طفل قطري "عملاق" يثير الجدل في بطولة آسيا للكرة الطائرة
الرؤية – كريم الدسوقي شهدت منافسات النسخة الأخيرة من بطولة آسيا للكرة الطائرة، التي اختتمت فعالياتها في شهر سبتمبر، حضورا لافتا للمنتخب القطري رغم مغادرته المبكرة وتجرعه 3 هزائم متتالية في دور المجموعات أمام منتخبات تايلاند وتايوان وكوريا الجنوبية، على خلفية مشاركة "طفل عملاق" في المنافسات. ففي الوقت الذي طوت فيه الجماهير صفحة النتائج الرقمية للبعثة، تفجرت موجة واسعة من الجدل والاهتمام الإعلامي العالمي تركزت حول نجم الفريق الصاعد، مبارك موسى ثيك مادوت، الذي تصدر المشهد الرياضي بصفته مراهقا مسجلا بعمر 13 عاما فقط، بينما يبلغ طوله الفارع مترين وعشرة سنتيمترات، ويتحرك بوعي تكتيكي يحاكي أداء المخضرمين. ولم تنحصر الدهشة في قامته الاستثنائية التي جعلته أطول لاعب في التشكيلة القطرية على الإطلاق، بل امتدت لتشمل أرقامه الفنية الباهرة؛ إذ تربع على عرش هدافي المنتخب القطري بتسجيله 40 نقطة خلال المواجهات الثلاث، متفوقا بمسافة شاسعة على زملائه الأكبر سنا. وبحسب الوثائق وبطاقة القيد المعتمدة لدى المنظمين، فإن مبارك مولود في 24 نوفمبر 2012 بدولة جنوب السودان قبل تجنيسه لاحقا لتمثيل قطر، مستندا إلى رصيد سابق من التألق المبكر تضمن تتويجه بالميدالية البرونزية في بطولة آسيا للكرة الطائرة الشاطئية تحت 18 عاما، وهو إنجاز ألقى بمزيد من علامات الاستفهام حول التوافق بين عمره المقيد ومستواه التنافسي. غير أن هذا التميز الرياضي أثار نقاشات تقنية معقدة بين المدربين والمحللين، استندت إلى حقيقة بيولوجية مفادها أن الفتية في سن الثالثة عشرة ممن يمرون بطفرات نمو سريعة يفتقرون عادة للتوازن الحركي ويعانون من بطء التنسيق العصبي العضلي. وبخلاف هذه القاعدة الفسيولوجية، أظهر مبارك رشاقة لافتة وسرعة استجابة مذهلة ودراية تامة بتموضعات الشبكة والتغطية الدفاعية، وهي مهارات تتطلب سنوات طويلة من التدريب الاحترافي المكثف الذي يتعذر استيعابه منطقيا ضمن إطار زمني لا يتعدى 13 ربيعا. وفي ضوء هذه المعطيات المتشابكة، تزايدت التكهنات في أوساط المتابعين حول إمكانية وجود تقدير تقريبي لتاريخ ميلاده عند استخراج وثائق قيده الأولى، في ظل شيوع عدم التوثيق الفوري للمواليد في بعض المناطق الإفريقية النائية واعتماد تواريخ تقديرية في مراحل لاحقة. ومع تصاعد حدة التساؤلات الصحافية حول حقيقة عمر العملاق الشاب، اختار الاتحاد القطري للكرة الطائرة الالتزام بالصمت وتفادي الدخول في سجالات إعلامية، مكتفيا بالشهادات والوثائق القانونية المعتمدة التي تخول للاعبه المشاركة الرسمية في البطولات القارية.
المصدر: الرؤية