقق من وجود اضطرابات في التهوية وفرط ثاني أكسيد الكربون، بالنظر إلى ما قد يرتبط بذلك من مضاعفات، من بينها ارتفاع الضغط الشرياني الرئوي. كما شدد على ضرورة التعامل مع اضطرابات التنفس بالتوازي مع التكفل بالسمنة، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من النعاس النهاري أو اضطرابات نظم القلب، مع مراعاة طبيعة كل حالة ودرجة خطورتها. وفي الجانب العلاجي، تناولت المداخلة دور العلاجات الدوائية والجراحة في خفض الوزن وتحسين بعض المضاعفات المرتبطة به، مع التأكيد على أهمية تغيير نمط الحياة، من خلال اعتماد تغذية ملائمة وممارسة النشاط البدني بانتظام، للحفاظ على النتائج المحققة على المدى الطويل. وأثارت مداخلة ذات المختص، مسألة الالتهاب منخفض الدرجة المرتبط بالنسيج الدهني، وإمكانية الاستعانة بالبروتين المتفاعل C عالي الحساسية ضمن تقييم الحالة الالتهابية. غير أن تفسير هذا المؤشر، بحسبه، يستدعي الحذر، لأن ارتفاعه لا يثبت بمفرده أن السمنة هي السبب، ما يجعل البحث عن الأسباب الأخرى المحتملة خطوة أساسية في التقييم الطبي. السكري والذاكرة… مضاعفات صامتة تستدعي الانتباه وإذا كانت المضاعفات القلبية والكلوية للسكري تحظى باهتمام واسع في الممارسة الطبية، فإن تأثيراته المحتملة على الوظائف المعرفية تطرح بدورها تحديات تستدعي مزيدا من المتابعة، خصوصا لدى كبار السن والمرضى الذين تتعدد لديهم عوامل الخطر الوعائية. وفي هذا السياق، قدمت المختصة في طب الأعصاب سهيلة أمالو من مستشفى البليدة، مداخلة بعنوان “السكري والتراجع المعرفي… هل يمكن الوقاية من الخرف؟”، سلطت فيها الضوء على العلاقة بين السكري والاضطرابات المعرفية، وأهمية اكتشاف التغيرات التي قد تصيب الذاكرة والوظائف الذهنية في مراحل مبكرة. وركزت المداخلة على ضرورة التمييز بين الاضطرابات المعرفية والتغيرات الطبيعية المرتبطة بالتقدم في السن، مع مراعاة عوامل أخرى قد تؤثر في القدرات الذهنية، من بينها الاكتئاب وحالات الارتباك. كما تناولت دور الاختبارات المعرفية، ومنها اختبار الحالة العقلية المصغر المعروف اختصارا بـ”MMSE”، في تقييم الوظائف الذهنية ومتابعة تطورها، وفق السياق السريري لكل مريض. ومن النقاط التي حظيت بالاهتمام أيضا تأثير نوبات نقص سكر الدم الشديدة والمتكررة على الحصين، وهو أحد البنى الدماغية الأساسية المرتبطة بالذاكرة. وتبرز هذه المسألة أهمية تحقيق التوازن في ضبط سكر الدم، لأن التشدد العلاجي الذي يؤدي إلى نوبات متكررة من نقص السكر قد يضر بعض المرضى، خاصة إذا لم تراع خصوصية حالتهم الصحية. وتطرقت المتدخلة كذلك إلى العلاقة بين الميتفورمين والتراجع المعرفي، في ظل تباين نتائج الدراسات المتعلقة بهذا الموضوع، مع التنبيه إلى احتمال نقص فيتامين “بي 12” لدى بعض المرضى الذين يستعملون هذا الدواء لفترات طويلة. أما في ما يتعلق بالخرف الوعائي، فقد برزت أهمية التحكم في عوامل الخطر، وفي مقدمتها ارتفاع ضغط الدم والسكري واضطرابات الدهون، باعتبارها عناصر أساسية في الحد من الأضرار الوعائية التي قد تؤثر في صحة الدماغ. وتؤكد هذه المحاور أن متابعة الأمراض المزمنة تتطلب نظرة تتجاوز المؤشرات البيولوجية المعتادة، لتشمل الوظائف المعرفية والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، بما يساهم في تحسين جودة حياة المرضى. الطب الباطني أمام تحول في فلسفة الممارسة ومن زاوية أكثر ارتباطا بتطور الاختصاص، تناول الدكتور توفيق مدني مراوي من مستشفى بسكرة، في مداخلته “من الطب الباطني الوصفي إلى طب تكاملي ومتعدد الأبعاد: تطور الممارسة”، التحولات التي عرفها الطب الباطني، والانتقال التدريجي نحو مقاربة أكثر شمولا في فهم الأمراض والتعامل معها. وقال إن التعامل مع ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والأوعية والأمراض الجهازية لم يعد قائما فقط على معالجة كل حالة ضمن إطار منفصل، بل أصبح يستند بدرجة أكبر إلى فهم التداخل بين المشكلات الصحية المختلفة، والاستفادة من التوصيات العلمية والأدلة السريرية الحديثة. وشكل السكري، بحسبه، مثالا واضحا على هذا التحول، إذ لم يعد العلاج يقتصر على خفض مستوى الغلوكوز، بل بات يشمل الوقاية من المضاعفات القلبية والكلوية، والتعامل مع السمنة، وتحسين الالتزام بالعلاج، وتقييم المخاطر الصحية بصورة متكاملة. وفي هذا الإطار، تبرز التطورات الدوائية، ومنها ناهضات مستقبلات «GLP-1» ومثبطات «SGLT2»، ضمن الخيارات التي يمكن أن تسهم في تحسين نتائج التكفل لدى فئات من المرضى، بحسب الاستطبابات الطبية وخصائص كل حالة. وتخلص هذه المقاربة إلى أن قوة الطب الباطني تكمن في قدرته على الربط بين الأعراض والأعضاء والتخصصات، وفي توفير رؤية متكاملة تسمح للطبيب بتحديد الأولويات العلاجية، بدلا من حصر الاهتمام في تشخيص واحد أو عضو واحد. وفي هذا السياق، تم التطرق إلى إمكانية ارتباط ارتفاع “الفيريتين”، وهو البروتين المسؤول عن تخزين الحديد داخل خلايا الجسم وإطلاقه عند الحاجة، بالانحلال الخلوي الكبدي الناتج عن أسباب مختلفة، من بينها الالتهابات الفيروسية والتأثيرات الدوائية والأمراض المناعية الذاتية، إذ يمكن أن يؤدي تلف الخلايا إلى تحرير الفيريتين وارتفاع مستواه في الدم. كما نوقشت حالات زيادة مخزون الحديد، وفي مقدمتها داء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي، الذي قد يرتبط باضطراب تنظيم الهيبسيدين، وهو هرمون كبدي يؤدي دورا أساسيا في تنظيم توازن الحديد في الجسم. ويكتسي التمييز بين هذه الحالات أهمية بالغة، لأن ارتفاع الفيريتين، بحسب المختصين في الطب الباطني المشاركين في المؤتمر، لا يعني بالضرورة وجود زيادة فعلية في مخزون الحديد، بل قد يكون مؤشرا على التهاب أو أذية خلوية أو اضطراب آخر يستوجب تقييما سريريا ومخبريا دقيقا. وركز المؤتمر على مسألة عدم الاكتفاء بقراءة نتائج الفحوص بمعزل عن بقية المعطيات الطبية، بل ربطها بالأعراض والتاريخ المرضي والعوامل التي قد تفسر ظهورها. ولم تقتصر أهداف المؤتمر على الجوانب العلمية والتقنية، بل امتدت إلى تعزيز التواصل بين الأطباء وتبادل الخبرات والتجارب المهنية. وفي هذا السياق، تحدث الدكتور موالك يونس عن مفهوم “روح العائلة” الذي تسعى الجمعية إلى ترسيخه بين أعضائها والمشاركين في مؤتمراتها، باعتباره أحد الجوانب التي تميز فلسفة ذات الجمعية الخاصة بأطباء الطب الباطني الخواص. وأوضح أن النقاش العلمي لا ينتهي بانتهاء المحاضرات، بل يستمر خلال فترات الاستراحة واللقاءات المباشرة، حيث يتبادل الأطباء الآراء حول الحالات السريرية والمستجدات العلاجية والتحديات التي يواجهونها في الممارسة اليومية. ويسمح هذا التواصل، بحسب موالك، بتعميق فهم الموضوعات المطروحة، وإثراء النقاشات العلمية، فضلا عن بناء روابط مهنية وإنسانية تدعم التعاون بين الأطباء وتبادل الخبرات. كما توقف رئيس الجمعية عند أهمية التحسيس بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، بمناسبة أكتوبر الوردي، مشيرا إلى إمكانية دعم المبادرات التوعوية بوسائل بسيطة، مثل المطويات والشارات والرموز التحسيسية. موالك يونس: التكوين الطبي وسيلة لتحسين العلاج وليس غاية في حد ذاته القطاع الخاص للطب الباطني يراهن على التكفل الشامل بالأمراض المزمنة والتكوين المستمر ويعكس هذا التوجه، بحسبه، أهمية انخراط الأطباء في نشر الثقافة الصحية والوقائية، حتى عندما تتجاوز بعض القضايا نطاق اختصاصهم المباشر، ما دام الهدف هو تعزيز الوعي الصحي وتشجيع الكشف المبكر. وبشأن التحضير للطبعة المقبلة، أوضح رئيس الجمعية أن اختيار محاور المؤتمر الوطني الـ18 سيأخذ بعين الاعتبار تطورات البحث العلمي والدراسات الجارية، بما في ذلك الأبحاث الوبائية المنجزة في الجامعات ومراكز البحث، والمستجدات المتعلقة بالعلاجات وأساليب التكفل. وأكد أن الجمعية تتابع المؤتمرات والتظاهرات العلمية الدولية، وتستفيد من خلاصاتها في إعداد برامجها، بما يسمح بتحديد الموضوعات التي تكتسب أهمية متزايدة في الممارسة الطبية، والاستجابة لاحتياجات الأطباء في مجال التكوين المستمر. وبين الأمراض الاستقلابية والمناعية، والمضاعفات القلبية والكلوية، واضطرابات التنفس والوظائف المعرفية، رسم المؤتمر الوطني الـ17 للجمعية الجزائرية لأطباء الطب الباطني الخواص صورة لاختصاص تتزايد الحاجة إليه في ظل ارتفاع عبء الأمراض المزمنة وتعقد أنماطها. فالمريض المصاب بعدة أمراض لا يحتاج إلى تشخيصات متفرقة فحسب، بل إلى رؤية تجمع مختلف المعطيات الصحية، وتحدد الأولويات العلاجية، وتوازن بين الفوائد والمخاطر، مع مراعاة خصوصية حالته وجودة حياته. ومن هذا المنطلق، يبرز التكوين الطبي المستمر باعتباره أحد الأدوات الأساسية لتطوير الممارسة، شريطة أن تتحول المعارف المكتسبة إلى تحسين ملموس في القرارات العلاجية وجودة التكفل. كما تظل استمرارية النشاط العلمي مرتبطة بتضافر جهود الجمعية والأطباء والشركاء الداعمين، مع الحفاظ على استقلالية القرار الطبي وتقديم مصلحة المريض على أي اعتبار آخر.

المصدر: الشروق