الحكومة تُسرّع مشاريع تطوير موانئ العقبة
تفقد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، أمس الأحد، سير العمل في منظومة موانئ العقبة، مؤكدا خلال ترؤسه اجتماعا في شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، ضرورة الإسراع في إنجاز مشاريع التوسعة والتطوير في الموانئ التي تعمل بكفاءة عالية، والتي أصبحت بوابة إقليمية رئيسة للعديد من الدول الشقيقة رغم الظروف والتحديات التي تشهدها المنطقة. وقال رئيس الوزراء إن «الأردن بقيادته الهاشمية وعلى مدى تاريخه، معروف بقدرته على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية»، مؤكدا أن ما نشهده في العقبة اليوم من تطورات وإنجاز حقيقي دليل واضح على ذلك، بفضل رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني والمتابعة الحثيثة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، التي كانت الدافع والحافز للعمل والإنجاز. وأشاد بجهود القائمين على العمل في موانئ العقبة، مؤكدا ضرورة الاستمرار بنفس الوتيرة والزخم، ومضاعفة الجهود خلال الفترة القادمة لمواكبة ما تشهده منظومة الموانئ من تطور وزيادة في العمل. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة اتخذت قرارات مهمة خلال العام الماضي لمواكبة التسارع في عمل منظومة الموانئ وتطويرها، مؤكدا أن هذه الجهود كان لها أثر كبير في تسريع إجراءات المناولة والتخليص وتعزيز تجارة الترانزيت، والتسهيل على المستوردين والمصدرين، ورفع الطاقة الاستيعابية لساحات التخزين، واستدامة سلاسل التزويد والإمداد ودعم المخزون الاستراتيجي، وتطوير البنية التحتية، وغيرها. كما أشار إلى مشروع سكة حديد العقبة - الشيدية - معان الذي جرى وضع حجر الأساس له قبل أسبوعين، مشددا على أنه من الضروري بالتزامن مع تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي مواصلة تطوير البنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية بما يسهم في رفع كفاءة حركة الشحن والتخزين وتجارة الترانزيت، وتعزيز موقع العقبة على خارطة النقل والخدمات اللوجستية في المنطقة. وشدد على أن مشروع ميناء العقبة - معان البري هو مشروع استراتيجي تنموي وأولوية للحكومة، مؤكدا عزم الحكومة البدء بتنفيذه، لافتا إلى أن هذا المشروع، إلى جانب مشروع سكة حديد العقبة - الشيدية - معان، يجب أن يتكاملا مع أعمال التطوير والتوسعة التي تنجز في مختلف موانئ العقبة. وأشار إلى أهمية مشروع تزويد التجمعات الصناعية في العقبة والقويرة بالغاز الطبيعي الذي افتتحته الحكومة قبل حوالي 3 شهور، مؤكدا أن هذا المشروع سيعمل على تخفيض الكلف على الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها، ودعم الصادرات الأردنية إلى الخارج، لتتكامل مع تطوير منظومة الموانئ، لافتا إلى أننا سنرى إن شاء الله مشاريع جديدة قريبا فيها. وفي إطار مواز، شدد رئيس الوزراء على ضرورة الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان في الموانئ بما يعزز الثقة بموانئنا ويزيد من تنافسيتها، لافتا إلى أهمية نظام السلامة العامة الذي أقر مجلس الوزراء أسبابه الموجبة الأسبوع الماضي، وضرورة المضي قدما بتطبيقه فور نفاذه. بدوره، قدم الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي، إيجازا حول واقع العمل في منظومة موانئ العقبة والميناء متعدد الأغراض، متضمنا إحصائيات شاملة حول الزيادة القياسية في الأرقام التي شهدتها منظومة الموانئ والأرصفة في العقبة، بجميع أنواعها منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أيلول. ولفت الصفدي إلى أن منظومة موانئ العقبة شهدت جميعها ارتفاعا كبيرا في حجم المناولة منذ بداية العام، حيث ارتفع في ميناء العقبة الجديد بنسبة 63.6 بالمئة، وفي ميناء النفط بنسبة 39.3 بالمئة، ومحطة الركاب بنسبة 29.3 بالمئة، والغاز النفطي المسال بنسبة 11.2 بالمئة، وميناء الحاويات بنسبة 6.6 بالمئة. كما لفت إلى أن تجارة الترانزيت في الميناء متعدد الأغراض تضاعفت بمقدار 46 ضعفا خلال عام 2026، حيث بلغ حجم المناولة فيها 1.8 مليون طن، مقارنة مع 38.9 ألف طن خلال عام 2025، مثلما تضاعفت تجارة الترانزيت في ميناء الحاويات بنسبة 151.8 بالمئة بمقدار 115762 حاوية، مقابل 45981 حاوية خلال عام 2025. وأشار الصفدي إلى ارتفاع حجم مناولة الحبوب في الميناء متعدد الأغراض بنسبة 45.1 بالمئة بمقدار 3.62 مليون طن خلال العام الجاري مقابل 2.5 مليون طن العام الماضي، إلى جانب مناولة 1.67 مليون طن من الحبوب لتجارة الترانزيت خلال العام الجاري علما بأن العام الماضي لم يشهد أي مناولة للحبوب بتجارة الترانزيت. كما سجلت تجارة الترانزيت للمركبات، بحسب الصفدي، نموا بنسبة 38.4 بالمئة منذ بداية العام الحالي في الميناء متعدد الأغراض، حيث بلغ عدد المركبات 94530 مركبة، إلى جانب 79795 مركبة تمت مناولتها عبر محطة العقبة للسفن السياحية، لافتا إلى أنه ولمواكبة ارتفاع حركة مناولة المركبات، تم رفع الطاقة الاستيعابية لساحات التخزين من 6 آلاف إلى 17 ألف مركبة، من خلال تخصيص ما يقارب 150 ألف متر مربع من الساحات الإضافية المجاورة للميناء، إلى جانب تسهيل حركة الشاحنات والمناولة. وخلال زيارة رئيس الوزراء إلى ميناء النفط، عرض الصفدي أبرز مشاريع التوسعة والتطوير التي تتم للميناء، لافتا إلى أن شركة تطوير العقبة طرحت عطاء جديدا لإنشاء رصيف جديد للنفط، وبشكل سريع بما يخدم مستقبل قطاع الطاقة واستدامة التزود بمشتقاته وتوريدها إلى السوق المحلية بشكل عام أو تجارة الترانزيت. ولفت إلى توقيع اتفاقية إطارية مع مستثمر للقطاع الخاص لإنشاء وحدة لدعم ومساعدة تصدير مشتقات الطاقة إلى الخارج، مبينا أن إنشاء هذه الوحدة سيستغرق 6 - 7 شهور فقط، وستسهم في تخفيف الضغط عن الرصيف الحالي للنفط، إلى جانب التوريد إلى الخارج. وبين الصفدي أن هذه الحركة التشغيلية والنشاط اللوجستي المتنامي رافقها وصول مجمع جنوب العقبة الاستثماري إلى كامل طاقته الاستيعابية خلال عام 2026م، الذي يبلغ حجم الاستثمار فيه قرابة 21 مليون دينار على مساحة مطورة تزيد على 1.5 مليون متر مربع، حيث يضم المجمع 12 مستودعا حديثا وأربعة مبان صناعية جاهزة ومساحات مطورة للتخزين والصناعات الخفيفة، بما يوفر بنية لوجستية وصناعية داعمة للنشاط الاقتصادي في جنوب العقبة. ولفت إلى أنه مع وصول المجمع إلى كامل طاقته الاستيعابية، تجري شركة تطوير العقبة مباحثات لتوسعته بمساحة تقارب 500 دونم إضافية، بما يتيح زيادة المساحات المتاحة للنشاط اللوجستي والصناعي في حال استكمال التوسعة. بدوره، أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي جاهزية العقبة ومرونتها للتعامل مع مختلف التطورات والأنشطة الاقتصادية الجديدة، لافتا إلى البدء بتطبيق نظام السلامة العامة في العقبة وما تضمنه من إجراءات جديدة على جميع المنشآت والمرافق. كما قدم مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ الدكتور محمود خليفات شرحا حول أبرز الأعمال التي تقوم بها الشركة في إطار خطط التطوير الشامل لموانئ العقبة. ورافق رئيس الوزراء خلال الزيارة وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين. يشار إلى أن الحكومة اتخذت قرارات وإجراءات لتعزيز حركة النقل واللوجستيات في موانىء العقبة حيث قرر مجلس الوزراء في وقت سابق تعزيز القدرات التشغيلية لمنظومة الموانئ وتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية وضمان استدامة سلاسل التزويد والامداد. تم رفع القدرة التشغيلية لمنظومة حركة الشاحنات في العقبة من نحو 2000 شاحنة يوميا إلى 3500 شاحنة تقريبا وصولا إلى أكثر من 4500 شاحنة في أيام الذروة. كما تم تعزيز الطاقة الاستيعابية للموانئ بالاستفادة من المنشآت اللوجستية الخارجية، كزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين الحاويات الفارغة في محطة العقبة اللوجستية بمساحة إضافية تقدر بـ 20 دونما وتسريع إخلاء الحاويات وتحسين كفاءة المناولة والتخليص الجمركي. وكان مجلس الوزراء قرر زيادة فترة السماح الممنوحة للصادرات الوطنية في الموانئ من 7 أيام إلى 14 يوما ولمدة 6 أشهر. كما قرر مجلس الوزراء تخفيض بدل إتلاف البضائع من 500 دينار إلى 50 دينارا للطن أو جزء منه ولمدة 3 أشهر. - التوسع في الساحة رقم 4: بدأت أعمال التوسعة بمساحة تقارب 30 دونما لاستيعاب الحاويات والبضائع الواردة والترانزيت ومن المتوقع إنجازها خلال الأسابيع القادمة. - إنشاء ساحة الشاحنات في الراشدية: تم تخصيص 80 دونما لتنظيم اصطفاف الشاحنات والحد من الاختناقات وتمت إحالة العطاء ومن المتوقع بدء التنفيذ خلال الأسبوع القادم. - تعزيز الطاقة الاستيعابية في مركز حدود الدرة: تم إضافة مساحات وتجهيزات مخصصة لناقلات السيارات والبضائع بمساحة تقدر بـ 11 دونما لتعزيز حركة الترانزيت وانسيابية حركة التبادل التجاري مع المملكة العربية السعودية وتم بدء استغلالها منذ شهر تقريبا. - مضاعفة الطاقة الاستيعابية للسيارات: تمت إضافة 3 ساحات جديدة في ميناء العقبة الجديد مما رفع الطاقة الاستيعابية من 7 آلاف إلى 16 ألف سيارة. كما تم تعزيز الطاقة الاستيعابية لساحات الحاويات الفارغة بتخصيص قطعة أرض مجاورة للميناء والبدء بتجهيزها لاستخدامها لتخزين الحاويات الفارغة إلى جانب الساحات المتوفرة في الميناء والساحات الأخرى المتخصصة بتخزين الحاويات الفارغة داخل المنطقة. - الشاحنات: تمت زيادة الرحلات التشغيلية بواقع 9 رحلات شهريا للشاحنة مع تقييم أسبوعي مستمر. - تقليص فترة التباعد بين الأحمال من 48 ساعة إلى 30 ساعة.
المصدر: الدستور