“الغابة مهد ثورة التحرير”… رياض الفتح يطلق حملة تشجير
أعلنت مؤسسة رياض الفتح بالعاصمة، عن إطلاق حملة للتشجير وحماية البيئة، تضامنا مع الغابات التي مستها الحرائق الأخيرة، كما ستحمل المبادرة أبعادا بيئية وتربوية وتضامنية، تحت شعار”الغابة مهد ثورة التحرير… فلنحافظ عليها”، لإعادة الاعتبار للثروة الغابية وتعزيز ثقافة المحافظة على الطبيعة لدى مختلف فئات المجتمع. وبحسب ما كشفه بلال لراري، رئيس مصلحة التسويق بديوان رياض الفتح ومسؤول التظاهرة في طبعتها الثانية، لـ”الشروق”، ستنطلق الحملة بتاريخ 29 أكتوبر الجاري، على مستوى غابة الأقواس، بالتنسيق مع محافظة الغابات لولاية الجزائر. وتأتي هذه المبادرة، بحسب محدثنا، في سياق يتطلب تضافر جهود مختلف الهيئات والمؤسسات والجمعيات، من أجل حماية الغطاء النباتي من مخاطر الحرائق والتدهور البيئي، وترسيخ سلوكيات إيجابية تجعل من حماية الغابة مسؤولية جماعية تتجاوز حدود الحملات الظرفية والمناسباتية، لتتحول إلى ثقافة يومية وممارسة راسخة في المجتمع. وأضاف المتحدث أن الدعوة موجهة إلى مختلف الفعاليات والهيئات والجمعيات الناشطة في مجال حماية البيئة، للمساهمة في إنجاح هذه المبادرة التي ترمي إلى حماية غابة الأقواس وترقيتها، باعتبارها فضاء طبيعيا يحتضن مقدرات هامة من التنوع البيولوجي، ويشكل إحدى الثروات البيئية التي تزخر بها مرتفعات العاصمة. ولا تقتصر أهداف الحملة على غرس الأشجار، والمساهمة في استعادة المساحات الخضراء المتضررة، بحسب ما أشار إليه المتحدث،إذ تتعداها إلى إحياء الوعي البيئي لدى المواطنين، وتحفيز المجتمع المدني على الانخراط الفعلي في المبادرات الميدانية التي تعزز حماية المحيط الطبيعي، خاصة في ظل ما تسببه الحرائق من خسائر تمس الأشجار والغطاء النباتي والتوازنات البيئية، فضلا عن انعكاساتها على الحياة البرية وجودة المحيط. ويحمل شعار هذه الطبعة دلالة تتجاوز البعد البيئي، من خلال الربط بين الغابة والذاكرة الوطنية، باعتبارها فضاء ارتبط بمحطات من تاريخ ثورة التحرير المجيدة، وهو ما يمنح عملية حمايتها بعدا رمزيا وتاريخيا، إلى جانب أهميتها الإيكولوجية. ويرتقب أن تعرف التظاهرة بحسب ذات المتحدث، تنظيم عروض فنية موجهة للأطفال، إلى جانب معارض تشارك فيها جمعيات ومنظمات من المجتمع المدني المختصة، في خطوة ترمي إلى جعل النشاط البيئي مناسبة للتوعية والتثقيف، وفتح المجال أمام الصغار للتعرف على أهمية الغابات وضرورة الحفاظ عليها. كما أشار إلى أن هذه الفعاليات تشكل فرصة للجمعيات والهيئات المشاركة من أجل عرض تجاربها ومبادراتها في مجال حماية البيئة، والتعريف بجهودها الرامية إلى نشر السلوكيات الصديقة للطبيعة، فضلا عن تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بتطوير مبادرات مستدامة تتجاوز النشاط الميداني ليوم واحد. وكشف المتحدث أن مؤسسة رياض الفتح، تسعى من خلال هذه الطبعة الثانية، إلى جعل المبادرة موعدا للتحسيس والتضامن البيئي، ورسالة واضحة مفادها أن حماية الغابة تبدأ بالوعي بأهميتها، وتتجسد في المبادرة والعمل الميداني، حتى تبقى هذه الثروة الطبيعية إرثا مشتركا للأجيال القادمة.
المصدر: الشروق