شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مستوى اللاعب المحلي بعيد عن “الخضر”

مستوى اللاعب المحلي بعيد عن “الخضر”

بعد مرور أربع جولات من عمر البطولة المحترفة الأولى، يتواصل التساؤل والجدل حول المستوى الفني العام للأندية وتأثيره المباشر على خيارات المنتخب الوطني. على الرغم من الحماس الذي شهدته بعض المباريات وخاصة في الملاعب الكبيرة على غرار تيزي وزو، وهران، “علي لابوانت” وغيرها، إلا أن الأداء الفردي والجماعي للاعبين المحليين لم يرتق بعد إلى المعايير التي تتطلبها منافسات المستوى العالي مع “الخضر”، حيث يفتقد أغلبهم إلى الاستمرارية والانضباط التكتيكي الضروري، مما يجعل استدعاء أحدهم في الوقت الراهن للتشكيلة الوطنية خطوة مبكرة؛ فالبطولة الوطنية بحاجة إلى مزيد من التنافسية والجهد ليتمكن نجومها من فرض أنفسهم داخل التشكيلة الوطنية. وكشفت اتصالات أجراها أحد أعضاء الطاقم الفني للمنتخبات الوطنية مع مدربي أندية الرابطة المحترفة الأولى عن واقع صدم الشارع الرياضي، بعدما أجمع التقنيون على أن أغلب اللاعبين المحليين بعيدون كل البعد عن المستوى العالي، ولم يسلم من القائمة سوى أسماء معدودة على غرار حارس مولودية الجزائر رمضان، وثنائي اتحاد العاصمة رضواني وعبادة، وبدرجة أقل بن خماسة، وسط ميدان مولودية الجزائر، إذ أظهر هؤلاء جاهزية مقارنة بأغلب لاعبي المحترف الأول،أما البقية، فجاء تقييم مدربيهم “سلبياً” ليؤكد تقارب مستوياتهم وابتعادهم الشديد عن الجاهزية البدنية والتكتيكية التي يتمتع بها المحترفون في الأندية الأوروبية. ويعكس هذا التشخيص الفني الفارق بين لاعبي البطولة المحلية وأولئك الذين ينشطون في مختلف الأندية الأوروبية، وهو ما يدل على أن مستوى اللاعب المحلي لا يزال بعيداً عن المستوى العالي، ما يتطلب من الأندية المزيد من العمل والمثابرة، وتطوير برامج التحضير والتأهيل الفردي والجماعي للارتقاء بمستوى اللاعب المحلي والوصول به إلى المستوى المطلوب. ورغم الأموال الكبيرة التي تقدمها الدولة للأندية، والأجور الشهرية المرتفعة جداً التي يتلقاها بعض اللاعبين، إلا أن مستوى اللاعب المحلي لا يزال بعيداً عن تقمص ألوان “الخضر”. وفي هذا السياق، أكد أحد اللاعبين الدوليين السابقين أن اللاعب المحلي كان في فترة من الفترات، خاصة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، النواة الأساسية للمنتخبات الوطنية، محققا نتائج إيجابية بتتويجات تاريخية، أهمها كأس إفريقيا 1990 مع “الشيخ” كرمالي وكتيبته، والتأهل إلى كأس العالم بلاعبين أغلبهم محليون، إلى جانب تألق الأندية الجزائرية قارياً على غرار مولودية الجزائر ووفاق سطيف وشبيبة القبائل وغيرها. غير أن السياسة التي تطبقها بعض الأندية اليوم أدت إلى تراجع المستوى، وهو ما يتطلب ثورة حقيقية لإعادة الكرة المحلية إلى سابق عهدها.

المصدر: الشروق