العليمي يطالب بتصنيف الحوثي منظمةً إرهابيةً.. والعمالقة تكسر هجوماً في «كهبوب»
طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم (الإثنين)، الأمم المتحدة بدعم تحركٍ دوليٍ عبر مجلس الأمن لتصنيف مليشيا الحوثي منظمةً إرهابيةً، وفرض حظرٍ على توريد الأسلحة إليها وتجفيف مصادر تمويلها، ومحاسبة داعميها، في وقتٍ صعّدت المليشيا هجماتها على عدة جبهات، بينها قصف مركزٍ تدريبيٍ في شبوة أسفر عن مقتل أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن العليمي بحث، خلال اتصالٍ هاتفيٍ مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مستجدات الأوضاع في اليمن وتداعيات التصعيد الحوثي على الأمن والسلم الدوليين. وأطلع العليمي غوتيريش على الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية، وتوسيع الاعتداءات على المدن والقرى، بالتزامن مع استمرار حصار تعز وقصف أحيائها السكنية، مشيراً إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، بينهم مدنيون وأطفال زُجّ بهم في جبهات القتال. وأكد أن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤوليةٍ مع المبادرات والاتفاقات الرامية إلى إنهاء الحرب، في حين قابلت المليشيا تلك الجهود بالتصعيد، واستغلت الهدن والمساعي السياسية لإعادة ترتيب صفوفها ومواصلة انتهاكاتها، بما في ذلك استمرار احتجاز أكثر من 70 من موظفي الأمم المتحدة واختطاف آلاف المواطنين. مطالبات يمنية بالانتقال من الإدانة إلى التنفيذ وشدد العليمي على ضرورة انتقال المجتمع الدولي من الإدانة إلى التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية، وإنهاء التهديد الحوثي، ورفع الحصار عن المدن، وفتح الطرق والممرات الآمنة أمام المدنيين والإمدادات الغذائية والطبية. وجدد تمسك الحكومة بتحقيق سلامٍ عادلٍ ومستدامٍ يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ويحترم سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ويضمن استعادة مؤسساته الوطنية. من جانبه، أدان غوتيريش بشدةٍ الهجمات الحوثية داخل اليمن وعبر الحدود، ورفض استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين العموميين، وسائر انتهاكات القانون الدولي، مؤكداً التزام المنظمة الدولية بتقديم دعمٍ أقوى للحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات. ميدانياً، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية كسر هجومٍ واسعٍ شنته مليشيا الحوثي الإرهابية عبر أنساقٍ بشريةٍ متتاليةٍ في جبهة كهبوب، خلال معركةٍ استمرت ساعاتٍ واستخدمت فيها مختلف الأسلحة، بإسنادٍ من التحالف العربي. وقالت القوات، في تدويناتٍ على حسابها بمنصة «إكس»، إنها كبدت المليشيا خسائرَ كبيرةً في الأرواح والعتاد، وأسفرت المواجهات، وفق ما أعلنته، عن سقوط مئات القتلى والجرحى وتدمير معداتٍ عسكريةٍ، قبل إجبار المهاجمين على التراجع. وفي محافظة تعز، شن الطيران الحربي للقوات الحكومية، اليوم (الإثنين)، أربع غاراتٍ استهدفت مواقعَ وأسلحةً ومنصاتِ إطلاقِ صواريخَ تابعةً للمليشيا في مطار تعز ومحيطه، شرقي المدينة. كما استهدفت الغارات تجمعاتٍ وأسلحةً حوثيةً في منطقة الضباب غربي تعز، فيما طالت ضرباتٌ جويةٌ تجمعاتٍ وآلياتٍ وأسلحةً للمليشيا في جبهات الأقروض والشقب والصراري، جنوبي المحافظة، ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى استهداف مواقعها وتحركاتها. وفي شبوة، أعلنت السلطة المحلية مقتل أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين، جراء قصف مليشيا الحوثي مركزَ الشهيد أحمد السليماني التدريبي بعددٍ من الصواريخ الباليستية، أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي تدريباتهم وتأهيلهم الأمني. وقالت السلطة المحلية، في بيانٍ، إن الهجوم استهدف المجندين خلال مرحلة الإعداد والتأهيل، محمّلةً مليشيا الحوثي المسؤولية عن الهجوم والخسائر البشرية.
المصدر: عكاظ