الشريف: يجب تشكيل حكومة موحدة صغيرة لا يتجاوز عدد وزرائها 15 وزيرًا - اخبار ليبيا
طرح أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، حلولا عاجلة لتخطي الأزمة الاقتصادية التي تواجهها ليبيا، مشيرًا إلى أنها لا تحتمل مزيدًا من التأخير. وقال إنه في ظل التدهور الاقتصادي الذي تشهده البلاد، وتراجع قيمة الدينار الليبي، وتفاقم الاختلالات المالية والنقدية، لم يعد التأخير في اتخاذ القرارات الضرورية مقبولًا. وبين المرحلة الراهنة تتطلب إجراءات عاجلة وجادة تعالج جذور الأزمة، بدلًا من الاستمرار في سياسات مؤقتة تزيد من تعقيدها. ومن أبرز الإجراءات التي يجب البدء في تنفيذها دون تأخير، قال: “يجب تشكيل حكومة واحدة صغيرة وفعّالة، لا يتجاوز عدد وزرائها خمسة عشر وزيرًا، يتم اختيارهم وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة، بعيدًا عن الجهوية والولاءات السياسية والمحاصصة. وطالب بأن تتولى الحكومة إدارة شؤون البلاد، وتوحيد الإنفاق العام، وتخضع للمساءلة عن نتائج أدائها. وشدد على ضرورة إخضاع إيرادات النفط لرقابة صارمة، وضمان توريد كامل الإيرادات النفطية إلى مصرف ليبيا المركزي، وتعزيز الشفافية والرقابة على عمليات التحصيل والإنفاق، مع اتخاذ إجراءات حازمة للحد من التهريب والتسرب في الموارد العامة، بما يضمن توظيف الثروة النفطية لمصلحة الاقتصاد والمواطن. وأكد ضرورة ترشيد الاعتمادات المستندية وتوجيهها إلى احتياجات السوق الفعلية، وحصرها في السلع التي يحتاجها السوق الليبي، مع إعطاء الأولوية للغذاء والدواء والسلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، والحد من تمويل السلع الكمالية وغير الضرورية، وتعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد لمنع التلاعب واستنزاف النقد الأجنبي. وطالب بتنظيم أوضاع العمالة الوافدة، وحصرها، والتحقق من قانونية إقامتها وعملها، وتطبيق القوانين والرسوم المستحقة بصورة عادلة. ونوه بأن وجود أعداد كبيرة من العمالة التي تستفيد من السلع والخدمات المدعومة، ثم تحوّل جزءًا من دخولها إلى الخارج، يستدعي سياسات تضمن عدالة الاستفادة من الدعم، والحد من تسرب النقد الأجنبي، دون الإضرار بالقطاعات التي تحتاج إلى هذه العمالة. وأكد أهمية دمج اقتصاد الظل في الاقتصاد الرسمي، من خلال اتخاذ إجراءات عملية لحصر الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية، وتبسيط إجراءات التسجيل والترخيص، وتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتعزيز التحصيل الضريبي والجمركي، مع توفير حوافز للامتثال الطوعي. وأكد أن الهدف ليس التضييق على النشاط الاقتصادي، بل توسيع القاعدة الاقتصادية الرسمية، وتحقيق العدالة بين الملتزمين وغير الملتزمين، والحد من تسرب الإيرادات العامة. وقال إن إنقاذ الاقتصاد الليبي يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وقرارات جريئة، وتنسيقًا بين الحكومة ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسات الرقابية. وأوضح أنه لم تعد المشكلة في نقص الموارد، بل في كيفية إدارتها، وحجم الهدر والتسرب، وغياب الانضباط المالي. وذكر أن كل يوم يمر دون إصلاح حقيقي يضاعف التكلفة التي يتحملها المواطن، ويزيد الضغوط على الدينار ومستوى المعيشة، مشددًا على أن الإصلاح لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وطنية عاجلة. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24
المصدر: ليبيا أخبار