تيار الإصلاح الديمقراطي بفتح: تأجيل الانتخابات جريمة سياسية مركبة
دان تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول، ما وصفه بـ«الجريمة السياسية المركبة» التي أقدم عليها رئيس السلطة الفلسطينية بتعطيل إجراء الانتخابات التشريعية في الموعد المحدد، وفقًا للمرسوم الذي أصدره بنفسه. وأكد التيار أن محمود عباس يتحمل المسؤولية المباشرة عن قرار تأجيل الانتخابات وتعطيلها، معتبرًا أنه يمثل ازدراءً صريحًا للإرادة الشعبية، ومحذرًا من تداعياته على النظام السياسي ومستقبل الحياة الديمقراطية. وأكد «إصلاحي فتح» أن التراجع عن عقد الانتخابات يرتبط مباشرة بتشكّل تحالف انتخابي واسع يضم تيار الإصلاح الديمقراطي وفصائل وقوى معارضة للنهج السياسي لعباس، معتبرًا أن ذلك يعكس خشيته من المنافسة السياسية الحقيقية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع. وشدد على أن الانتخابات ليست منحة من عباس، بل حق أصيل للشعب الفلسطيني لا يجوز مصادرته أو إخضاعه لحسابات البقاء في السلطة. وقال «إصلاحي فتح» إنه ينبغي فهم هذا القرار اللاوطني باعتباره عاملًا يفاقم أزمة الشرعية السياسية والمؤسسية، ويعمّق الفجوة بين القيادة والشعب، مؤكدًا أن الشرعية الديمقراطية لا تُستمد من البقاء الطويل في المنصب، بل من التفويض الشعبي المتجدد والاحتكام إلى إرادة الناخبين. وأضاف أن لا شخص ولا تنظيم يمكنه احتكار تمثيل الشعب الفلسطيني إلى أجل غير مسمى، وأن استعادة الثقة تبدأ بانتخابات حرة ونزيهة وشاملة. ودعا «إصلاحي فتح» كافة القوى السياسية والهيئات الشعبية إلى تبني مطلب الالتزام بالقانون وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، باعتبارهما مدخلًا لتجديد التفويض الشعبي على مستوى رأس النظام السياسي والمؤسسة التشريعية، ورفض استخدام الانتخابات التشريعية أو الحوار الوطني ذريعة لتأجيل هذا الاستحقاق، ضمن تفاهم وطني يضمن عدم تعطيل أي استحقاق أو إخضاعه للمناورات السياسية، بحيث يكون جزءًا من اتفاق وطني معلن، لا قرارًا أحاديًا يُستخدم لتكريس الانقسام أو إدامة الوضع القائم. كما دعا دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف واضح وخطوات عملية تجاه الجهة التي أصدرت قرار تعطيل الانتخابات، وعدم الاكتفاء بالتصريحات العامة بشأن الديمقراطية والحكم الرشيد. وطالب المؤسسات الأوروبية والدولية بممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي لضمان إجراء الانتخابات، وربط دعم الإصلاح المؤسسي باحترام حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم. وأكد القيادي الفلسطيني محمد دحلان، السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول، أن قرار الرئيس محمود عباس بتعطيل الانتخابات جريمة موصوفة بحق الديمقراطية والشعب الفلسطيني. وشدد دحلان على أنه أمام هذا الواقع، لم يعد الصمت ممكنًا، ولم يعد الانتظار خيارًا، مضيفًا: «من هذه اللحظة سنوسع دائرة الحوار والتواصل مع شعبنا، بكل قواه الوطنية والسياسية دون استثناء، لنشكل جبهة ضغط قوامها الرئيسي طاقات شعبنا وشبابنا، فصبرنا طويل، وحبل كذبهم قصير». كما طالب دحلان العالم أجمع بمراجعة مواقفه بما يعكس القيم الديمقراطية والقانونية التي يؤمن بها، وألا يترك الشعب الفلسطيني تحت احتلالين: «احتلال عسكري استيطاني غاصب، واحتلال طغمة فاسدة مستبدة».
المصدر: فلسطين اليوم