وكيل الذكاء الاصطناعي Muse من ميتا يكشف عنوان منزل مستخدم دون علمه
أثار وكيل الذكاء الاصطناعي Muse التابع لشركة "ميتا" مخاوف تتعلق بخصوصية المستخدمين، بعدما كشف عنوان منزل شخص لمشترٍ غريب، واتخذ قرارات نيابة عنه من دون علمه. وتسلّط الحادثة الضوء على المخاطر المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول إلى البيانات الشخصية وتنفيذ المهام بصورة مستقلة.
كشف عنوان المنزل!
في تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، استعرضت تجربة صانع المحتوى الكندي مات روب، الذي استعان بوكيل Muse لبيع لوحة مفاتيح عبر منصة Facebook Marketplace.
غير أن التجربة انتهت بوصول مشترٍ غريب إلى منزله ليلاً، بعدما وافق الوكيل على الصفقة وشاركه عنوان المنزل، ثم أرسل رسالة آلية من حساب روب توحي وجوده لاستقبال المشتري، من دون علمه.
وتبيّن لاحقاً أن روب منح الوكيل صلاحية "السماح دائماً" للوصول إلى معلومات حسابه، التي تضمنت عنوان الاستلام. وكان يتوقع أن يطلب الوكيل موافقته قبل مشاركة العنوان أو قبول العروض.
وفي واقعة أخرى، اقترح Muse سعراً يقل بمئة دولار عن الحد الأدنى الذي حدده روب، وهو خطأ أقرّت به "ميتا".
"ميتا" و"أوبن إيه آي"... مخاطر الوصول إلى البيانات
ويوضح التقرير أن وكلاء الذكاء الاصطناعي، مثل Muse من "ميتا" و dots من "أوبن إيه آي"، يتجاوزون روبوتات المحادثة التقليدية، إذ يستطيعون تنظيم البريد الإلكتروني وإجراء الحجوزات وتنفيذ مهام متتابعة من دون تدخل مستمر من المستخدم.
إلا أن هذه القدرات تتطلب الوصول إلى معلومات شخصية واسعة، ما يثير تساؤلات بشأن الخصوصية والتحكم بالصلاحيات.
ويحذر خبراء من صعوبة استعادة السيطرة الكاملة على البيانات بعد مشاركتها، حتى عند إلغاء صلاحيات الوصول. فمنح الوكيل صلاحية الوصول إلى بيانات بطاقة ائتمان وسجل معاملاتها قد يتيح له الاطلاع على معلومات مالية حساسة.
وتوفر الشركتان خيارات لإدارة المعلومات وحذفها، مع اختلاف سياسات الخصوصية وحدود الاحتفاظ بالبيانات.

"أبل" تشدّد الحماية وخصوصية الآخرين مهددة
وأعلنت "أبل"، في 2 تشرين الأول/أكتوبر، اعتزامها تشديد ضوابط الوصول إلى البيانات في نظام macOS، في ظل المخاطر المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي.
ويشير التقرير إلى خطر إضافي يطاول أشخاصاً لا يستخدمون هذه التقنيات، إذ قد يتمكن الوكيل من الاطلاع على رسائل الأصدقاء والعائلة الموجودة في حساب المستخدم، من دون موافقتهم على مشاركة معلوماتهم.
المصدر: النهار