الفرح: اليمن لن يفرّط بشبر من أرضه
أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن اليمن لن يقبل الخضوع للضغوط السعودية أو التفريط بسيادته وأرضه، مشدداً على أن محاولات إخضاع الشعب اليمني ودفعه إلى تبني المواقف التي تخدم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لن تحقق أهدافها. وأوضح الفرح في سلسلة تدوينات على منصة "إكس" أن السعودية تريد من اليمنيين تسليم أرضهم والقبول بالتبعية لها، وصولاً إلى مطالبتهم بتأييد سياساتها ومواقفها، بما في ذلك البيانات الداعمة للكيان الصهيوني في مواجهة غزة والمجاهدين، معتبراً أن رفض هذه التوجهات يقابَل بحملات من الاتهامات والشتائم والتشكيك في العقيدة والانتماء الوطني. وأشار إلى أن هذه الاتهامات تشمل وصف الرافضين للسياسات السعودية بالتمرد والانقلاب والارتباط بإيران، إلى جانب اتهامهم بمعاداة الصحابة والسنة والعقيدة، في محاولة لتشويه مواقفهم وصرف الأنظار عن القضايا الأساسية، وفي مقدمتها السيادة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية. وشدد على أن هذه الحملات لن تدفع اليمن إلى التراجع عن موقفه، مؤكداً أن اليمنيين لن يسمحوا بالاستيلاء على أي جزء من أراضيهم، ولن يقبلوا بأن يصبح بلدهم تابعاً للولايات المتحدة أو لأي قوة خارجية، في إشارة إلى تمسك صنعاء باستقلال القرار الوطني ورفض الوصاية الأجنبية. وانتقدعضو المكتب السياسي لأنصار الله،نهج افتعال الأزمات وإقحام الآخرين في مواجهات تخدم التوجهات السعودية، معتبراً أن الرياض تسعى إلى دفع أطراف أخرى لتحمل أعباء الصراعات والتدخلات المرتبطة بسياساتها، بدلاً من تحمل مسؤولية خياراتها وتداعياتها، مشيراً إلى العلاقة بين رئيس حكومة الكيان الصهيوني السفاح نتنياهو والرئيس الأمريكي المجرم ترامب، معتبراً أن كليهما يسعى إلى توظيف السعودية في حساباته السياسية والانتخابية، عبر ممارسة الضغوط عليها لدفعها نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني. وأفاد أن هذه الضغوط تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية للمجرمين نتنياهو وترامب، من خلال استثمار الموقف السعودي في الترويج لخياراتهما، معتبراً أن ذلك يكشف حجم توظيف العلاقات الإقليمية في خدمة المصالح الانتخابية الأمريكية والصهيونية، موضحاً أن محاولات فرض التبعية على اليمن، أو استخدام الضغوط السياسية والإعلامية لتغيير مواقفه، لن تنجح في انتزاع قراره المستقل، مشدداً على أن الحفاظ على الأرض والسيادة ورفض الخضوع للخارج يمثلان خطاً ثابتاً في الموقف اليمني، وأن الاتهامات والحملات الدعائية لن تغيّر هذه المعادلة.
المصدر: 26 سبتمبر