شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الجيزة.. آثار جلول بحاجة إلى الاهتمام والحماية

الجيزة.. آثار جلول بحاجة إلى الاهتمام والحماية

تشكل المواقع الاثرية في جلول بلواء الجيزة، جزءا من حضارة الاردن بما تحمله من شواهد على حياة المجتمعات التي استوطنت المنطقة عبر العصور؛ الامر الذي يتطلب المحافظة عليها من قبل المؤسسات الرسمية والجهات المختصة بالاثار والسياحة، كون اثار جلول لا تقتصر على أهمية الحجارة والمباني القديمة وما تحمله من قيمة تاريخية، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة صون الهوية الحضارية للمنطقة وحماية المواقع الاثرية من التعديات والتخريب والعوامل الطبيعية. المواطن ممدوح تركي الحيدر الزبن، قال إن الاثار بحاجة إلى تحرك عملي من الجهات المعنية خصوصا دائرة الاثار العامة ووزارة السياحة والوقوف على احتياجاتها ووضع خطة واضحة لحمايتها وصيانتها وابراز قيمتها الحضارية. كونه تم وضع اليد عليها من قبل الآثار ومساحتها نحو 40 دونم كونها أصبحت تشكل خطرا على المواطتين خصوصا الأطفال خشية سقوط بعض الحجارة الايلة للسقوط على أحدهم، أو خروج الزواحف التي تختبئ أسفل الحجارة والحفر على احد الأطفال كون الآثار موجودة بجانب المدرسة، وهناك مغر داخل الآثار لمسافات طويلة تلتقي مع بعضها البعض أسفل الارص. واضاف يجب عمل مسح ميداني شامل للمواقع الاثرية في المنطقة، وتحديد المواقع واحتياجاتها وحمايتها من أي ممارسات قد تؤدي إلى طمس معالمها أو الاضرار بها، مع تعزيز الرقابة الدورية ومتابعة أي تجاوزات من خلال التوعية باهميتها التاريخية والوطنية، وتعريف الاجيال الجديدة بقيمة هذا الارث بما يعزز الشعور بالمسؤولية تجاه حمايته واستدامته واكد ان حماية اثار جلول واجب ويمكن التعامل معها ضمن رؤية متكاملة تربط المواقع الاثرية بالمسارات السياحية في لواء الجيزة والمناطق المجاورة. وقال ان اثار جلول لا تحتمل التاجيل كونها تتعرض للتدهور وتفقد اجزاء من معالمها قد يصعب استعادة قيمتها التاريخية والعلمية.وطالب بتقييم واقعها ميدانيا، وتحديد احتياجاتها، ووضع برنامج زمني للصيانة والحماية للحفاظ عليها.وتساءل هل تحظى اثار جلول بما تستحقه من اهتمام يوازي قيمتها التاريخية والحضارية وهل نرى تحركا جادا لحمايته من الاهمال كوم حماية اثار جلول مسؤولية الجهات المعنية ، لأن صون تاريخ المكان هو حفاظ على جزء من تاريخ الاردن وهويته الحضارية. من جانبه، قال رئيس قسم الاثار في الجيزة محمد صقر مبارك ،ان العمل جارٍ على استملاك الاراضي التي تقع فيها المواقع الاثرية، إلى جانب العمل على استدامة هذه المواقع واستكمال أعمال التنقيب فيها. واضاف أن هناك قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 40 دونمًا مستملكة لصالح دائرة الآثار العامة، وقد جرت فيها اعمال تنقيب بالتعاون مع عدد من الجامعات، مشيرًا الى وجود قطعة ارض مجاورة مساحتها 14 دونمًا مسجلة باسم دائرة الآثار العامة، فيما يجري العمل على استملاك بقية الاراضي الأثرية في المنطقة. من جانبها، نظمت مدرسة جلول الثانوية للبنات في لواء الجيزة حملة نظافة شملت المناطق الأثرية القريبة من المدرسة والساحات المحيطة بها، إلى جانب جوانب الطريق المؤدي إلى الجيزة، بمشاركة الطالبات وبمرافقة المعلمات بسمة شمعون وماجد الزبن. وقالت مديرة المدرسة ريم الزبن، إن الحملة تأتي انطلاقاً من مبادرة سمو ولي العهد للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، وتعزيز الوعي البيئي لدى الطالبات، لا سيما أن المناطق الأثرية وجوانب الطرق تشهد تراكم النفايات؛ ما يستدعي تكثيف الجهود للمحافظة على نظافتها وجماليتها. واضافت المعلمة بسمة شمعون انه جرى تقسيم الطالبات إلى مجموعات، وتكليف كل مجموعة بتنظيف المناطق المحددة لها، بهدف تعزيز روح العمل الجماعي والمسؤولية المجتمعية، وترسيخ السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة والمواقع الأثرية. وقالت المعلمة ماجدة الزبن إن الحملة أسهمت في إزالة النفايات والحد من مظاهر التلوث البيئي، مؤكدة أهمية استمرار مثل هذه المبادرات للحفاظ على نظافة المناطق الأثرية والطرق، وتعزيز الوعي بأهمية حماية البيئة لدى الطالبات وأفراد المجتمع المحلي.

المصدر: الدستور