شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مشاريع عملاقة لإعادة رسم شبكة النقل وفك العزلة بتيسمسيلت

مشاريع عملاقة لإعادة رسم شبكة النقل وفك العزلة بتيسمسيلت

تتجه شبكة الطرقات بولاية تيسمسيلت نحو تحول لافت، في ظل تسارع وتيرة إنجاز عدد من المشاريع العملاقة المسجلة ضمن مختلف البرامج التنموية، لاسيما البرنامج التكميلي للتنمية الذي أقره رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لفائدة الولاية، نهاية سنة 2022، حيث تجاوزت نسبة تقدم العمليات المسجلة في قطاع الأشغال العمومية 95 بالمائة، وسط رهان على هذه المنشآت لفتح منافذ جديدة أمام الحركة الاقتصادية والاستثمار. يحتل قطاع الأشغال العمومية موقعا متقدما ضمن البرنامج التكميلي للتنمية، بعد ما استفاد من غلاف مالي يقارب 5000 مليار سنتيم، أي ما يقارب نصف القيمة الإجمالية للبرنامج، وهو ما يعكس الأهمية التي أُعطيت لتحديث شبكة الطرقات وتحسين الربط بين الولاية ومختلف المحاور الوطنية. وأوضح مدير الأشغال العمومية، برجي زين الدين، أن عددا من المشاريع الكبرى دخل حيز الخدمة، في مقدمتها ازدواجية الطريق الوطني رقم 127 الرابط بين بلدية العيون والطريق السيّار شمال-جنوب باتجاه ولاية المدية، على مسافة 73 كلم، إلى جانب ازدواجية الطريق الوطني رقم 14 باتجاه ولاية تيارت، وازدواجية الطريق الوطني رقم 120 الرابط بين العيون وحدود ولاية الجلفة. وبالموازاة مع المشاريع المستلمة، تتواصل الأشغال في مشاريع أخرى يعول عليها لاستكمال شبكة الطرق المزدوجة بالولاية، بما يسمح برفع طول المقاطع المزدوجة إلى 136 كلم، لاسيما مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 14 في شطره الرابط بين تيسمسيلت وحدود ولاية عين الدفلى على مسافة 33 كلم، والذي بلغت نسبة تقدم الأشغال به 60 بالمائة. كما بوشر مؤخرا في وضع الطبقة الزفتية بالمقطع الأول من الطريق الاجتنابي الرابط بين اليوسفية ونقطة تقاطع الطريقين الوطنيين 14 و127، مرورا بثنية الحد، في خطوة ينتظر أن تعزز انسيابية حركة المرور وتفتح منفذا أكثر فعالية نحو شبكة الطرق السيارة. ويكتسي هذا المحور أهمية خاصة بالنظر إلى دوره المنتظر في تحسين حركة التنقل وربط الولاية بالطريق السيّار شرق-غرب، بما قد يختصر زمن الرحلات ويخفف الضغط عن بعض المحاور الحالية. في الجهة الأخرى من شبكة الطرق، يسجل مشروع ازدواجية الطريق الاجتنابي الرابط بين بلديتي خميستي والعيون، على مسافة 12 كلم، تقدما ملحوظا، بعد ما بلغت الأشغال مرحلة وضع طبقات الزفت، عقب استكمال عمليات التسوية والتعلية بمادة الحصى، إلى جانب إنجاز قنوات صرف المياه. وأكد برجي زين الدين أن المشروع دخل مرحلته النهائية، مع تسجيل الرتوشات الأخيرة تحسبا لوضعه حيز الخدمة، مشيرا إلى أن هذا المحور سيساهم في فك الاختناق المروري داخل المدينتين وتسهيل حركة المركبات، خصوصا مركبات الوزن الثقيل. كما يمثل الطريق حلقة وصل مع الطريق الوطني رقم 127 الممتد نحو الطريق السيّار شمال-جنوب عبر قصر البخاري بولاية المدية، والذي دخل حيز الخدمة، الأمر الذي ينتظر أن يخفف الضغط عن الطريق الوطني رقم 14، الذي يعرف حركة مرورية كثيفة تقدر، بنحو 20 ألف مركبة يوميا. ولا يقتصر أثر المشروع على الجانب المروري، إذ ينتظر أن يمنح دفعة للحركة الاقتصادية بالمنطقة، من خلال تسهيل نقل الأشخاص والسلع وتحسين شروط التنقل بين مختلف التجمعات والمحاور الوطنية. وفي إطار توسيع شبكة الربط، استكملت مديرية الأشغال العمومية الدراسة التقنية الخاصة بازدواجية الطريق الوطني رقم 19 في شطره الرابط بين عاصمة الولاية تيسمسيلت وبلدية برج بونعامة. وكشف رئيس مصلحة تطوير المنشآت القاعدية بالمديرية، محمد بوراس، أن القطاع استفاد برسم سنة 2027 من عدة دراسات تتعلق بازدواجية مقاطع من الطرق الوطنية والولائية، إلى جانب تحديث عدد من المنشآت الفنية. وتتضمن العمليات موافقة أولية لتسجيل مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 19 الرابط بين تيسمسيلت والشلف، في إطار مسعى لتحسين انسيابية حركة المرور وتسهيل نقل الأشخاص والسلع عبر هذا المحور الذي يعرف كثافة مرورية معتبرة. كما تم تسجيل إنجاز مقطع بطول 10 كلم، ينطلق من المخرج الشمالي للولاية إلى غاية منطقة “القروج”، إلى جانب دراسة ازدواجية الشطر الثاني الرابط بين بلدية برج بونعامة وحدود ولاية الشلف على مسافة 28 كلم. ويأتي هذا المشروع استجابة لانشغالات مطروحة منذ سنوات، بالنظر إلى الضغط الذي يعرفه الطريق، خاصة خلال فصل الصيف، باعتباره أحد المنافذ المؤدية نحو الولايات الساحلية. وتوسعت قائمة العمليات لتشمل دراسة مشروع ازدواجية الطريق الولائي رقم 14 على مسافة 5 كلم، مرفوقا بإنجاز منشأة فنية، في إطار ترقيته إلى طريق وطني رقم 131. كما تم تسجيل مشروع لتقوية الطريق الولائي رقم 21 الرابط بين الملعب وسيدي العنتري وصولا إلى حدود ولاية غليزان، بعد إعادة تصنيفه كطريق وطني رقم 130، مع برمجة معالجة الانزلاقات المسجلة على هذا المحور. وتشمل العمليات كذلك تقوية الطريق الولائي رقم 16 الرابط بين سيدي منصور وبوقارة ببلدية خميستي على مسافة 10 كلم، إلى جانب الطريق الولائي رقم 11، ومشروع صيانة وتهيئة الطريق الولائي رقم 5 بالبلدية ذاتها. وتشكل هذه المشاريع، في مجملها، ورشات لإعادة ترتيب شبكة النقل بالولاية، لاسيما من خلال فتح محاور جديدة نحو الطرق السيارة، وتخفيف الضغط عن الطرق الحالية، وتحسين الربط بين مختلف البلديات والمناطق، في انتظار أن تنعكس هذه التحسينات على حركة الأشخاص والسلع وعلى النشاط الاقتصادي والاستثماري بالولاية.

المصدر: الشروق