رعشة اليد وبطء الحركة.. طبيب أعصاب يوضح علامات مبكرة لمرض باركنسون
قال الدكتور أرتيوم باريشيف، أخصائي طب الأعصاب، إن العلامات المبكرة لمرض باركنسون تتمثل في رعشة اليدين أثناء الراحة، وانخفاض سرعة الحركة، وتغيرات في الخط عند الكتابة. ووفقًا له، الرعشة أثناء الراحة من الأعراض الشائعة في هذا المرض، وتصيب عادة يدًا واحدة، وتضعف عند قيام الشخص بحركات هادفة وتخف حدتها مع الحركة الإرادية، لكنها لا تُلاحظ عند بعض المرضى، لذلك يجب مراقبة التغيرات الأخرى أيضًا. وقال: «هناك تغيرات أخرى مهمة أيضا، مثل بطء الحركة، والتيبس (متلازمة الشخص المتيبس)، وانخفاض تأرجح إحدى الذراعين أثناء المشي. كما أن لتغيرات الخط خصائصها المميزة، فقد تصبح الأحرف عند الكتابة أصغر حجما بشكل ملحوظ، وقد تتقارب الكلمات أكثر». وأشار الطبيب إلى أن التضاؤل التدريجي في حجم الأحرف عند الكتابة يسمى صغر الكتابة. مع ذلك، فإن الكتابة غير المقروءة أو الرعشة الخفيفة في اليدين لا تدلان بحد ذاتهما على الإصابة بمرض باركنسون، إذ قد ترتبط هذه الأعراض بالتعب، والقلق، واستهلاك القهوة، وبعض الأدوية، وأمراض أخرى. وبالإضافة إلى ذلك، قد يصبح الشخص أبطأ في ارتداء ملابسه، ويواجه صعوبة في التعامل مع الأشياء الصغيرة، وقد يلاحظ المقربون منه أن حركاته أصبحت أقل انسيابية. ولا ينبغي ربط هذه الأعراض تلقائيًا بالتقدم في السن أو الإرهاق. وقال: «قد تزداد حدة رعشة اليد الطفيفة مع القلق، أو الإرهاق، أو بعد شرب القهوة، أو أثناء تناول بعض الأدوية». ووفقًا له، توجد أسباب عصبية أخرى للرعشة. لذلك، فإن تشخيص مرض باركنسون بشكل مستقل بناءً على ارتعاش الأصابع أو شكل التوقيع غير صحيح. ويزداد خطر الإصابة بمرض باركنسون مع التقدم في السن، وهو أكثر شيوعًا بين الرجال منه بين النساء. وقال: «يعتبر العمر عامل الخطر الرئيسي، لذلك يزداد احتمال الإصابة بالمرض مع التقدم في السن، كما أنه قد يصيب الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما. ويصاب الرجال به أكثر من النساء، كما يرتفع الخطر قليلا إذا تم تشخيص مرض باركنسون لدى أحد الأقارب المقربين، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنه سينتقل إلى الأبناء». وينصح الطبيب باستشارة طبيب أعصاب متخصص في اضطرابات الحركة في حال تكررت الرعشة، أو طرأ تغيير ملحوظ على خط اليد، أو أصبحت الحركة بطيئة. وقال: «يمكن للشخص إحضار عينات من خط اليد القديم والجديد، وقائمة بالأدوية التي يتناولها، وفيديو قصير للرعشة إذا كانت تحدث بشكل متقطع. ويعتمد التشخيص بشكل أساسي على الشكاوى، وتاريخ الأعراض، والفحص العصبي». ووفقًا له، قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات إضافية حسب الحاجة، لأن التصوير بالرنين المغناطيسي وحده لا يؤكد الإصابة بمرض باركنسون. كما أن الاستشارة في الوقت المناسب تساعد على تحديد سبب التغيرات واختيار العلاج الذي يخفف الأعراض ويساعد على ممارسة الأنشطة اليومية.
المصدر: عاجل