شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

فيتش: صافي أصول الكويت الأجنبية الأعلى خليجياً وبفارق كبير

فيتش: صافي أصول الكويت الأجنبية الأعلى خليجياً وبفارق كبير

- البلاد تتمتّع بمرونة الموقف المالي في مُواجهة تقلّبات الأسواق والطاقة - الالتزامات الطارئة للشركات الحكومية لا تُشكّل عبئاً على الميزانية العمومية - متانة ميزانيات دول الخليج دعمت تصنيفاتها وزادت قدرتها بالصدمات توقّعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تواصل متانة الميزانيات العمومية لدول الخليج الأعلى تصنيفاً دعم تصنيفاتها الائتمانية، رغم الضغوط التي تفرضها الحرب في المنطقة على الأداء المالي لموازنات معظم دول مجلس التعاون 2026.وعلى صعيد الكويت، تدعم قوة صافي الأصول الأجنبية السيادية، التي تتجاوز نسبتها 600 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، متانة المركز المالي الخارجي للدولة وقدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية.ويعتبر صافي الأصول الأجنبية السيادية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في الكويت الأعلى خليجياً وبفارق كبير، حسب توقعات 2026. منذ دقيقة منذ دقيقة وتُظهر أحدث تقديرات الوكالة في شأن الأرصدة المالية لدول الخليج 2026 استمرار وجود الكويت في المنطقة الموجبة محققة فائضاً مالياً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم حدوث تعديل طفيف بانخفاض حجم هذا الفائض مقارنة بتوقعات شهر ديسمبر 2025 السابقة.ويأتي هذا الأداء المالي المدعوم بالاحتياطيات السيادية في وقت تتفاوت فيه التوقعات بين دول المنطقة بين فائض وعجز في الميزانية العامة، ما يعكس مرونة الموقف المالي للكويت في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.وقالت «فيتش» إن تصنيفات دول الخليج تتمتع عموماً بقدر من المرونة في ظل سيناريو الأساس الذي تعتمده، لكنها قد تواجه ضغوطاً إذا كانت الاضطرابات المرتبطة بالنزاع، والتي تؤثر على صادرات المحروقات، أشد حدة أو أطول أمداً مما تتوقّعه.ويفترض سيناريو الأساس، الذي حدّثته الوكالة في تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية» الصادر في سبتمبر 2026، التوصل إلى اتفاق دائم يعيد فتح مضيق هرمز في حدود الربع الأول 2027، وهو موعد متأخر عن توقعاتها السابقة.وحتى ذلك الحين، تفترض الوكالة استمرار الضربات المتقطعة والمتبادلة، التي تستهدف في معظمها أهدافاً عسكرية وسفناً، بما يؤدي إلى تعطيل تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال، دون التسبب في أضرار مادية كبيرة داخل دول الخليج.وأشارت «فيتش» إلى أن هذا السيناريو ينطوي على مخاطر، إذ قد يستمر النزاع مدة أطول من المتوقع أو ينتهي في وقت أقرب، كما لا يمكن استبعاد تجدد الأعمال العدائية في أواخر 2027 أو بعده.وحدّت الطبيعة المحدودة للمواجهة الأميركية الإيرانية منذ منتصف أبريل من تداعياتها غير المباشرة على دول الخليج. وتعكس أحدث توقعات الوكالة لإنتاج النفط عبور شحنات عبر مضيق هرمز بكميات تفوق ما كان متوقعاً سابقاً. كما أبقت «فيتش» على تقديراتها لمتوسط سعر النفط عند 87 دولاراً للبرميل 2026، رغم تمديد الفترة المتوقعة لاستمرار النزاع ضمن سيناريو الأساس، على أن تتراجع الأسعار خلال 2027 و2028.ومع ذلك، تتوقع الوكالة انخفاض إنتاج النفط في معظم دول التعاون خلال 2026 نتيجة اضطراب مسارات الإمداد.وفي المقابل، تتوقع «فيتش» اقتراب إنتاج الإمارات من طاقته الإنتاجية القصوى خلال العام المقبل، عقب خروجها من تحالف (أوبك+). أما سلطنة عُمان، فلا تعتمد صادراتها على مضيق هرمز، ما يجعلها الدولة الخليجية الوحيدة التي تشير أحدث توقعات الوكالة إلى تحسن أدائها المالي 2026 مقارنة بتقديرات بداية العام.ولا يقتصر اتساع العجز المالي المتوقع أو تقلص الفوائض على انخفاض الإيرادات الهيدروكربونية، بل يتأثر أيضاً باستجابات السياسات المالية والقيود المفروضة عليها، فقد خفضت قطر الإنفاق العام لمواجهة تراجع الإيرادات، بينما تمكنت عُمان من زيادة الإنفاق بدرجة معتدلة. وقدّمت السعودية جزءاً من إنفاقها إلى الربع الأول 2026 بدلاً من تنفيذه في وقت لاحق من العام، في حين طبقت الإمارات تحفيزاً مالياً مضاداً للدورة الاقتصادية.ويسهم دخل الاستثمار، المدعوم أساساً بقوة الصناديق السيادية، في توفير موارد مالية إضافية، فيما تدعم قوة صافي الأصول الأجنبية السيادية التصنيفات الائتمانية لعدد من دول الخليج.وقد تحسن الأداء المالي للكيانات المرتبطة بالحكومة السنوات الأخيرة، كما كانت جميع الكيانات العاملة في قطاع النفط والغاز تتمتع بمراكز مالية قوية للغاية عند اندلاع النزاع.لكن المخاطر المرتبطة بالالتزامات المحتملة لهذه الكيانات قد تصبح جوهرية إذا أدت حرب طويلة الأمد أو شديدة الحدة إلى الإضرار بالاقتصادات غير النفطية، بما قد يزيد الحاجة إلى الدعم الحكومي.وحسب تعريف «الإسكوا»، فإن «الالتزامات الطارئة» أو (contingent liabilities) التزامات تم التعهد بها ولكن توقيت أدائها وحجمها يتوقف على وقوع بعض الأحداث غير المؤكدة في المستقبل. ولهذا السبب لا تعتبر خصوماً بعد، وقد لا تكون كذلك على الإطلاق ما لم يتحقق الطارئ المحدد. ويُعد استثناء الكويت من هذه المخاطر مؤشراً إيجابياً يعكس الملاءة المالية القوية لشركاتها التابعة (ولاسيما في قطاع النفط والغاز) وعدم تشكيلها أي عبء على الميزانية العامة للدولة.

المصدر: الرأي