الأحزاب في ورطة الاستخلاف وهذه أسباب الإقصاء من المحليات!
تواجه التشكيلات الحزبية المشاركة في المحليات المقبلة صعوبات في استخلاف المترشحين الذين رفضت ملفاتهم من قبل سلطة الانتخابات، خاصة في البلديات النائية التي تقل فيها الترشيحات، ما وضعها أمام إشكالية تعويض الأسماء المرفوضة بمترشحين يستوفون الشروط القانونية، لاسيما شرط تمثيل الشباب الأقل من 40 سنة، في وقت لا تزال فيه الحصيلة النهائية للمشاركة لم تُحسم لدى بعض الأحزاب. ورغم انقضاء آجال إيداع الترشيحات، لا تزال بعض التشكيلات السياسية تعمل على استكمال الملفات التي سجلت بشأنها نقائص إدارية، لاسيما ما تعلق بشهادة الجنسية، حيث استمرت بعض المحاكم في العمل خلال يومي العطلة لتمكين مترشحين من استخراج هذه الوثيقة واستكمال ملفاتهم، في وقت منحت فيه سلطة الانتخابات فرصة إضافية لتدارك النقائص المسجلة، الأمر الذي دفع بالأحزاب إلى التريث في الإعلان عن حصيلتها النهائية للمشاركة في المجالس الشعبية البلدية والولائية، إلى غاية استكمال الإجراءات وتلقي الردود بشأن الملفات المودعة. وفي هذا السياق، أكد القيادي في حركة مجتمع السلم، عبد المنعم بن حمدة، في تصريح لـ”الشروق” أن الحركة عقدت، السبت، اجتماعا لمكتبها التنفيذي لعرض حصيلة مشاركتها في الانتخابات المحلية، غير أنها لا تزال تنتظر استكمال الملفات الناقصة قبل تقديم الأرقام النهائية المتعلقة بمشاركتها في هذا الاستحقاق الانتخابي. من جهته، أوضح نائب رئيس حركة البناء الوطني، سعيد نفيسي، أن الحصيلة النهائية للمشاركة لم تضبط بعد، خاصة أن عملية استخلاف المترشحين لا تزال متواصلة بالنسبة إلى بعض القوائم التي سقطت منها أسماء بعد رفض ملفات أصحابها، مشيرا، في تصريح لـ”الشروق”، إلى أن الإشكال المطروح حاليا يتمثل أساسا في إيجاد البدائل وتعويض المترشحين الذين لم تقبل ملفاتهم. وأضاف نفيسي أن استخلاف المترشحين يطرح صعوبات خاصة عندما يتعلق الأمر بفئة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة بسبب محدودية الترشيحات في بعض البلديات، لاسيما المناطق النائية. وهو ما يجعل تعويض الأسماء المرفوضة أكثر تعقيدا، في ظل ضرورة الحفاظ على التركيبة القانونية للقوائم الانتخابية. وتجد الأحزاب التي واجهت صعوبات في استقطاب المترشحين خلال مرحلة إعداد القوائم نفسها أمام تحد إضافي مع انطلاق عملية الاستخلاف، إذ لم يعد الأمر مقتصرا على استكمال القوائم وإيداع الملفات، بل امتد إلى البحث عن بدائل تستوفي الشروط القانونية نفسها التي لم يستوفها المترشحون المرفوضون خاصة في البلديات التي تعرف عزوفا عن الترشح. يأتي هذا بالتزامن مع بداية استقبال الأحزاب الردود الأولى بشأن ملفات المرشحين التي أودعت قبل أكثر من أسبوع، مع تسجيل حالات رفض طالت أسماء في بعض القوائم، بحسب ما علمته “الشروق”، لأسباب تتعلق بعدم استيفاء شروط الترشح المنصوص عليها في المادة 184 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، أو بوجود موانع قانونية تحول دون قبول الملفات، فضلا عن حالات مرتبطة بالاشتباه في الارتباط بالمال الفاسد، وعدم تسوية الوضعية تجاه الخدمة الوطنية. كما شملت أسباب الرفض المسجلة نقائص إدارية في ملفات الترشح، على غرار عدم استكمال الوثائق المطلوبة، ونقص البيانات الإلزامية أو وجود اختلاف بين المعلومات الواردة في استمارات الترشح والوثائق الرسمية، إلى جانب عدم استيفاء شروط التزكية والتوقيعات القانونية بالنسبة إلى القوائم المعنية بها، وهي نقائص تستدعي من الأحزاب مراجعة الملفات المعنية والعمل على تداركها وفق الإجراءات المعمول بها.
المصدر: الشروق