شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

خطة أميركيّة لضرب إيران.. "جزيرة نفطية" في دائرة النار!

خطة أميركيّة لضرب إيران.. "جزيرة نفطية" في دائرة النار!

كشف تقرير نشره موقع "إرم نيوز" الإماراتي، نقلاً عن مصادر دبلوماسية أميركية مقربة من مسؤولين في البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبحث مع كبار مستشاريه ومسؤولين في وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية، إمكانية شن ضربات عسكرية جديدة ضد جزيرة خارك الإيرانية، التي تُعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط في البلاد، بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 تشرين الثاني المقبل. Advertisement وبحسب المصادر، تدرس الإدارة الأميركية استهداف خزانات النفط وخطوط الأنابيب ومرافق تحميل الناقلات في الجزيرة، إلى جانب منشآت عسكرية فيها أو في مواقع إيرانية أخرى، في محاولة لزيادة الضغوط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز. وتكتسب جزيرة خارك أهمية استراتيجية، إذ يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، فيما تبلغ طاقتها التخزينية نحو 30 مليون برميل، ما يجعل استهدافها ضربة محتملة للاقتصاد الإيراني، خصوصاً أن منشآتها تؤدي دوراً أساسياً في تصدير النفط إلى الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين. ونقل التقرير عن دبلوماسي أميركي أن ترامب يدرس خيارات تصعيدية قد تُحدث تأثيراً اقتصادياً وعسكرياً كبيراً على إيران، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى إلى تعزيز تأثير العقوبات والحصار البحري بضربات تستهدف منشآت الطاقة. وأوضح المصدر أن الخلافات لا تزال تعرقل المفاوضات، إذ تتمسك طهران بوقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، والإفراج عن أصولها المجمدة، وإنهاء الضغوط العسكرية والاقتصادية قبل إعادة فتح مضيق هرمز. في المقابل، أبلغت واشنطن الجانب القطري رفضها الاستجابة للمطالب الاقتصادية الإيرانية من دون تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي وضمان حرية الملاحة في المضيق. حسابات انتخابية ومخاطر اقتصادية وأشار التقرير إلى أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط تراجع شعبية ترامب والضغوط على الحزب الجمهوري، قد يدفع الرئيس الأميركي إلى البحث عن إنجاز خارجي عبر انتزاع تنازلات إيرانية. ورغم إعلان ترامب في 8 تشرين الأول عدم اعتزامه مهاجمة إيران قبل الانتخابات، فإن المشاورات العسكرية مستمرة، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ ضربات جديدة. غير أنَّ استهداف منشآت النفط الإيرانية قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار، ما قد يزيد الضغوط الداخلية على ترامب، خصوصاً بشأن تكاليف المعيشة والوقود. إيران تتمسك بشروطها في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام لا يزال مطروحاً، وأن بلاده تلقت الرد الأميركي وتواصل دراسته. وتشترط الخطة الإيرانية رفع الحصار البحري وتخفيف العقوبات النفطية ووقف الأعمال العدائية، فيما تصر واشنطن على إحراز تقدم في الملف النووي. وشدد عراقجي على رفض بلاده الخضوع للتهديدات العسكرية، مؤكداً استعدادها للدفاع عن نفسها مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً. ضربات محتملة لمنشآت نووية من جهته، اعتبر الخبير في الشأن الإيراني خالد الحاج، في حديث إلى "إرم نيوز"، أن التنبؤ بقرار ترامب صعب، نظراً إلى تقلب مواقفه بين التصعيد العسكري والاستعداد للتفاوض. وأشار إلى أن احتمال شن هجمات جديدة يبقى قائماً مع اقتراب الانتخابات الأميركية، لافتاً إلى أن الخيارات قد تشمل منشآت الطاقة ومواقع نووية شديدة التحصين، بينها منشأة تُعرف باسم "جبل الفأس" قرب نطنز. وأوضح الحاج أن أي تعطيل واسع لصادرات النفط الإيرانية قد يفاقم الأزمة الاقتصادية ويحدّ من قدرة الحكومة على تأمين الموارد المالية، ما قد يزيد الاستياء الشعبي. كذلك، رأى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية المفروضة على إيران قد تؤثر في قدرتها على الرد على هجوم أميركي جديد، وهو عامل قد يدخل ضمن حسابات واشنطن عند دراسة خياراتها العسكرية. وبذلك، تبقى جزيرة خارك في صلب الخيارات الأميركية المطروحة، وسط استمرار الجمود التفاوضي ومخاوف من أن يؤدي استهدافها إلى تصعيد عسكري جديد واضطرابات أوسع في أسواق النفط العالمية.

المصدر: لبنان 24