الدكتور محمد ثروت يناقش «الفلسفة فى حياتنا» بالصالون الفلسفى بساقية الصاوى
استضافت ساقية الصاوي بالزمالك ندوة فكرية للدكتور محمد ثروت، أستاذ فلسفة الإعلام، بعنوان «الفلسفة في حياتنا»، وذلك ضمن فعاليات الصالون الفلسفي لساقية الصاوي، في لقاء استهدف ربط التفكير الفلسفي بقضايا الحياة اليومية، وتعزيز قدرة الإنسان على فهم ذاته والآخرين والتعامل الواعي مع التحديات المعاصرة. وأدار الندوة الدكتور الصاوي الصاوي أحمد، أستاذ الفلسفة وعميد كلية الآداب بجامعة بنها سابقًا، الذي قاد الحوار بين المحاضر والحضور، في أجواء اتسمت بالتفاعل الفكري والنقاش حول دور الفلسفة في تطوير الوعي الإنساني وبناء علاقات أكثر نضجًا داخل المجتمع ومؤسسات العمل. تناول الدكتور محمد ثروت أهمية الفلسفة بوصفها ممارسة عقلية تساعد الإنسان على مراجعة أفكاره ومعتقداته، وفهم دوافع سلوكه، والتمييز بين ردود الأفعال التلقائية والقرارات القائمة على التفكير والتأمل. كما طرح أهمية الانتقال بالفلسفة من إطارها النظري إلى واقع الحياة، بحيث تصبح أداة لفهم المشكلات اليومية وتحليلها والوصول إلى حلول أكثر وعيًا واتزانًا. وتطرقت المناقشات إلى العوامل التي تصنع نجاح فرق العمل، ولماذا تحقق بعض الفرق نتائج متميزة رغم التحديات، بينما تتعثر فرق أخرى على الرغم من امتلاك أفرادها الكفاءة والخبرة. وفي هذا السياق، برزت قضايا الثقة المتبادلة، والتواصل الفعّال، وتحمل المسؤولية، والقدرة على الاختلاف البنّاء، باعتبارها موضوعات تستحق التأمل الفلسفي لما لها من أثر في العلاقات الإنسانية والبيئات المهنية. أكدت محاور اللقاء أهمية التفكير النقدي والحوار المسؤول في معالجة الخلافات، وفهم وجهات النظر المختلفة، وتحويل الاختلاف من مصدر للصراع إلى فرصة للتعلم والتطوير. كما عكست الندوة توجهًا نحو تقديم الفلسفة بصورة قريبة من الجمهور، ولاسيما الشباب، وربطها بالأسئلة التي يواجهها الإنسان في حياته الشخصية والاجتماعية والمهنية. تأتي الندوة في إطار دور الصالون الفلسفي بساقية الصاوي في إتاحة مساحة للحوار بين المتخصصين والجمهور، وإعادة طرح الأسئلة الفلسفية الكبرى بلغة معاصرة تتصل باهتمامات المجتمع، بما يعزز حضور الفلسفة في المجال العام باعتبارها وسيلة لتنمية الوعي وترسيخ ثقافة الحوار. اختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الفلسفة ليست مجرد أفكار نظرية أو تساؤلات مجردة، بل هي طريقة في التفكير تساعد الإنسان على فهم نفسه والعالم من حوله، واتخاذ قرارات أكثر وعيًا، وبناء علاقات تقوم على الثقة والاحترام والمسؤولية
المصدر: اليوم السابع