الجيباني: استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يقود الاقتصاد العالمي إلى التضخم - اخبار ليبيا
حذر أستاذ الاقتصاد بجامعة درنة، صقر الجيباني، من التداعيات الاقتصادية لاستمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية، معتبرًا أن موجات الغلاء التي تضرب أسواق السلع والخدمات قد تتفاقم وتنعكس في اضطرابات اجتماعية، في ظل التوترات والحروب التي تؤثر في أسواق الطاقة العالمية. وقال الجيباني، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن ارتفاع أسعار النفط يرتبط بتداعيات الصراعات في مناطق إنتاج الطاقة وممرات نقلها، مشيرًا إلى أهمية مضيق هرمز في حركة إمدادات الطاقة العالمية، وما قد يترتب على اضطراب الملاحة فيه من انعكاسات على الأسعار والتكاليف المعيشية. واستعرض الجيباني، محطات تاريخية من الأزمات التي شهدها الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الفترة الممتدة من عام 1915 إلى عام 1945 اتسمت باضطرابات كبرى، شملت الحربين العالميتين الأولى والثانية، وأزمة الكساد العظيم التي اندلعت عام 1929، إلى جانب أوبئة خلفت خسائر بشرية واسعة. وأشار إلى أن تلك المرحلة أعقبتها فترة عُرفت باسم «الثلاثين المجيدة»، امتدت من نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي، وشهدت نموًا اقتصاديًا سريعًا وتحسنًا في مستويات المعيشة والقدرة الشرائية في عدد من الدول الصناعية المتقدمة. وأضاف أن الاقتصاد العالمي بدأ منذ عام 1975 يواجه تحديات متزايدة، من بينها الركود التضخمي، وتسارع ارتفاع الأسعار والأجور، وأزمات الديون الخارجية في الدول النامية، لافتًا إلى ارتباط جانب من هذه التحولات بصدمات أسعار النفط التي أعقبت حرب أكتوبر 1973 والثورة الإيرانية عام 1979. وأكد الجيباني أن استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترات طويلة قد يؤدي إلى موجات تضخمية عالمية، تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة على الدولار، بما يزيد أعباء الاقتراض وخدمة الديون، ويضغط على النشاط الاقتصادي ومستويات المعيشة. وخلص الجيباني، إلى أن تفاعل ارتفاع الأسعار مع تشديد السياسة النقدية وتزايد أعباء المديونية قد يقود إلى سلسلة من التداعيات تبدأ بالتضخم، وقد تتطور إلى الركود والأزمات الاقتصادية والمعيشية، مع اختلاف حدة تأثيراتها من دولة إلى أخرى. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24
المصدر: ليبيا أخبار