رئيس وزراء ألبانيا يرفض التنحي: جهات خارجية خلف المظاهرات العنيفة
رفض رئيس الوزراء الألباني إيدي راما دعوات التنحي وقال إن الاحتجاجات في الشوارع، التي استمرت لليوم السادس، لا تشكل تهديداً لحكومته بل لآمال ألبانيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، حيث اجتاحت المظاهرات التي يقودها الطلاب، والتي تغذيها مشاعر الغضب إزاء الفساد الحكومي المتصور، ونقص فرص العمل، وضعف معايير التعليم، وسط مدينة تيرانا وامتدت إلى مدن أخرى خلال الأسبوع الماضي، كما اتهم جهات خارجية بالوقوف وراء المظاهرات. اندلاع أعمال عنف في ألبانيا وبحسب وكالة رويترز فقد أشعل المتظاهرون المطالبون باستقالة راما النيران في المباني الحكومية وكذلك البنوك، وحطموا واجهات المحلات التجارية، واقتلعوا حجارة الرصف لإلقائها على الشرطة. واندلعت أعمال العنف مجدداً يوم الأحد عندما تجمع الآلاف خارج وزارة التربية والتعليم وألقوا الحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي. وتشكل الاضطرابات، التي أعقبت أشهراً من الاحتجاجات السلمية إلى حد كبير خلال الصيف ضد مشروع تطوير ساحلي فاخر يدعمه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكبر تحدٍ حتى الآن لراما، الذي يحكم منذ عام 2013 وفاز العام الماضي بولاية رابعة في منصبه. وقال راما في خطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي «أنا لست موضع تحدٍ، والحكومة ليست موضع تحدٍ، وأغلبية الحكومة أو الحزب الفائز في الانتخابات ليس موضع تحدٍ، ولكن يجري تحدي المسار، وتحدي المهمة»، مضيفًا «يحتاج الألبان إلى التفكير بوضوح شديد: هل يريدون هذا؟، أم يريدون ذاك، أم يريدون الاتحاد الأوروبي؟»، ودعا راما الطلاب إلى محادثات بينما كانت الحفارات تحفر وتزيل الرصيف خارج مكتبه في وسط تيرانا قبل بدء الاحتجاجات يوم الأحد. المفوضية الأوروبية تدين أعمال العنف أدانت المفوضية الأوروبية استخدام العنف في تيرانا ومدن أخرى، ورحبت بالتزام السلطات بحماية حق الناس في الاحتجاج، وأعلنت المستشارية النمساوية أن راما ألغى اجتماعاً مع المستشار النمساوي كريستيان ستوكر في فيينا كان مقرراً يوم الاثنين. ولقد شوهت فضائح الفساد صورة ألبانيا على مر السنين، ويقول المحللون إن البلاد مركز للعصابات التي تسعى إلى غسل الأموال الناتجة عن تهريب المخدرات والأسلحة، حسبما ذكرت رويترز. ومع ذلك، صرّح راما بأن حكومته تتصدى للفساد بشكل غير مسبوق، وتتصدر ألبانيا، إلى جانب الجبل الأسود، مجموعة دول البلقان الساعية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتطمح إلى الانضمام بحلول عام 2030. وألقى راما باللوم على جهات أجنبية لم يحددها في الاحتجاجات، وفيما وصفه بمحاولة شن هجوم بطائرة مسيرة على مكتبه هذا الأسبوع، قائلًا «الله أعلم ما ستكون العواقب، لا يوجد شباب ولا طلاب ولا قاصرون يفكرون حتى في تنفيذ هذه الخطة، إنها يد أجنبية»، بينما أعلنت الشرطة توجيه اتهامات جنائية إلى 388 شخصاً خلال المظاهرات، وأُصيب العشرات من رجال الشرطة والمتظاهرين. ألبانيا مظاهرات احتجاجات الاتحاد الأوروبي
المصدر: الوطن