تحرك مصري لدعم الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية
متابعة/المدى
أعلنت السعودية، الأحد، مقتل ضابطين إثر تحطم مروحية استطلاعية في منطقة نجران قرب الحدود اليمنية، بالتزامن مع إعلان جماعة أنصار الله إسقاط طائرة استطلاع سعودية، واستمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة.
ونقل بيان للمتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية، تركي المالكي، أن المروحية تحطمت بسبب عطل فني، ما أدى إلى مقتل طاقمها الجوي المكوّن من ضابطين. وتمثل الحادثة، وفق المعطيات الواردة، أول خسائر عسكرية تعلن عنها الرياض منذ بدء التصعيد الأخير مع الحوثيين قبل أسابيع.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة من طراز "كاريال" تابعة للسعودية، خلال تحليقها في أجواء محافظة حجة شمال غربي اليمن، متهماً إياها بتنفيذ أعمال عدائية.
وقال سريع إن إسقاط الطائرة نُفذ باستخدام سلاح مناسب، مضيفاً أنها الرابعة من الطراز ذاته التي تعلن الجماعة إسقاطها منذ بداية التصعيد الأخير، والسابعة منذ دخول هذا النوع من الطائرات الأجواء اليمنية.
وفي تطور أمني آخر، تلقى سكان العاصمة السعودية الرياض إنذاراً على هواتفهم المحمولة فجر الأحد بشأن وجود "تهديد جوي معادٍ"، قبل أن ترفع السلطات الإنذار بعد دقائق، بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس.
وكانت السعودية أعلنت، السبت، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة في مناطق الرياض والمنطقة الشرقية والجنوب، فيما تتواصل الهجمات التي ينفذها الحوثيون المدعومون من إيران ضد المملكة منذ نحو أسبوعين.
وعلى خلفية التطورات الأمنية، أُبلغ موظفو المكاتب الإدارية في مركز المملكة بالرياض بضرورة العمل عن بُعد اعتباراً من الأحد وحتى إشعار آخر، مع الامتناع عن الحضور إلى المكاتب. وأوضحت رسالة إلكترونية أُرسلت مساء السبت أن القرار يسري حتى صدور توجيهات جديدة، فيما بقي المركز التجاري في الطوابق الأرضية للبرج مفتوحاً، وفق صحافية في وكالة فرانس برس.
ويُعد البرج، المؤلف من 99 طابقاً، أحد أبرز معالم العاصمة السعودية، ويملكه رجل الأعمال الوليد بن طلال، كما يضم مكاتب لمؤسسات وشركات عالمية.
وتصاعدت المواجهة بين الرياض والحوثيين خلال الأسبوعين الماضيين، مع تسجيل هجمات شبه يومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وكان الهجوم الذي استهدف مطار الرياض في 10 تشرين الأول قد أسفر، بحسب النص الوارد، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 300 آخرين.
وفي المقابل، قال يحيى سريع، السبت، إن ضربات جوية سعودية نُفذت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة وأوقعت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى، من دون تقديم حصيلة محددة. وكان التحالف قد أعلن في اليوم نفسه اعتراض أربع طائرات مسيّرة في مناطق الرياض والشرقية والجنوب.
سياسياً، أعلن مجلس الدفاع الوطني المصري، خلال اجتماع عقده الأحد برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. ورحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بالموقف المصري، واعتبره تعبيراً عن التضامن مع المملكة في مواجهة التهديدات المشتركة.
وأكد المجلس المصري مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف خفض التصعيد وتسوية أزمات المنطقة بالوسائل السلمية.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب المصري جلسة طارئة الأحد، استجابة لدعوة السيسي، الذي أكد في كلمة ألقاها السبت أن مصر لا يمكنها الوقوف موقف المتفرج إزاء المساس بأمن السعودية، موضحاً أن أي تدخل محتمل سيكون للدفاع عن المملكة، وليس لشن هجوم أو خوض حرب.
وتشترط المادة 152 من الدستور المصري موافقة مجلس الدفاع الوطني وثلثي أعضاء مجلس النواب قبل تفويض رئيس الجمهورية بإرسال قوات مسلحة في مهام قتالية خارج البلاد.
The post تحرك مصري لدعم الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى