شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

برلماني: توحيد المرتبات لا يكفي لإنقاذ اقتصاد ليبيا دون إصلاح الإنفاق - اخبار ليبيا

برلماني: توحيد المرتبات لا يكفي لإنقاذ اقتصاد ليبيا دون إصلاح الإنفاق - اخبار ليبيا

أكد عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية أن إقرار جدول موحد لمرتبات العاملين بالدولة يمثل خطوة مهمة لتحقيق العدالة بين الموظفين، لكنه لن يكون كافياً لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية أو خفض الأسعار واستقرار سعر الصرف دون إصلاح شامل للإنفاق العام والإدارة المالية. وقال نصية، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، إن جوهر الأزمة الليبية لا يرتبط بفاتورة المرتبات وحدها، بل باتساع الفجوة بين الإيرادات العامة والإنفاق، وغياب الانضباط المالي الذي يربط الالتزامات الحكومية بالموارد المتاحة فعلياً. وأوضح أن تفاوت المرتبات بين القطاعات والمؤسسات العامة، بعد حصول بعض الجهات على زيادات دون غيرها، أوجد شعوراً بالغبن لدى قطاعات واسعة من الموظفين، مشدداً على ضرورة ربط الأجور بالمسؤوليات والمؤهلات والخبرات وطبيعة الوظائف. وأشار إلى أن توحيد المرتبات ليس طرحاً جديداً في ليبيا، مستشهداً بالقانون رقم 15 لسنة 1981، الذي مثّل إطاراً لتنظيم مرتبات العاملين بالدولة لسنوات طويلة، لكنه أكد أن معالجة الاختلالات الحالية تستلزم إصلاح منظومة الإدارة والرقابة، والحد من التضخم الوظيفي والازدواجية الوظيفية والمرتبات غير المستحقة. ودعا نصية إلى ضبط الإنفاق العام وفق الإيرادات المحصلة، موضحاً أن إيرادات النفط والغاز السنوية، إذا بلغت نحو 25 مليار دولار، تعادل قرابة 160.5 مليار دينار وفق سعر صرف يبلغ 6.42 دينار للدولار. وحذر من أن استمرار الإنفاق عند مستويات تصل إلى 300 مليار دينار، بالتزامن مع التوسع في الالتزامات العامة، يزيد الضغوط على التوازنات المالية وسعر الصرف، مشيراً إلى أن هذه الحسابات توضح أهمية مواءمة النفقات مع الموارد المتاحة، دون أن تمثل بالضرورة سقفاً نهائياً للإنفاق. كما طالب عضو مجلس النواب بإصلاح منظومة الاعتمادات المستندية وتنظيم الاستيراد وفق احتياجات السوق وقدرة الاقتصاد على توفير النقد الأجنبي، مع تشديد الرقابة على الاستخدام النهائي للاعتمادات ومكافحة التلاعب والتهريب. وشدد على ضرورة إلزام الموردين بالإعلان الواضح عن أسعار البيع للمستهلكين، بما يعزز الشفافية والمنافسة ويسهم في الحد من الممارسات الاحتكارية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وأكد نصية أن الإصلاح المالي والاقتصادي يتطلب حزمة متكاملة تشمل ترشيد الإنفاق العام، وإصلاح المرتبات وضبط التوظيف، وتعزيز الرقابة والمساءلة، وتنويع مصادر الدخل، وتحسين إدارة الإيرادات النفطية. واختتم بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين، هما مواصلة الإنفاق غير المنضبط واستنزاف المال العام، أو الشروع في إصلاح يوازن بين حقوق المواطنين والقدرة المالية للدولة، محذراً من أن تأجيل المعالجة قد يرفع كلفة الإصلاح مستقبلاً.

المصدر: ليبيا أخبار