شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هجوم بالمسيّرات يشعل حرائق في بطرسبورغ ويضرب منشآت نفطية ورقمية

هجوم بالمسيّرات يشعل حرائق في بطرسبورغ ويضرب منشآت نفطية ورقمية

تعرضت بطرسبورغ ومناطق محيطة بها في شمال غربي روسيا لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة، أسفر عن حرائق وأضرار في منشآت نفطية ورقمية ومبانٍ سكنية، وإصابة امرأة وثلاثة أطفال. وأعلنت السلطات الروسية، الأحد، أن الدفاعات الجوية أسقطت عشرات المسيّرات خلال الهجوم الذي استهدف المدينة ومقاطعة لينينغراد المجاورة، فيما امتدت تداعياته إلى مرافق مدنية وشبكات الكهرباء وحركة الطيران. وقال حاكم بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف إن الهجوم طال محطة بطرسبورغ للنفط ومنشآت للبنية التحتية المدنية في أربعة أحياء بالمدينة، مشيراً إلى اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة ومباشرة فرق الطوارئ عمليات الإخماد. وفي مقاطعة لينينغراد، أعلن الحاكم ألكسندر دروزدينكو ارتفاع عدد المسيّرات التي جرى إسقاطها في أجواء المنطقة إلى 135، بعدما أعلن في وقت سابق إسقاط 126 طائرة، في مؤشر إلى اتساع نطاق العملية واستمرار التصدي لها خلال الساعات الأولى من صباح الأحد. ولم تقتصر تداعيات الهجوم على المنشآت الصناعية، إذ أصاب حطام المسيّرات مبنى سكنياً متعدد الطوابق في مدينة فسيفولوجسك، القريبة من بطرسبورغ، ومنزلاً خاصاً في منطقة كيروفسك، حيث أفادت السلطات بإصابة امرأة وثلاثة أطفال جراء سقوط الحطام على المبنى السكني، كما تسببت أضرار لحقت بخطوط نقل الكهرباء في انقطاعات بالإمدادات عن نحو 20 ألف شخص في المقاطعة. وفي تطور لافت، أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية «في كيه» (VK) تعرض مركز بيانات تابع لها في مقاطعة لينينغراد لهجوم بطائرات مسيّرة، وقالت الشركة إن خدماتها ظلت متاحة للمستخدمين بصورة طبيعية، رغم استهداف منشأة رقمية حيوية تعتمد عليها خدماتها الإلكترونية. وتكتسب هذه الواقعة أهمية تتجاوز الأضرار المادية، إذ باتت مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية جزءاً من المنشآت التي تواجه مخاطر متزايدة في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، لما تؤديه من دور في تشغيل المنصات الإلكترونية وتخزين المعلومات وتقديم الخدمات للمستخدمين. وامتدت الإجراءات الاحترازية إلى مطار بولكوفو في بطرسبورغ، حيث فرضت وكالة النقل الجوي الروسية قيوداً مؤقتة على حركة الطائرات. وأعلن المطار نقل الركاب والعاملين إلى أماكن آمنة، في إجراء يهدف إلى تقليل المخاطر خلال التعامل مع التهديد الجوي. وتقع بطرسبورغ، ثاني أكبر المدن الروسية، في شمال غربي البلاد على ساحل بحر البلطيق، فيما تضم مقاطعة لينينغراد المحيطة بها مرافق صناعية ونفطية ولوجستية مهمة، حيث يمنح موقع المنطقة وقربها من البلطيق والبنية التحتية التي تحتضنها أي هجمات واسعة عليها أبعاداً تتصل بأمن المنشآت المدنية والطاقة والنقل والاتصالات. وتأتي الهجمات بالطائرات المسيّرة في سياق الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، والتي شهدت توسعاً في استخدام المسيّرات بعيدة المدى لاستهداف مواقع داخل أراضي البلدين. وتعرضت منشآت نفطية ومرافق حيوية روسية لهجمات مماثلة خلال الأشهر الماضية، بينما تظل حصيلة الأضرار الميدانية والتأثيرات الكاملة للهجوم الأخير مرهونة بما تعلنه السلطات والجهات المعنية لاحقاً.

المصدر: عكاظ