الزنتاني: الأسعار تقفز بعيداً عن متناول ذوي الدخل المحدود - اخبار ليبيا
الزنتاني: الأسعار تقفز بعيداً عن متناول ذوي الدخل المحدود حذر الكاتب إدريس الزنتاني من تداعيات الارتفاعات المفاجئة في أسعار السلع الغذائية بالسوق الليبية، عقب بدء تنفيذ قرار وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية رقم 449 بشأن تنظيم توريد السلع والبضائع لأغراض التجارة، معتبرًا أن ضعف الرقابة يتيح لبعض التجار استغلال تقلبات سعر الدولار في السوق الموازية لزيادة الأسعار على حساب المواطنين. وقال الزنتاني، في مقال بعنوان «الأسعار بين مطرقة التجار وسندان الدولار!»، نشرته الصفحة الاقتصادية بالعدد 1166 من صحيفة «الصباح»، الصادر الأحد 18 أكتوبر، أنه سيواصل الكتابة بصورة دورية عبر زاوية «نافذة»، متناولًا القضايا الاقتصادية التي تمس حياة المواطنين. وأشار الكاتب إلى أن بعض التجار سارعوا، بعد دخول القرار حيز التنفيذ، إلى رفع أسعار عدد من السلع الغذائية بنسب وصفها بالكبيرة، مبررين ذلك بارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، ورأى أن هذه التحركات قد تمثل محاولة للضغط على وزارة الاقتصاد والتجارة لدفعها إلى تجميد القرار أو إعادة النظر فيه. ولفت الزنتاني إلى أن مطالب مراجعة القرار ترتبط، وفق ما أورده في مقاله، بظروف صغار التجار الذين يشكلون نسبة كبيرة من العاملين في الأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن غياب التوافق بشأن آليات التنفيذ قد يزيد من حدة الخلافات داخل السوق. وعزا الزنتاني، تكرار ارتفاعات الأسعار مع محاولات الإصلاح الاقتصادي إلى ضعف الرقابة والعجز عن ضبط الأسواق، خصوصًا فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية المستوردة عبر الاعتمادات المستندية وبسعر الصرف الرسمي. وحذر من أن ضعف المتابعة الإدارية والتنفيذية يمنح بعض شركات التوريد، التي وصفها بالمهيمنة على السوق، مساحة واسعة للتأثير في أسعار السلع الأساسية، بما ينعكس على الأمن الغذائي والقدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما أصحاب الدخول المحدودة. واستشهد الزنتاني بارتفاعات قال إنها سُجلت في عدد من الأسواق، موضحًا أن الزيادة في سعر علبة التونة العادية بلغت 20%، فيما ارتفع سعر كيلو الدقيق بنسبة 33.5%، وسعر الزيت النباتي بنسبة 13.7%، وفق الأرقام الواردة في مقاله. وأكد أن هذه الزيادات تزيد الأعباء المعيشية على الأسر الليبية، في وقت تواجه فيه شرائح واسعة ضغوطًا اقتصادية متصاعدة، محذرًا من أن استمرار الوضع على حاله قد يضعف أثر أي إجراءات تستهدف تنظيم التجارة أو إصلاح السوق. واختتم الكاتب مقاله بالتساؤل عن أسباب استمرار موقف الجهات المعنية، بحسب وصفه، دون تحرك حاسم تجاه ارتفاع الأسعار، مطالبًا بتفعيل الرقابة ومواجهة الممارسات التي تضر بالمستهلكين، بما يضمن عدم تحميل المواطنين وحدهم كلفة الاختلالات في السوق، ويحافظ في الوقت نفسه على سمعة القطاع الخاص والتجار الملتزمين بالقوانين. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24
المصدر: ليبيا أخبار