«بتر أعضاء ورشق بأدوات حادة».. تقرير يرصد حالات عنف ضد الرجل من قِبَل المرأة في المغرب
العنف ضد الرجل - العنف ضد الرجل - عند الحديث عن العنف داخل العلاقات الأسرية أو العاطفية، غالبًا ما تتجه الأنظار إلى النساء باعتبارهن الفئة الأكثر تعرضًا لهذه الظاهرة، ولكن قد يكون الوضع مختلفًا قليلًا في المغرب، حيث تم رصد 1500 حالة عنف ضد الرجال خلال 3 سنوات.وفي تقرير أعدته صحيفة «هسبريس»، قال إدريس بورزيق، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الآباء والأبناء، إن الجمعية رصدت خلال ثلاث سنوات من العمل، حوالي 1500 حالة عنف ضد الرجال، مُضيفًا: «توصلنا بشكايات بشأنها؛ من عنف أسري وضرب وجرح، وسب وقذف وتشهير، بما في ذلك التشهير الإلكتروني، والابتزاز، واستعمال الأبناء وتحريضهم ضد الأب، إلى جانب حالات عنف في الشارع العام وضد الرجال أثناء أداء عملهم».وأوضح بورزيق، أنه من أشكال العنف الجسدي الخطيرة التي رصدتها الجمعية، استعمال الأسلحة البيضاء وأدوات المطبخ الثقيلة، الحديدية أو الفخارية، لضرب الرجل أو رشقه بها، وكذلك بتر الأعضاء التناسلية وسكب الزيت المغلي على الرجال، لافتًا إلى أن العنف قد يصدر عن الزوجة أو الطليقة أو أسرتها. وتحدثت الصحيفة خلال التقرير إلى عددًا من الرجال الذين تعرضوا للعنف من قبل زوجاتهم، ومنهم «مروان» الذي سرد قصته منذ بداية العلاقة التي التي غلبت عليها مشاعر الحب والرومانسية، وصولًا إلى تحوّلها تدريجيًا إلى خلافات متصاعدة وممارسات عنيفة، قائلًا: «حين تعرفت عليها كانت الصورة ملائكية، كانت متفهمة، وكانت البداية جميلة؛ ثم بدأت المشاكل، صارت تغضب سريعًا، وتقول لي إن على أن أساعدها في غسل الأواني... لم يكن لدي مشكل في مساعدتها، لكن في لحظة ما انسد كل شيء».وتابع مروان: «أشهرت في وجهي السكين أكثر من مرة، مرتين مرة وهي تحمل كأسًا وتضرب به على موقد الغاز، حتى أن ابنتي كانت تقول لها: ماما، بهدوء، للأسف اضطررت إلى تسجيل ذلك لأنها كانت تكرره كثيرًا، لدي تسجيل وهي تضرب بالكأس، وكان يمكن أن تؤذي نفسها لو انكسر في يدها»، موضحًا: «كانت تبصق في وجهي أمام ابنتي، وحين تجلس ابنتي بجانبي تحمل النعل وتضربها من خلفي». على الجانب الآخر، استندت غزلان ماموني، رئيسة جمعية “كيف ماما كيف بابا"، إلى الأرقام لتؤكد غياب التماثل بين الحالتين، إذ كشفت أن العنف الذي يتعرض له الرجال في 94% من الحالات هو عنف نفسي، في حين أن العنف الذي تتعرض له النساء جسدي في أغلبه؛ ضمنه 52% خدوش وكدمات، و11.2% التواءات وخلع للمفاصل، و5.5% جروح عميقة وإصابات خطيرة، و5.2% كسور، و4.9% أسنان مكسورة، أما العنف الجنسي فيمثل 13.6%، مع جروح وتمزقات تناسلية.وأوضحت ماموني: «إنه عنف خطير، ولا يمكن أن نضع تماثلًا بين العنفين»، قائلة: «حين يبدأ المظلوم في كسب حقوقه يصبح المهيمن يلعب دور الضحية، وتنقلب الأدوار لأنه يشعر بأنه ضحية؛ هذه ليست ظاهرة اجتماعية، بل رد فعل المهيمنين».يُذكر أنه قبل عام 2019 لم يكن هناك أي مرجع رسمي يرصد نسب العنف الذي يتعرض له الرجال في المغرب، إلى أن أنجزت المندوبية السامية للتخطيط بحثًا بالموازاة مع البحث الوطني حول العنف ضد النساء والفتيات، معلنة أن الهدف منه ليس التقليل من العنف الذي تتعرض له المرأة، بل إلقاء مزيد من الضوء على الظاهرة الاجتماعية للعنف في بعدها الثنائي.وكشفت نتائج البحث حينها (عام 2019) أن 70% من الرجال تعرضوا لفعل عنف واحد على الأقل خلال حياتهم، وأن أكثر من أربعة رجال من أصل عشرة تعرضوا لفعل عنف واحد على الأقل خلال الاثني عشر شهرًا السابقة للبحث، كذلك بينت المعطيات ذاتها أن الفضاء الزوجي هو الفضاء المعيشي الأكثر اتسامًا بالعنف، إذ تعرض 31% من الرجال للعنف من طرف الزوجة أو الزوجة السابقة أو الخطيبة أو الشريكة الحميمة، أما بخصوص أشكاله فإن 73% من العنف الذي يعانيه الرجال نفسي، و20% جسدي، و4% جنسي، و3% اقتصادي.
المصدر: المصري اليوم