نجوم شباب يتحدثون فى ندوة «اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟»
تتواصل فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائى الدولى بحضور نجوم وصناع السينما، وأقيمت ندوة بعنوان «اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة، والتى ناقشت كواليس اختيار الممثلين لأدوارهم، وتجارب المشاركين فى اختيار الأدوار، وبناء الشخصيات، والعوامل التى تحكم قراراتهم الفنية، وأهمية العلاقة بين الممثل والمخرج فى بناء الشخصية وتطويرها، وطبيعة التعاون بين الممثل والمخرج والكاتب، إلى جانب تأثير السوشيال ميديا فى اختيارات الفنانين، وشارك فى الندوة النجوم أمير المصرى، وأمينة خليل، وسلمى أبو ضيف، وياسمين العبد، والكاتبة والممثلة سارة طيبة، كما شهدت الندوة حضور عدد من الفنانين وصناع السينما، من بينهم والد أمينة خليل، ومايان السيد، وركين سعد، وصدقى صخر، والمخرج كريم الشناوى، وداليا شوقى، مينا مسعود. فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائى واستهل الفنان أمير المصرى الندوة بحديثه عن اختياراته لأدواره قائلا: «أحاول دايمًا أقدم دور جديد ومكررش نفسى، خلصت مسلسل كنت فيه الوحيد اللى مش إنجليزى، وبقدم شخصية إيجابية، واقترحت عليهم إن الشخصية تكون نصها مصرى، وقلت لهم: ليه متخلوش الشخص ده نصه مصرى؟ أنا مش إنجليزى زيكم، ورحّبوا بالفكرة، وبدأنا نبنى الشخصية من جديد، لأنها بطل ضمن الحكاية، والمسلسل هيتعرض على Apple قريب». وأضاف «المصرى»: «فى مصر صناع الفن بيحبوا الشغل، وكل واحد فى مصنع الإنتاج بيعمل أكتر من حاجة، والشغف عالى، وناس كتير بتعمل حاجات ببلاش علشان تحرك الشغل وتساعده يطلع للنور، لكن السيستم بره مصر مختلف، كل واحد له دور محدد، ومفيش حد بيعمل حاجة غير شغله، ومفيش تطوع من حد علشان يعمل مهمة مش مسؤوليته، وده بيخلى طريقة العمل مختلفة عن اللى بنشوفه هنا، اللى ممكن توصل أحيانًا للعشوائية». فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائى وتابع: «خلصنا مسلسل مع المخرج هادى الباجورى، أنا وياسمينا العبد، ونادر لما تلاقى مخرج يديك المساحة بالشكل ده، هادى مخرج بيؤمن بالتجربة والاكتشاف، ومش داخل الشغل بمنطق إنه فاهم كل حاجة، لكنه بيسيب مساحة للممثل إنه يجرب ويكتشف، وده فى رأيى معنى القائد الحقيقى».وأوضح أمير المصرى أن الإمكانات الإنتاجية تتيح للممثلين فى الخارج الاستعداد لأدوارهم بصورة أكبر، قائلًا: «الميزانيات بره بتسمح إن الممثل يتدرب من بدرى، وفى فيلم «العملاق» تدربت 5 أسابيع، ولقيت ده كمان مع المخرج هادى الباجورى، لما قعدت مع دكتور متخصص فى المخدرات علشان أفهم تفاصيل الشخصية اللى بقدمها». فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائى وأضاف «المصرى»: «الممثل زى المحامى، حتى لو مش طايق الشخصية اللى بيقدمها، لازم يفهم هى بتعمل كده ليه، لازم أفهم دوافع الشخصية، حتى لو بقدم دور قاتل أو سفاح، وأعرف إيه اللى وصلها إنها تعمل كده. مش مطلوب منى أحكم على الشخصية، لكن أفهمها وأعرف أقدمها بشكل مقنع».وقالت الفنانة أمينة خليل: «أنا بجرى وراء القصة الحلوة، وبصدق إن ده الشىء اللى بيجذبنى لأى عمل، النداهة بتندهنى، وأول ما أقرأ الورق بحس إنى عاوزة أعيش كل حاجة فى شريط مشاعر الشخصية دى، وده اللى بيشدنى لعمل عن غيره». فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائى وأضافت: «بعد كده بنقعد نقرأ الاسكريبت مع المخرج، وبنفضل نتكلم كتير وإحنا بنعمل بروفايل الشخصية. الحديث مع المخرج بالنسبة لى ما بينتهيش، ودى أحسن مرحلة عندى، لأننا بنبدأ نبنى الشخصية ونفهم تفاصيلها ودوافعها. المخرج عنده عناصر كتير ورؤية كاملة للعمل، وأنا جزء من البناء اللى هو بيعمله، ودى حاجة لذيذة جدًا بالنسبة لى».وعن تعاونها المتكرر مع المخرج كريم الشناوى، قالت أمينة خليل: «أنا بحترم كريم الشناوى لأنه شخص موهوب وشغوف ومدير محترف وذكى. أنا مرتاحة معاه وبحس معاه بالأمان، وبيحكى قصصه بطريقة مميزة جدًا، مش من خلالى كممثلة بس، لكن من خلال كل عناصر العمل. عنده أحلام وعارف إزاى يحققها». فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائى وتابعت: «كريم بيحترم مخى وفكرى، ومش بيستخدمنى كأداة أو سلعة، وده شيء بحترمه جدًا فيه. بيدينى مساحة، وده بيخلينى أبدع أكتر، ونجاحنا له طرف ثالث، وهى الكاتبة مريم نعوم، لأنها عنصر مهم فى نجاحنا مع بعض، وإحنا التلاتة بنشتغل من قلبنا». وأضافت: «كنت محظوظة إننا لقينا بعض كثلاثى نشتغل مع بعض، واتَبسطنا فى الشغل، وحسينا إننا شبه بعض، وعلشان كده كملنا. وجود تفاهم وثقة بين الممثل والمخرج والمؤلف بيفرق جدًا فى النتيجة النهائية».وأكدت أمينة خليل أنها لا تحكم على الشخصيات التى تقدمها، قائلة: «عمرى ما هحكم على الشخصية اللى بعملها، ومش هعمل شخصية غير لما أكون بحبها، أنا مش بفكر كتير قبل ما أوافق على أى شخصية، باخد قرارى على طول، ومبشغلش نفسى إذا كان كل الناس هتحب الدور ده ولا لأ، ببص فى ورقتى وفى العمل اللى بشتغله، ومش بدى مساحة لشوشرة السوشيال ميديا، ولا هخاف منها لدرجة إنى مبقاش عارفة أعمل حاجات قوية».من ناحية أخرى قالت الفنانة ياسمين العبد: «أنا بحب التحدى، وبحاول أبعد عن التوتر وأؤمن بالتجربة، سواء مع فريق عمل مختلف أو فنانين مختلفين، بحاول أجرب حاجات جديدة، لأن مهم جدًا إن الممثل يجدد فى أدواره، ودايمًا بدور على التحديات اللى تخلينى أكتشف نفسى وأقدم حاجة مختلفة».وأضافت: «بحب المخرج اللى بيسمعنى، ومجرد إنه بيسمعنى بيخلينى أحس إنى عنصر مهم وإن صوتى مسموع. تطوير الشخصية وخلق بنى آدم حقيقى منها هو دور الممثل، ومهم جدًا أقعد مع المخرج وأدخل فى التفاصيل اللى محتاجة أفهمها، أنا بستمتع بالشغل مع مخرج يقدر حماسى ويدينى مساحة إنى أشارك فى بناء الشخصية».وتابعت «ياسمينا»: «لازم أتعاطف مع الشخصية اللى بعملها إلى حد ما، حتى لو تصرفاتها غلط فى بعض المواقف، لازم أفهم هى بتتصرف بالشكل ده ليه، وأوصل للمنطقة اللى بتحركها، علشان أقدر أقدمها بشكل حقيقى ومقنع».وأشارت ياسمينا العبد إلى أن ارتباط الجمهور ببعض الشخصيات التى قدمتها يمثل نجاحًا لها، قائلة: «لغاية النهارده الناس فاكرة إنى «تيا» فى «ميدتيرم»، واحدة من الشخصيات اللى عملتها، وبيتعاطفوا معاها ومع عالمها، وده فى حد ذاته نجاح، لأن معناه إن الشخصية وصلت لهم وفضلت معاهم».وأضافت: «السوشيال ميديا تسبب توتر كبير، وبتخلينا نفكر شوية قبل ما نعمل أى دور، وده مينفعش، مينفعش أعلق نفسى بردود فعل الناس على شخصية معينة قبل ما أقدمها، لأن ده ممكن يمنعنى من التجربة، السوشيال ميديا عظيمة فى حاجات كتير، لكن فيها سلبيات، ومهم إننا منخليهاش تتحكم فى اختياراتنا الفنية».وقالت الفنانة سلمى أبو ضيف: «أختار العمل حين أقرأ السيناريو وأستمتع بالقصة من أول قراءة، ولما أحس إنى عاوزة أبقى الشخصية دى، كمان وجود المخرج مهم جدًا، لأنه بيقدر يخلى رؤية السيناريو مميزة ويخلق العالم اللى مكتوب فيه، بالنسبة لى، الانطباع الأول بيفرق جدًا».وأضافت «سلمى»: «لازم أشتغل مع مخرج أثق فيه بنسبة 100%، لأننى محتاجة أحس بالثقة معاه، فهو اللى شايف الصورة كاملة، وهو المسؤول عن المنتج النهائى. الثقة دى بتخلينى أقدر أقدم الشخصية وأنا مطمئنة إن فيه حد شايف العمل كله، وعارف إزاى يوصل للرؤية اللى عاوز يحققها».وعن تقديم الشخصيات السلبية، قالت سلمى أبو ضيف: «كل شخصية لها دوافعها، وتتحرك من منطقة معينة، لو بقدم شخصية بتعمل حاجة أنا مش فاهماها أخلاقيًا، بحاول أفهم مع المخرج هى بتعمل كده ليه، أتوحد مع الشخصية، ولازم أفهم دوافعها كى أستطيع تقديمها، ومينفعش أحكم على الكاركتر اللى بعمله».وأضافت أن فهم دوافع الشخصية لا يعنى بالضرورة الموافقة على تصرفاتها، لكنه خطوة أساسية فى بناء أداء صادق، موضحة أن الحوار مع المخرج يساعدها على الوصول إلى الخلفيات النفسية والإنسانية التى تحرك الشخصية، حتى لو كانت أفعالها بعيدة عن قناعاتها الشخصية.وقالت الكاتبة والممثلة سارة طيبة: «أنا بدور على الجديد دايمًا، وعلى الشخصية اللى تستفزنى وتخلينى أكتشف حاجة مختلفة، وبحب أشتغل مع مخرجين من مدارس متعددة، لأن كل تجربة بتضيف لى حاجة جديدة وبتخلينى أشوف الشخصية من زاوية مختلفة».وأضافت: «لما بمثل حاجة أنا كاتباها، بكون مهمومة بتفاصيل الشخصية من قبل بداية أحداث المسلسل بسنين. ممكن أكون بكتب عن سنة معينة، لكن الشخصية نفسها وتفاصيلها شاغلانى من فترة طويلة، وبحوّل الشخصية لأسئلة بطرحها على المخرج، لدرجة إنه ممكن يحس إنى زنّانة، لكن أنا بفضل أسأل وأناقش لغاية ما تتكون عندى فكرة واضحة وأقدر أبنى عليها الشخصيات».وتابعت سارة: «كتبت مشروعين أو تلاتة وشاركت فى تمثيلهم مع مخرج صديقى جدًا، وكنت بحترم رؤيته، وفى الحالة دى كنت بركن نفسى ككاتبة وممثلة على جنب، وبسلمه الموضوع، لأن الثقة فى رؤية المخرج بتساعد العمل إنه ياخد شكله النهائى».
المصدر: المصري اليوم