رسالة السيد القائد إلى الشهيد القائد يحيى السنوار قُبيل شهر من استشهاده
رسالة من السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى الشهيد القائد يحيى السنوار قُبيل شهر من استشهاده قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ صدق الله العلي العظيم حضرة الأخ العزيز المجاهد الكبير/ يحيى السنواررئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماسالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حفظكم الله ووفقكم وصلت إلي رسالتكم الكريمة المعبرة عن تقدير الموقف اليمني والإشادة به في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم ومجاهديه الأعزاء، وعملية القصف الصاروخي إلى يافا المحتلة لاستهداف العدو الإسرائيلي في إطار المعركة المقدسة المشتركة، التي يشترك فيها يمن الإيمان مع إخوته المجاهدين الأعزاء في فلسطين منذ العملية التاريخية المباركة طوفان الأقصى التي نفذتها كتائب القسام بعد أن خططت لها التخطيط المحكم، فكانت في غاية النجاح في التخطيط والترتيب والتنفيذ بما يتجلى فيه تأييد الله ورعايته ونصره، وحملت حركة المقاومة الإسلامية حماس والذراع المجاهد القوي الباسل كتائب القسام راية الأمة الإسلامية للجهاد في سبيل الله تعالى ومواجهة العدو اللدود للمسلمين جميعا كما قال الله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ وفي قضية هي تعني المسلمين جميعاً قضية المقدسات الإسلامية وتحرير فلسطين وإنقاذ الشعب الفلسطيني ودفع خطر اليهود الصهاينة عن المسلمين بما يشكلونه من خطورة بالغة على المسلمين جميعا في كل المجالات في الدين والدنيا. إن كتائب القسام وحركة المقاومة الإسلامية حماس والفصائل الفلسطينية المجاهدة إلى جانبها في قطاع غزة، وفي العمليات الجهادية في الضفة والمرابطين في الأقصى الشريف في التصدي للاعتداءات اليومية التي يمارسها اليهود الصهاينة، وإنّ الشعب الفلسطيني المحتضن للمقاومة الإسلامية والصابر والثابت والمتمسك بقضيته العادلة رغم حجم التضحيات الهائلة، إنما يخوضون المعركة المقدّسة ويؤدون الواجب الجهادي الذي هو مسؤولية على المسلمين جميعاً، وكان واجب المسلمين في الحد الأدنى تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لكم، فأنتم تخوضون معركة الإسلام والمسلمين ومعركة الأمة جمعاء في مواجهة عدو للجميع، وأنتم حملة راية الإسلام والجهاد. ويؤسفنا ويحزننا التخاذل الكبير من أكثر الحكومات وتأثير ذلك على الكثير من شعوبها رغم التعاطف القلبي، لكننا في اليمن سنبذل كل جهدنا بإذن الله تعالى ونعمل كل ما نستطيع ونسعى لفعل ما هو أكثر في المشاركة معكم وإسنادكم ، وقد بذلت القوات الصاروخية اليمنية الجهد من أجل تطوير الصواريخ بما يلبي متطلبات المعركة ، وهي مستمرة في ذلك ونسعى إلى توفير الزخم اللازم لمتطلبات المرحلة الخامسة التي يتم فيها الاستهداف للعدو إلى عمق الكيان المحتل الغاصب وضرب الأهداف التابعة للعدو في يافا المحتلة وغيرها. كما نبشركم أن العمليات البحرية حققت النجاح الكبير في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب والبحر العربي ، والعمل مستمر لتطوير عملياتها في المحيط الهندي وإلى البحر الأبيض المتوسط بمعونة الله تعالى. إنّ الشعب اليمني يخرج أسبوعيًا خروجًا مليونيًا في مختلف المحافظات إسنادًا لغزة، وله أنشطته المتنوعة المتعلقة بذلك، وهو يسعى بكل تفاعل وتعاطف وشعور بالمسؤولية إلى الضغط على الأعداء لوقف العدوان على غزة، إضافةً إلى أنّ بلدنا الآن في حرب معلنة ومواجهة قائمة مع الأمريكي والبريطاني، وقد نفذ الأمريكي أكثر من سبعمائة غارة عدوانية على البلد، في محاولة للضغط من أجل إيقاف العمليات البحرية ولكنه فشل في ذلك والحمد لله. وفي الختام نؤكد لكم ثبات الموقف اليمني الذي هو موقف ديني وإنساني وأخوي إلى جانبكم، وأنه بإذن الله تعالى متصاعد أكثر وأكثر، مع السعي للارتقاء أكثر في إطار التكامل مع جبهات الإسناد وإن موقفنا معكم ليس خاضعا لأي ضغوط سياسية أو عسكرية أو اقتصادية من جهة الأعداء ولا متأثرا بذلك. ونسأل الله أن يمن بعاجل الفرج والنصر فالعاقبة للمتقين، ووعد الله تعالى بنهاية وزوال الكيان المؤقت الغاصب المجرم آت لا محاله، ودعاؤنا لكم بالليل والنهار، حفظكم الله ووفقكم وبارك فيكم وأيدكم بنصره، ولكم أطيب التحيات. أخوكم/ عبدالملك بدرالدين الحوثي13 ربيع أول 1446هـ
المصدر: 26 سبتمبر